الفشل في قمّته.. الحكومة لم تعلم أنّ اللقاح بحاجة لقانون!

  • محليات
الفشل في قمّته.. الحكومة لم تعلم أنّ اللقاح بحاجة لقانون!

يوم هستيري آخر عاشه اللبنانيون في اكتظاظ خانق يزيد طين الوباء بلة، بين محلات السوبرماركت والصيدليات ومحطات المحروقات والأفران، إلى درجة عجزت القوى الأمنية معها عن ضبط التهافت والتدافع، وهو أمرٌ إلى جانب أسبابه المؤسفة، سيؤدي الى نتائج أكثر أسى بنشرٍ أكبر لعدوى الكورونا.

وأمام هذا المشهد، بدت الساعات التي سبقت قرار الإقفال التام مثقلة بالمآسي، في ظل حكومة قاصرة تتخبط بقراراتها التي تأتي دائما متأخرة.

في هذا السياق، أبدت مصادر طبية عبر جريدة "الأنباء" الالكترونية عتباً على الحكومة التي لم تكتشف باكراً أنها لا تستطيع استيراد لقاح كورونا من دون إصدار قانون في مجلس النواب، حيث كانت تطلق الوعود للشعب اللبناني وتحديد مواعيد جازمة لوصول لقاح "فايزر" قبل أن تنجز أبسط الشروط المطلوبة على المستوى القانوني، الى أن وقعت الواقعة وبلغت الإصابات مستويات قياسية تنذر بما هو أسوأ اذا لم ينجح الإقفال التام بضبط الأمور وتخفيض أعداد المصابين.

رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي شرح لجريدة "الأنباء" الالكترونية أن حكومة تصريف الأعمال لم تكن تعلم ان شركة "فايزر" تطالب كل دولة تريد أن تشتري منها اللقاح بأن توقّع معها عقداً لا يحمّلها اية مسؤولية، وأنه عندما استفسر من وزير الصحة حمد حسن عن الأمر أخبره بأن "الأمور تسير باتجاه التسوية، لكن التسوية رُفضت لاحقاً من قبل شركة "فايزر"، وعليه دعوتُ إلى اجتماع للجنة الصحة وأعددنا مسودة القانون وأحلناها الى مكتب مجلس النواب وتقرر عقد جلسة في الأونيسكو الساعة الثانية من ظهر الجمعة للتصويت عليه وإقراره، وإن شاء الله أن تكون الأمور ميسّرة هذه المرة ويتم استيراد اللقاح في الموعد المحدد اذا لم يطرأ ما يعرقل ذلك من جديد".

من جهته، عضو كتلة التنمية والتحرير النائب فادي علامة أكد لجريدة "الأنباء" الالكترونية ان لجنة الصحة النيابية أنهت بعد جلسة دامت 5 ساعات إعداد مسودة قانون شراء اللقاح الذي كان موضوع أخذ وردّ في اليومين الماضيين، مضيفاً: "يبدو أن المعنيين لم يكونوا على علم ان العملية تتطلب قانونا، لكن تبين حصول خلافات بين شركة "فايزر" وبعض الجهات المستوردة للقاح وجرى إبلاغنا بالأمر منذ يوم الجمعة الماضي، فتداولنا كأعضاء لجنة الصحة وقمنا بدراسة الأمور المطلوبة مع الوزير حسن وقد أقرينا كل المواد المتعلقة به، وعلى الفور حدد الرئيس نبيه بري الجمعة موعداً لإقراره والتصويت عليه وإذا ما تطلب بعض التعديلات عليه سيعدل ويصوّت عليه في الجلسة نفسها، لأنه لا يوجد غيره على جدول الأعمال".

المصدر: صحيفة الأنباء