العسكري هو من يموّل معاشه التقاعدي وليست الخزينة!

  • محليات
العسكري هو من يموّل معاشه التقاعدي وليست الخزينة!

بعد الأخبار التي تم تداولها عن احتمال خفض رواتب عناصر الجيش المتقاعدين عملاً بمدأ التقشف من أجل الموازنة، اعتبر مصدر عسكري أن الجيش «يتحمّل أعباء تفوق طاقته، وبالتالي فإن ما يتقاضاه أقل بكثير مما يستحقه». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «التعويضات ومعاشات التقاعد التي يقبضها الضابط والجنود بعد إحالتهم على التقاعد هي محسومة مسبقاً من رواتبهم، بمعنى أن العسكري هو من يموّل معاشه التقاعدي وليست الخزينة».
وكشف المصدر العسكري أنه «منذ أن تسلّم العماد جوزيف عون منصب قائد الجيش، اعتمد سياسة تقشّفية، عبر تقليص مهمّات السفر والدورات الخارجية للضباط، والاستغناء عن أمور مكلفة»، مشيراً إلى أنه «في نهاية العام 2018. بقي مبلغ فائض من موازنة الجيش أعيد إلى خزينة الدولة». مبدياً أسفه لأن «بعض المسؤولين يصورون أن الأزمة المالية سببها رواتب الجيش وتعويضاته، في حين أن العجز يكمن في أبواب الهدر المتعددة، ولو جرى سدّها لكانت الخزينة حققت وفراً مالياً».
ووفق أرقام «الشركة الدولية للمعلومات» فإن تعويضات نهاية الخدمة ورواتب التقاعد، لا تقتطع من موازنة وزارة الدفاع السنوية، بل من حساب خاص في وزارة المال، يدرج في الموازنة تحت عنوان «بند رواتب وتعويضات ومخصصات متقاعدي الجيش والأسلاك الأمنية والموظفين المدنيين».
ورغم الاستياء الذي يعمّ مؤسسة الجيش والمؤسسات الأمنية الأخرى، كما كلّ موظفي القطاع العام، يؤكد المصدر العسكري أن «كلّ شيء مفتوح للنقاش، وقيادة الجيش مستعدة لبحث كل الطروحات، لكن الأمور المتعلقة بالمهمات العسكرية فإن الجيش هو من يحددها». وقال «الحكومة هي التي كلّفت الجيش بالانتشار على الأرض، ومسؤولية حفظ الأمن الداخلي لا تقلّ أهمية عن مهمة الانتشار على الحدود، وإذا وجدت السلطة السياسية أنه لا حاجة لهذه المهمة يمكنها أن تطلب من الجيش أن يعود إلى ثكناته وتتولى الأجهزة الأمنية الأخرى هذه المسؤولية».

المصدر: الشرق الأوسط