الكتائب كرّمت شاعر المقاومة اللبنانية الراحل موريس عواد

  • كتائبيات

كرم حزب الكتائب شاعر المقاومة اللبنانية الراحل موريس عواد بحفل أقيم في القصر البلدي في الجديدة بحضور رئيس الحزب النائب سامي الجميل وعقيلته السيدة كارين وممثل وزير الثقافة الاستاذ ميشال معيكي و الامين العام نزار نجاريان ونائب رئيس الحزب الدكتور سليم الصايغ النائبين الياس حنكش ونديم الجميل ورئيس اقليم المتن ميشال الهراوي رئيس بلدية الجديدة البوشرية السد أنطوان جبارة ورئيس مجلس التكريم والمراسم جورج روحانا وعائلة المكرم وحشد من الوجوه الفنية والادبية والاعلامية والثقافية.وقد قاد الفرقة الموسيقية الملحن والموزع زياد الحاج بطرس.
بعد النشيد الوطني كانت كلمة ترحيبية من مسؤولة الاعلام في مجلس التكريم والمراسم الرفيقة بسكال كرم طرزي.
ومن ثم كانت كلمة عضو المكتب السياسي السابق الدكتور فرج كرباج الذي بدأ كلمته بنفحات شعرية من وحي قصائد الراحل الكبير مشددا على ان موريس عواد يستحق أكثر بكثير من التكريم لان وجهه سيبقى كلبنان الذي لا يغيب .كرباج لفت الى أن موريس عواد سيبقى أمانة في قلب الكتائب وهو الذي حفر الكلمات بازميل الكرامة اللبنانية.
ومن ثم ألقى الدكتور جورج شبلي قصيدة بالعامية تحدث فيها عن المكرم الكبير و قال:" يللي بدّي قولو، هو رسالة منّي وباللبناني، لموريس عوّاد يللي ما كان متل ما كانو كتار قبل وهَلَّق، خدّاعين بيعيشو مع الدّيب وبْيِبكو مع الرّاعي ، موريس يَلّي كَرجاتو بالشِّعر الثّوري ما سكنت إلّا بصَرخات الصّخور، بينما زوايِد غيرو، فيكُن تِلْتِقو فِيا كتير بلَهجات التراب.

عَمْ تمْرُق الأيام، والَّلحظة سني خَلْف الوْقاتْ الماضية لْ ضهرا حِني لكن موريس ال حَوَّل بشِعرو السَّني هالأرض بِألوف القلوب مْصَوَّني

غَزىّ الثَّورة اللّي حْبوبا مْخَزَّني بْنَفسو اللي شَمخِة عِزّها ما بْتِنحِني

راح وترك كِلمة بمعاني بَيّنة كِلمة اخْتَصَرها كلّها بْمَعنى غَنِي

يَمّا بْتِمشي هالدِّني بْدَعساتنا يمّا بلا ما تكون كِلاّ هالدِّني.

موريس، كلماتَك هَلِ احْتَدّو ركاب الأرض شَدّو، تا يِشْتَدّو

شِعرَك وطن، مرسوم عا خَدّو رَسم البطولة، الْ ما حَدا صَدّو

إسمَك صَخر، والعاصفة حَدّو والعنفوان الْ قَدّنا قَدّو

بلبنان، يا ما صْدور ما ارْتَدّو وياما قَبايِل حارَبو ضُدّو

كْتارِ للّي لُطْيو جُبُنْ وِسْوَدّو ويَلّلي إِجو عَالضَّو بْيِنعَدّو

عِلَّمتنا سيفْ الشَّرَف ما نِسْحَبو إلاّ بِوِجّ الموتْ، تا يْرِدّو

لِمْ غِبتْ، شو زلزالْ بِأَرضي ضَرَبْ

وِتْشَوشَرِت لِ فْكارْ، وِصْطَكِّتْ رِكَبْ

رِحت وما طَلّ الفَجر، ضيعان التَّعب

والآخ ما ضِجرِت بعد فَكّ الجِّعَب.

