العسكريون المتقاعدون الى المواجهة... العميد انطوان خلف لـkataeb.org: سنقفل طرقات المجلس النيابي ونقيم الخيم!

  • محليات
العسكريون المتقاعدون الى المواجهة... العميد انطوان خلف لـkataeb.org: سنقفل طرقات المجلس النيابي ونقيم الخيم!

على وقع جلسات مناقشة مشروع موازنة 2019، تسجّل إضرابات بالجملة تعّم البلاد، وتشمل موظفيّ القطاع العام المتأهبين دائماً للعودة الى الاضراب، في إنتظار ما سينتج من مقررات عن الجلسات الاخيرة لمجلس الوزراء، لتحديد تحركاتهم المرتقبة. وكانت إعتصامات الأيام الأخيرة قد شملت قطاعات عدة ، منها المرفأ والضمان الاجتماعي، والمصرف المركزي والجامعة اللبنانية وأوجيرو وغيرها، ما أدى الى خسائر كبيرة يومياً بملايين الدولارات. 

بدورها نقابات المصالح المستقلة والمؤسسات العامة والخاصة، عقدت اجتماعاً وجهّت خلاله مذكّرة الى مجلس الوزراء، الذي إنعقد اليوم، حول ضرورة إلغاء المادتين 54 و61 من مشروع قانون الموازنة، وكل ما يمسّ بشكل جوهري بالرواتب والتقديمات، والحقوق المكتسبة للعاملين في هذه المؤسسات، مع سلسلة نداءات للتجاوب مع المطالب المحقة للعاملين فيها ، كي لا نضطر الى معاودة الاحتجاجات والإضرابات، كما دعت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، الى جمعيات عمومية للتصويت على الاضراب المفتوح.

الى ذلك برز اليوم إعتصام العسكريّين المتقاعدين في رياض الصلح، احتجاجاً على المسّ برواتبهم وحقوقهم التقاعدية، وسُجّل حضور لافت وصل الى ما يقارب الثلاثة الاف عسكري.
عضو الهيئة التنسيقية للعسكريّين المتقاعدين العميد أنطوان خلف، اكد خلال حديث لموقعنا، بأن سدّ عجز الموازنة لن يكون عبر إقتطاع رواتب وتعويضات العسكريّين والقطاع العام . وقال:" اليوم جرى حرق للدواليب، لكن قريباً وفي حال لم تتحقق مطالبنا، سنقفل كل الطرقات المؤدية الى المجلس النيابي، ونقيم الخيم ولن نترك ساحة رياض الصلح". مؤكداً إستعدادهم للتصعيد، لان احداً لم يعد بإستطاعته تهدئة العسكريّين، خصوصاً ان بعضهم مسّن ومريض ويتناول عدداً من الادوية، وما يجري بحقنا غير مقبول.

ورداً على سؤال حول اللقاءات التي أجروها مع المسؤولين لحل هذه القضية، أشار الى ان وزير الدفاع الياس بو صعب، زارهم اليوم خلال الاعتصام ووعدهم خيراً، وفي المرة السابقة قال لنا الكلام عينه، لكن ما ان يعود الى جلسة مجلس الوزراء حتى تتبخّر تلك الوعود.
وأكد خلف انهم باقون ولن يتراجعوا، والاجتماعات مفتوحية يومياً لإتخاذ خطوات جديدة. لافتاً الى وجود خلية أزمة تضّم عدداً من الجنرالات وكل الرتب العسكرية ومن كل المناطق اللبنانية.
وعن النداء الذي يوجّهه الى المسؤولين لحل قضيتهم، قال:" اوجّه نداءً الى رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل، لتوحيد أساس الراتب لكل فئة من الموظفين، وحينها ستنجح الموازنة لا بل ستفيض بالمال".
وسأل:" هنالك مَن يقبض راتبه وهو في المنزل لا يحضر الى العمل، والبعض الآخر يعمل ليلاً نهاراً كي ينال حقه، فأين هي العدالة والمساواة في الرواتب؟ وكيف يحصل موظف لا يداوم ولا ينتج على زيادة في راتبه؟.

ورأى خلف بأن سلسلة الرتب محتاجة الى إعادة النظر فيها، وبالتالي الى تنظيم، وتشكيل لجنة إختصاصيّين لدراسة وضعها. وأشار الى ان السلسلة تحوي الأخطاء منذ العام 1992، ولا تزال لغاية اليوم تسبّب المشاكل لانها غير عادلة. مستغرباً كيف يمكنهم المسّ برواتبنا وحقوقنا؟، ونحن مَن ضحى وحارب وإستشهد وأصيب بجروح في مختلف المناطق، وكان مطلبنا الوحيد تأمين عائلاتنا وضمانتهم بعد وفاتنا.
وختم بالقول:" قضيتنا محقة وسنسير بها حتى النهاية، والقوى الأمنية متعاطفة جداً معنا، لأننا ندافع عن مطالبهم وحقوقهم، وهم سيصلون مثلنا الى مرحلة التقاعد". مؤكداً بأن العسكريّين لا يمكنهم تحمّل أخطاء غيرهم .

 

المصدر: Kataeb.org