العشاء السنوي لندوة المهندسين

  • كتائبيات

أقامت ندوة المهندسين عشاءها السنوي بحضور الرئيس أمين الجميّل وعقيلته السيدة جويس الجميّل والامين العام نزار نجاريان، والنائب نديم الجميّل ونائب رئيس الجامعة اليسوعية البروفسور الدكتور فادي جعارة، والرفيقة رانيا أنطوان غانم، ونقيب المهندسين في بيروت المعمار جاد تابت، وعمداء ومدراء الجامعات ورؤساء الفروع والروابط الهندسية وممثلي القطاعات الهندسية والمهنية الحرة في الاحزاب اللبنانية والمجتمع المدني وأمين سر النقابة المهندس جان بيار الجلخ ورابطة خريجي كلية الهندسة في الجامعة اليسوعية وممثلين عن مهندسي القوات اللبنانية، وممثلين عن تيار المردة، وممثلين عن مهندسي المجتمع المدني، وممثلين عن مهندسي الحزب التقدمي الاشتراكي، وممثلين عن المهندسين في حركة أمل، وممثلين عن المهندسين في الأحباش، وممثلين عن المهندسين في حزب الوطنيين الاحرار، وممثلين عن المهندسين في  التيار الوطني الحر، وممثلين عن  المهندسين في حزب الله،  والرئيس السابق لرابطة كلية الفنون والأستاذ جوزف معلوف رئيس الفرع الخامس في النقابة والأستاذ ادي عبد الحي، الرئيس السابق للفرع الرابع الميكانيك ومدير كلية الهندسة روميه الأستاذ أسد كلاسي ومدير كلية الفنون الأستاذ أنطوان شربل  والأستاذ إيلي رزق عضو مجلس نقابة سابق ووفد من نقابة المهندسين في طرابلس وممثلين عن جامعات البلمند والانطونية والروح القدس والنقيب السابق في الشمال فؤاد ضاهر وعضو مجلس نقابة الشمال المهندس اسعد معراوي واعضاء مجلس نقابة سابقين المهندسين عصام فدعوس والياس رزق وجو بو قسم والمهندس هيامي الراعي من نقابة بيروت وامين المال السابق للنقابة الرفيق بول ناكوزي والمهندس ايلي رزق نائب نقيب سابق.

البداية مع النشيدين الوطني والكتائبي فكلمة رئيس الندوة الرفيق طانيوس الجميّل ، وأبرز ما جاء فيها :" ان هِمَّة هذا الحزب العريق ساهمَت في استقلال وطننا الحبيب لبنان. وها نحن نعود اليوم، وإياكم، كل على طريقته، لنهضته مجددا في هذه الظروف الدقيقة التي يمرُّ فيها. عند تزايدِ التحديات وتفاقُمِ المخاطر يستغلُّ أفرادُ أي جماعةٍ كل مناسبة للتشاورِ والتبصُّرِ في ما نحنُ آيلين إليه. لكن بدايةً اسمحوا لنا تقديمَ نبذةً عن أنشطةِ الندوة في الفترةِ المنصرمة.

 

تتوزع أنشطةُ الندوة على محاورٍ أربعة. في العملِ النقابي تتابعُ الندوة مشاركتَها في مجلسِ المندوبين كما شاركَت في الانتخابات النقابية منفردة وأتَت النتيجة مشرفَة بالرغمِ من المنافسةِ الشديدة التي نواجهها. كما ينشطُ أفرادُ الندوة في كل وحدةٍ نقابية ويقدمون الأفضلَ خدمةً للنقابةِ ومصلحةِ المهندسين. وتتابعُ الندوةُ بدقةٍ تطلعات المهندسين في أماكنِ تواجدِها وتحاولُ العملَ على هذه التطلعات قدر الإمكان. وتحرصُ الندوة على المستوى الهندسي لخريجي الكليات في لبنان وهي تتابعُ بدقةٍ تطورَ التعليم الهندسي وقد كان لها توصياتٌ عدة من هذا القبيل. كما وتثمِّنُ الندوةُ عالياً الادارةَ الحكيمةَ للنقيبِ تابت في هذا المضمار.