كِنت المَحَمَّسْ، كِنتْ لِ مْعَبّى غَضَبْ

كِنت المَشَرِّشْ عُنفُوانَك بالعَصَبْ

إنتَ مقامْ كبير، وصغير اللَّقَبْ

إنتَ الثّورة بالفِعِلْ مِش بالخُطَبْ

إنتَ قْواسْ النَّصر، عَرشَك مِشْ خَشَبْ

كلماتَكِ نْ طَمَّيتْها تحت التّرابْ

بَدّو التّراب لْ فَوقْها، يِقلُبْ دَهَبْ

لَمّا الأرض بفكارها المقَلَّقة بتنطر الدّهشة، وبالحقيقة معلَّقة

هِيّي تحت أمر السَّما، متل الغيوم هَل تحت أمر اللي خلقها معلّقة

موريس بِشِعرو المُقاوِم والرُّسوم كِلّ كلمة من كلامو معلّقة

الثورة معو بستان مَشبوكْ الكُروم مش متل غَيرو اللي كْرومُو مشَلَّقة

ولمّا موريس يصير يِتحَدّى النجوم قِدَّيش صُعبة إنت تبقى عالأرض

لِم تِسمَعو روحَك وهِيّي محلَّقة

موريس، لمّا فيك أرزي هام من كلّ قَلبو صار يبعَتلَك
مونِة شُموخ حبوب حُبّا خام من كلّ حَبِّة بيِنفِرِخ سَبلَك

ومَدِّت معك بيهالوطن أحلام معها عِنادْ العزّ طايِبلَك

غنَّيت حتى تْحَرِّك الظُلّام وما كنت متل اللي مَرَق قَبلَك

وِرْفَعِتْ رايِة بْحَدّ حِبْر قْلام ما تنَكَّسِت، عاشِتْ جِرِح، مِتلَك

وبلادنا بْحِلْمَك ما فيها تْنام وِبْتَلم وَعيَك نَصَّبِت شَتلَك

إنتَ بْتِبقى كيف ما الإيّام وِفيِت إِلَك، أو علَّقِت حَبلَك

ما رَح مننسى قْصايدَك، ما دام عنّا وَفا بيضَلّ يِشتَقلَك

موريس، رَح خَبِّر شو حاكِي بالخِبي عن مَوطنَك يَلّلي بِحَربو زَمّ

وشو قِلتْ بِخْيالْ السِّنين المُرعِبِة لْ زَرعِتْ الغَصَّة بْقَلبْ بَيّ وعَمّ:

لبنان، يا دِنيي جميلة ومِعِشبِة ويا أرض فَرحَة، متل ضَمِّة إمّ

يا زَهر عم ينسج بضحكاتو عِبي تا يشيل عن كِتف النّسايِم هَمّ

يا شمس تتشاوَف، شو عِندا موهبة بإنشاد هالأنوار من دون تِمّ

يا جبال هَيّابِة، كإنّا شي نبي حَولو الخلايق كيف عم تِلتَمّ

ويا غيم تَلم مْسَطَّح عْلى مَسكَبِة مرتاح، لا بيزعل وَلا بيِنسَمّ

وشلاّل عم يوعى بِمَطرَح ما رِبي وِيفَتِّش، مْشَوشَر، عَ درب اليَمّ

ونَبعة على جِفن الرّباع مْنَصَّبِة بْعُمرا ما سَأْلِت: كيف، ليش، وْكَم

يا ريت نحنا بالنوايا الطيّبة نِجبُل بَشَر بيآمْنو بلبنان

تا نْعود نِشرَب مَي بَدل الدَم

مَلعب موريس كتار أرزاتو منهم بِقي، وكبارهُم ماتو

ياما على حفافو تْرَبّى رْجال وِاسْتَشهَدو، وغِفْيو بِغَمراتو

جباهُن سما، أعلام روس جبال سْكوتُن حَكي، والعِزّ نَبراتو

مهما نُقِص، ما بيخلَصو الأبطال البركان ما بِتغُصّ جَمراتو

ومنهم بطل، هَلّلي نسخ أجيال ودَوَّن بِدَمّو حْروف كِلماتو

كان القضيّة، وكِبرت الآمال بعَودة وطن من غَبرة شْتاتو

هاك البطل، يللي بِقي بالبال وبقَلبنا تْصَوَّر بِنبضاتو

وهَزّ الدِّني، بيطَلّتو الزِّلزال رح نوعدو، حتى بِوِجّ الموت،

بِتضَلّ مَشيِتنا عَ دعساتو
قَدَّيش راسَك هون كان يْوَجّعَك وقَدَّيش سَهمْ الشَرّ خَربَش مسمعَك

