اللبنانية تتخبط بانقسامها...والعين على اجتماع الغد!

  • محليات
اللبنانية تتخبط بانقسامها...والعين على اجتماع الغد!

يُعرب مصدر مواكب لإضراب أساتذة «اللبنانية» في حديث لـ»الجمهورية» عن «أهمية اجتماع مجلس مندوبي الاساتذة غداً السبت لجهة تحديد مصير الإضراب ومعه العام الجامعي»، مشيراً إلى انّ «التوجّه العام في الكواليس هو لعدم تعليق الاضراب، نتيجة السخط العارم في نفوس الاساتذة والتوجه إلى اجتماع الهيئة العامة ليصوّت الأساتذة على القرار النهائي ويتحملون بالتالي مسؤولية خياراتهم»، غير مُسقط المصدر من حساباته «التدخلات السياسية والحزبية الرافضة لاستمرار الاضراب في اجتماع المندوبين المقرر غداً».
من جهتها أعربت الدكتورة المتفرغة ميرفت بلوط عن سخط الاساتذة، قائلة: «الاضراب لا يزال مستمراً في معظم الكليات، وقد كانت الخروقات بسيطة لأنّ معظم الاساتذة يتألمون في الصميم من الواقع المذري الذي بلغوه». وأوضحت في حديث لـ«الجمهورية»: «نقلنا للرئيس أيوب مطالبنا وهواجسنا، وبدوره أوضح لنا خلفية المذكرة عن الاساتذة وانها نتيجة تلقّيه اتصالات كثيرة من اهالي الطلاب، وأصدرها من منطلق مسؤولياته وتمسّكه بإنهاء العام الدراسي، نافياً اعتبارها مذكرة جلب بحق الاساتذة، وانّ من يريد الاضراب فهذا حقه، ولكن لا بد من تأمين أستاذ بديل عنه لإنقاذ العام الجامعي».
وعما إذا كانت ستتخذ إجراءات بحق الاساتذة في حال مواصلتهم الاضراب، نقلت بلوط عن أيوب: «قال لنا «ما تعتلوا هم».
أما رئيس الهيئة التنفيذية الدكتور يوسف ضاهر فقد أكّد لـ«الجمهورية»، «انّ التحديات كثيرة، والانقسام حول الاضراب واضح»، مشيراً «إلى عدم امتلاكه نسباً نهائية حول حجم عودة التدريس إلى الكليات، ولكن بحسب معرفتي إنّ عدد الاساتذة المضربين يفوق الذين درّسوا، على سبيل المثال لامسَت نسبة الإضراب في كليات الشمال نحو 100%».
ويوضح ضاهر: «حيال الانقسام حول الاضراب، سيبقى الوضع غداً (أي اليوم الجمعة) على ما هو عليه إلى حين إنعقاد إجتماع مجلس المندوبين السبت». ويضيف: «معظم الاساتذة الذين يصرّون على الإضراب هم في ذروة غضبهم لتعذّرنا حتى الآن تحصين صندوق التعاضد، لذا تَنشدّ الانظار إلى اجتماع السبت لجلسة مجلس المندوبين، والذي يُدرِج على جدول أعماله بنداً واحداً: نقض أو عدم نقض قرار الهيئة التنفيذية بتعليق الاضراب».
ويتابع ضاهر موضحاً: «في حال نقض قرار الهيئة التنفيذية، فهذا يعني مواصلة الاضراب، وعندها قد نُجبر على اللجوء إلى دعوة الهيئة العامة لأن ليس بوسع أحد تعليق الإضراب سواها». ويضيف: «السؤال الاساسي هل ستدعو الهيئة التنفيذية في الرابطة إلى عقد هيئة عامة وهي السلطة الأعلى؟ فنحن نحو 15 عضواً من جهات مختلفة ومن آراء متنوعة».
لا ينكر ضاهر «انّ في رغبته الباطنية كان يتمنى منذ البداية لو اتجهت الهيئة التنفيذية إلى مجلس المندوبين قبل إصدار قرار تعليق الإضراب»، معلقاً: «كان من الافضل لو رحنا بخاطرنا من الاول وتركنا القرار إلى مجلس المندوبين».
كيف يمكن تحصين «اللبنانية» من التجاذبات السياسية ومواقف الاحزاب؟ يتنهد ضاهر من أعماق ذاته، ويقول: «الموضوع أشبه بالمحرمات، ولكن الحركة المطلبية الاحتجاجية المستمرة تعكس انتفاضة باطنية لدى الاساتذة تجاه المرجعيات السياسية والحزبية ورفضهم الانصياع لطاعات خارجية». ويضيف: «بلغ غضب الاساتذة ذروته، وبدأ يتّجه البعض إلى الإضراب عن الطعام».
فيما يتردد أنّ العام الجامعي قد يُستكمل في شهر أيلول المقبل، يقول ضاهر: «أفضّل لو يُستكمل العام الجامعي في شهرَي تموز وآب، وأنا على استعداد الّا أطلب أي يوم فرصة، من دون تكبيد الطلاب أي ثمن».

المصدر: الجمهورية