في المحورِ الثاني تكثّفُ الندوةُ أنشطتَها خدمةً للمجتمعِ اللبناني ومنها على سبيلِ المثالِ لا الحصر مشروع مزار السيدة العذراء في عين إبل الذي أصبحَ معلماً من معالمِ البلدةِ والمنطقة (وبالمناسبة ندعوكم لمشاركتِنا في رحلةِ الحاج السنوية الى منطقةِ الجنوب نهار الأحد في 8 أيلول). وتعملُ الندوةُ حالياً على عدةِ مشاريعَ سياحية دينية وبيئية سوف نقومُ بعرضِها في المستقبلِ القريب.

في المحورِ الثالث، تقدمُ الندوةُ المشورةَ الهندسية للحزبِ عند الطلب. كما وتُقدِمُ خُبُراتَها في صيانةِ الممتلكاتِ الحزبيةِ والاستفادةِ منها وتحسينِ استثمارَها.

وأخيراً في المحورِ الرابعِ تعززُ الندوةُ هيكلتَها وتنظيمَها ورصَّ صفوفِها لتمكينِها من اتمامِ عملَها.

 

حضرة الرؤساء والنقباء والزملاء والرفاق والأصدقاء. يواجهُ لبنانُنا الحبيب ورسالتُه الفريدة تحدياتٍ كبرى باتَت معلومة من الجميعِ، والمهندسون من هذا القبيل ليسوا باستثناءٍ. نعتَبِرُ في ندوةِ المهندسين الديمقراطيين أن معظمَ المشاكلِ الكبرى التي يعاني منها لبنان لها طابعٌ هندسيٌ بامتياز ومنها: البيئة، ومعالجة النفايات، والنقل، والبُنى التحتية، والهندسات الاقتصادية والمالية، والتنظيمُ المدني، والتنافسُ الصناعي، والطاقة وغيرها. في المقابل يعاني المهندسون وخاصة الشباب منهم من البطالةِ وتقلصِ فرصِ العمل وانعدام المشاريع الكبرى. وعندما نقابلُ الأمرين نصِلُ بشكلٍ تلقائي وطبيعي الى نتيجةٍ وحيدة الا وهي سوء إدارة وضعف في السياسات. ومما يزيد من تدهورِ الأوضاع التزايدُ العشوائي للبرامجِ الهندسية التي تضخُ في المجتمعِ الهندسي عاطلين عن العملِ أو مشاريعَ هجرةٍ. نحنُ لا نطالبُ أن نشارك في المحاصصاتِ أو ما نسمعُه من تقاسماتٍ غير صحية لمغانمٍ بل بسياساتٍ شفافةٍ وإدارةٍ رشيدةٍ للقطاعاتِ مما يوسِّع أحجامَ الأعمالِ ويسمَحُ بخدمةٍ أفضل للمجتمعِ اللبناني بحيثُ نعودُ الى نموٍ مستدام.

 

حضرة الرئيس أيها الزملاء،

تطالب ندوة المهندسين الديمقراطيين بالتحولِ من المحاصصةِ الهدامة الى التنافسية البناءَة

‏(de la complicité destructive à la compétitivité constructive)

وهذا يتطلبُ اعترافاً بفشلِ المحاصصة والعملَ على الخروجِ منها. فالمحاصصةُ التي تسيطرُ حالياً على حياتِنا العامةِ تجعلُ المشاريعَ أكثرَ كلفةٍ وأقلَ فعالية وانتاجية، وهذا مضرٌّ بكلِ أوجهِنا الاجتماعيةِ الاقتصادية. نتطَّلعُ الى العودةِ نحوَ الرقابةِ والتنافسيةِ الخلاقة والبناءَة في المشاريعِ الهندسية مما يدفَعُ نحوَ رفعِ الجودةِ والتخفيفِ من الاسعارِ ونحوَ الأخذِ في عينِ الاعتبارِ الهواجِسَ المجتمعية المتعلقة بالبيئةِ والطاقةِ والنقلِ والصحةِ العامة والثقافةِ وغيرَها. كما نطالِبُ بالتنافسيةِ الخلاقةِ والبناءَةِ في اعدادِ المهندسين في كلياتِنا الجامعيةِ حتى نُحافِظ على سمعةٍ طالما افتخرنا بها وبتنا نَشعُرُ باحتمالِ تراجُعِها. فلنعمَل معاً للوصولِ الى التنافسيةِ البناءةِ الديمقراطيةِ ونحنُ لِهذا جاهزون."