وقدّيش دِرَّبتْ الجِرِح بِمَطلَعَك تا لَهِجتو ما تْبوخْ لمّا بْتِندَعَك

وقَدَّيش حاول يُطرَحَك أو يِجمَعَك غَدّار سَكَّر عين تا ما يِقشَعَك

وقَدَّيش حَبّو يْدَجّنولَك مَقْلَعَك إحباط، يأس، وْهَمّ حتَى يْشَلّعَك

وبدَم أسوَد لوَّنولَك مدمعك ونَقشو جماجم تَلْ بَلى يِبقى معك

لكن وطنّا بْنَبضْ قَلبو رَبَّعَك وفَشَّل لْ مِنّو كان بَدّو يِخلَعَك

وبحيث من لِقمِة صمودو شَبَّعك ولحن الشّهادة هو بْصَوتو سَمَّعَك

سَطوِة جبينَك عمشَق عليها الزمان وما طاق يلويها لحتى يرَكّعَك

ويا بِن عوّاد لَك تاريخ ماضي عُهودْ العِزّ للتاريخ ماضي

عَ إسمَك ضلّ رمح المجد صايِل وشِعرَك بالوغى قاطع وماضي

لْمَجِد لبنان قدّمت الدلايل وشِعرَك كان ثورة سيف قاضي

عنوان كنت لْمَرحَلة، وشايل منِ شْعارَك أَخِدْ رَدّْ وْتَراضي

إنِتْ بي ثورتك ساكِبْ شمايل بقلب النّاس مش بكتاب فاضي

إنت من بين شعّار القلايل إذا فتّشت بغراضي التمينة

رح تلاقي لْ كَتَبتُن بي غراضي

من بَقايا صْحابَك الْ قَلّو تْعِلَّمت كيف الناس بيحِلّو

يا موطِني لِكْتارْ غَنّولَك وْكتارْ غَيْرُنْ ضَبضَبو وْفَلّو

حَبّو السِّيادِة بْذِلّ يِمحولَك وحَقَّك يْمَشّو الكِذْب بِمْحَلّو

لَكِن الْ بِقيو الرّاس رَفعولَك وْمُرّ الشَّقا بْدَمّاتهُم حَلّو

هَودي دَخايِر عِزّ بِقيولَك هالعِزّ يللي عِشتْ بيظِللو

وعوّاد هالمَفتون بِسهولَك بِريشْتو خَطّْ الشَّرَف كِلّو

نْ كَنّو لِبِسْ بالدَّرسْ مَريولَك لَبَّسْ جِعَبْ لِلدافَعو وسَلّو

قْلوبُنْ تَ يِبقى المَجد مَحصولَك وعَالمَوتْ هَلّلي قاتَلَك دَلّو

وَصَّلْ لَيَللّي الفَخّ صُليولَك وِللّي غَدَر بِيشَعْبنا قَلّو:

لبنانْ مرّة خْلِقْتْ عَ أْصُولَك متل ما مرّة خِلِق عالأرض

إِبْنو لَاَلله بالزَّمَن كِلّو

عوّاد، صارْ الحقّ حَبلِة مْوَصَّلِة وِالعَين بِدموعْ الشَّقا مِستَرسِلِة

وإيمان بِهَالأَرض شو قَلّ وغِلي ويَلّلي نْدَفَعْ صارْ الْمَواضي المُقْفَلِة

لَسْبِدْ ما نور الحقيقة يِنجلي وما يعود حقل الحَقْ يِنْبُتْ قنبلة

والتضحية تِعلا لَأَعلى مَنزِلِة تا يكتبوها متل آيِة مُنزَلِة

وتصبح أرض لبنان خَزنِة مْرَسْمَلِة ويخلص وضع تفخيخها الّلي مُشكلة

انشالله ما يبقى مْصيرها متل المسيح الّلي عاد شَعبو عَلَّقو عالجلجلة
قال لي موريس، بِرجَعْ، قِلِتْ أُوعا

