العلم اللبناني لتغطية أسلحة... ماذا يقول ابراهيم نجار؟

  • محليات
العلم اللبناني لتغطية أسلحة... ماذا يقول ابراهيم نجار؟

العين الدولية شاخصة الى البيان الوزاري لحكومة الرئيس حسان دياب، وسط عدم حماسة دولية لا لتشكيل الحكومة الجديدة، ولا لشكلها، ولا حتى للعمل معها، كما يبدو.

وإذا كانت الحكومة الجديدة تحت امتحان ما ستقوله في بيانها الوزاري، وتحديداً في ما يتعلّق بشكل التعاطي القادم مع الملفات المرتبطة بالمنطقة، والتي ستنعكس على الأوضاع الإقتصادية والمالية الداخلية، فإن سلسلة الرّسوب لا تزال تتوالى.

فبعد السّقوط في امتحان "الأمن المنهوب" على طريق "مجلس الجنوب". وبعد عدم تقديم الدّيبلوماسية اللبنانية أي موقف يُظهر أنها تمتلك ما يشكّل الفرق المطلوب بالنّسبة الى ملف "صفقة القرن" واللّاجئين الفلسطينيين وحقّ العودة، غير الكلام الإعتيادي الذي لم يوصل الى حلول سابقاً، نسأل عن كيف يتوجب على الدولة اللبنانية أن تتصرّف حيال مسألة قيام فرقاطة تركية بمواكبة سفينة شحن تحمل مدرّعات الى العاصمة الليبية طرابلس، وترفع العلم اللبناني.

اليونان...

فتركيا التي هبّت وانتفضت لقيام نائب يوناني في البرلمان الأوروبي (يوانيس لاغوس) بتمزيق ورقة طبعت عليها صورة العلم التركي، وقوله إنه (العلم التركي) ملطّخ بالدّماء، بسبب إغراق أنقرة الجزر اليونانية بالمهاجرين، قامت (تركيا) بانتهاك سيادة العلم اللبناني من خلال استعماله في أنشاطتها العسكرية غير الحاصلة على شرعية دولية في ليبيا.

فكيف يتوجّب العمل لبنانياً، تجاه تركيا، وفي ما يتعلّق بتوضيح ما حصل، حفظاً للسيادة اللبنانية. فالمعلومات متضاربة حول نقل أسلحة أو القيام بإنقاذ مهاجرين من مياه المتوسّط، وتسليمهم الى خفر السواحل الليبية، ولكن في كل الأحوال، يتوجب تبرير لماذا تمّ رفع العلم اللبناني، وإذا كان الأمر تمّ بالفعل أو لا.

انتظار؟

دعا الوزير السابق البروفسور ابراهيم نجار الى "ضرورة انتظار صدور مواقف رسمية حول تلك المسألة نظراً الى خطورتها، لأن ما تمّ تداوله في هذا الإطار هو مستغرب جداً".

وشرح في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أنه "أمر مُستغرَب وغير متعارَف عليه في القانون البحري الدولي أن تقوم سفينة حربية تابعة لدولة معيّنة، برفع علم دولة أخرى. وهذا عيب من الناحيتَين القانونية والسياسية معاً".

لا محاكمة...

وشدّد على أن "التحرّك اللبناني يجب أن يكون حتمياً عندما يتمّ التحقُّق من دقّة المعلومات، كافّة. ويُمكن لوزارة الخارجية أن تستدعي السفير التركي، وأن تسأله عن صحّة وطبيعة ما حصل، بدقّة".

وأكد نجار أن "لا مرجع قانونياً دولياً يمكنه أن يُحاكم تركيا على فعلتها هذه، خصوصاً أن ما حصل يشكّل سابقة حقيقية، وغير موجودة".

وختم:"يجب انتظار الساعات القادمة، لأنه من المفترض إصدار مواقف رسمية حول تلك الحادثة، تنسجم مع طبيعة أنها تخرج عن قواعد القانون الدولي".

المصدر: وكالة أخبار اليوم