 

الرئيس الجمّيل أثنى على الدور الطليعي لمهندسي الندوة وللقطاع الهندسي بشكل عام، مؤكدا أن الوحدة والتآلف يجب ان تكونا ركيزتي العمل السياسي، ومشددا على بقاء الفسيفساء اللبنانية متضامنة ومتعاونة ومتآلفة .

ورأى أن الحركات العمالية والنقابية لا يجب أن تكون مطية للأحزاب أو لمصلحة الأهداف والطموحات السياسية أو الطائفية والمذهبية، مشددا على أنّ السياسة مهمة ولكن الوطن أهم.

وحيّا الرئيس الجميّل نقيب المهندسين جاد تابت الذي أثبت انتخابه أن المهندسين ليسوا أسرى الفئات والأحزاب والمناطق.

 

بعد كلمة الرئيس الجميّل، بدأت مراسم تكريم البروفسور الدكتور فادي جعارة وتقديم جائزة النائب الشهيد أنطوان غانم. وقد عرف المهندس بول ناكوزي  عن البروفسور الدكتور جعارة نائب الجامعة اليسوعية وهو شخصية رائدة في العلم والثقافة. درس في الجامعة اليسوعية وانطلق  مهندسا في فرنسا حيث نال شهادة الدكتورة في الهندسة المدنية وشارك في العديد من المنظمات الدولية الهندسية ونشر مقالات علمية واشرف على عدد من اطروحات الدكتورة واعطي منصب عميد كلية الهندسة في الجامعة اليسوعية.وقال:" نكرمه اليوم بحصوله على جائزة النائب الشهيد انطوان غانم ليس لصفاته العلمية والأكاديمية  فقط انما لنضاله المميز وعطاءاته لأنه مثال لكل مهندس مناضل آمن بلبنان وناضل من اجله.بعد ذلك سلم الرئيس الجميّل  ورانيا غانم غنطوس وطانيوس الجميّل الجائزة الى البروفسور جعاره الذي القى كلمة قال فيها: اتشرف اليوم ان اكون مكرما من قبل حزب الكتائب واعلن ان سر النجاح في اي مهنة هو محبتها والبراعة فيها، و استذكر بداياته ونصاله في الحزب ثم دراسته في فرنسا بمنحة من مؤسسة بشير الجميّل  وحصوله على شهادتي دكتورة فيها وختم بأن الحب والتمييز والنضال هو ما حاول تطبيقه منذ بداية حياته المهنية.

والقت السيدة رانيا غانم غنطوس كلمة عائلة انطوان غانم وقالت: "للسنة الرابعة على التوالي نجتمع سويا لنكرم ونسلط  الضوء على شخصية في مجتمعنا لنسلمها جائزة انطوان غانم للبروفسور فادي جعاره. يشرفني الليلة ان اكون موجودة بين مناضلين يقومون بالمستحيل ليبنوا وليطوروا بلدا يعود الى الوراء وتستسلم الناس فيه لليأس وتستشهد الأحلام. ورأت بأن الأمل لا يزال موجودا، واجمل هندسة في الحياة هي بناء الجسور، جسور من الأمل فرق بحر من اليأس، فبشير وبيار وانطوان وكل الشهداء استشهدوا لكي نبقى ولكي لا نستسلم. وختمت: تحية لوجودكم ولصمودكم لبناء هذا البلد ولأياديكم المجبولة بتراب لبنان، هذا التراب  الذي ارتوى بدم شهدائنا. فالشهداء رسموا بدمائهم حدود هذا الوطن وانتم اليوم سياجه وراية الإعمار فيه."

المصدر: Kataeb.org