تا تشوف دولة، مكَسّرَة ضْلوعا

تا تشوف سلطة، الظّلم مَشروعا

تا تشوف حريّات مَقموعة

تا تشوف جوع، وناس موجوعة

تا تشوف دمعة، بْعَين مزروعة

تا تشوف كَم في إيد مَفجوعة

تا تشوف سرقاتُن المشروعة

تا تشوف خَزنة، كيف مَبلوعة

مطرَح ما إِنتْ بْقا، أَحسَنْ لَك

صَدِّقْ، رَحِ بْتِندَمْ إذا بْتوعا."
بدوره نجل المكرم الاستاذ ملكار الخوري عواد ألقى بعضا من كلمة والده عند قسم يمين لرفاق في ديك المحدي في العام 1976 وقال:"ان المعركة طويلة والقدر يلحق بنا وعلامات العاصفة مرسومة فوق البحر وأضاف:"ما ذنبنا اذا كنا من القلائل بين كثر يريدون رسم الغلط علينا" وشدد على مفهوم الحرية داعيا الى القتال بكل شيئ وتحديدا بالفكر والفن وبالخيال وبال6000 سنة .... وعلينا ان نقاتل بالسلاح..."
عواد أكد أن اليوم في ال2019 المعركة لم تنته وعواد قرر ان يحارب بالكلمة فكانت أناشيد المقاومة اللبنانية التي تشبهنا ووضع فيها تاريخنا وحقنا المطلق بالحياة والحرية .
كما لفت الى اننا لا زلنا نسقط امام مغريات السلطة والنفوذ ونغرق بالحصص والحسابات الصغيرة وبتنا نفتقد الاشياء الجميلة والصغيرة.وفي ختام كلمته شكر حزب الكتائب ومصلحة التكريم واذاعة صوت لبنان على هذا التكريم.
ممثل وير الثقافة الاستاذ ميشال معيكي حمل الى الحضور تحيات وزير الثقافة الدكتور محمد داوود مستذكرا الراحل المكرم الشاعر موريس عواد معتبرا اننا نتكرم بكلماته اليوم وهو الذي قرأناه المشاكس والثائر على السائد والمألوف من خلال تأملاته في الحياة والفقر والطبقية والحب والمرأة .
كما حيا وشكر حزب الكتائب على لفتته الحضارية والثقافية بتكريم الشاعر موريس عواد . معيكي تمنى ان تسير المؤسسات السياسية والحزبية على نهج كلمات موريس عواد في الاغنيات التي خلدت مجد لبنان.كما لفت الى ان عواد عاش تحولات زمانه وكتب في السياسة والمجتمع والحياة والموت وكتب للمرأة وشتم وغضب وكان يشبه ذاته بلا مساومة من دون طمع بذهب البلاطات ورحل فقيرا ودفن نفسه في زوايا حروفه.
معيكي قال لقد عرفته طويلا متمرسا ومتمترسا في حقول الصنوبر مع القلم والورق وناقدا ثائرا وقوانينه شغل يديه ومقاساته على صورته ومثاله وشاعر على حذائه البروتوكول وديبلوماسية الخبث ولا اعتبر مجلسا ولم ير الابواب العالية...
ومن ثم انطلقت مراسم التكريم كما أرادها موريس عواد بحسب وصيته التي طلب فيها ان تزرع ارزة في الارض التي ستحتضنه وهذا ما قامت به مصلحة التكريم التي زرعت أرزة موريس عواد في باكيش .ومن ثم تحدث المدير العام لاذاعة صوت لبنان الذي اكد ان كلام موريس عواد ينطبق على واقعنا اليوم وقال ان موريس عواد هو فخرنا وصوتنا وصوت الابداع حتى لو غاب وهو الذي ألف دواوين ومسرحيات واناشيد وأسس مدرسة موريس عواد المتمرد والفيلسوف والشاعر.وأكد أن صوت لبنان لن تتعب من صوتك وحكاياتك وهي ستتذكر كتاباتك كل ثلاثاء وخميس بعد نشرات الثامنة والربع والثانية والربع لتبقى مقاومتك على صوت لبنان. صوت الحرية والكرامة.

المصدر: Kataeb.org