اللقاء الديمقراطي: ما صدر عن لقاء بعبدا بقي شعاراً ولم نلمس أيَّة إجراءات طارئة

  • محليات
اللقاء الديمقراطي: ما صدر عن لقاء بعبدا بقي شعاراً ولم نلمس أيَّة إجراءات طارئة

عقد اللقاء الديمقراطي إجتماعاً له اليوم بدعوة من رئيسه النائب تيمور جنبلاط حيث ناقش العديد من القضايا السياسية والإقتصادية والمالية والإجتماعية وما آلت اليه الأمور من تردّ في الأوضاع وإزديادٍ في حجم الأعباء الملقاة على كاهل الناس نتيجة تنامي الدين العام وإنخفاض نسبة النمو  وتفشي ظاهرة البطالة وإهتزاز سعر صرف الليرة، كل ذلك في ظل تداعيات أزمات المنطقة وإنعكاساتها على البلاد وإنعدام الثقة بالدولة نتيجة التخبط والإمعان بسياسة التسويف والمماطلة في مقاربة الملفات الحساسة والتي تستنزف الخزينة وفي مقدمها ملف الكهرباء والتهريب وعدم تطبيق القوانين والتنصل من الإصلاحات الضرورية والملحّة والتي يجب ان تكون نهجاً ثابتاً ودائماً بغض النظر عن متطلبات المانحين. من هنا يحدد اللقاء موقفه من كل ما يجري ويؤكد على الملاحظات التالية:

اولاً: إن ما صدر عن لقاء بعبدا بخصوص إعلان حالة الطوارئ الإقتصادية بقي شعاراً بلا مفاعيل ولم نلمس أيَّة إجراءات طارئة حتى  هذه اللحظة وها هي الأوضاع  تزداد تفاقماً وتأزماً وتتحول غضباً شعبياً بدأ التعبير عنه بالشارع وهو حق مشروع للمواطنين طالما لم يتحول الى فوضى وتعد على الممتلكات الخاصة والعامة ومس بالأمن والاستقرار، كل ذلك بدأ يتظهر في ظل إنعدام الثقة وغياب الإجراءات الجدية والفاعلة للمعالجة، وهنا لا بد من التأكيد على انه بين الفوضى القاتلة والموت البطيء لا خيار إلا بحسم القرار والبدء فوراً بإصلاحاتٍ جدية وجذرية من دون تسويف او مماطلة ومن دون تشاطر وتذاكٍ وإجتهادات وتقاذف للمسؤوليات .

ثانياً: إن عملية إنجاز موازنة ال2020  بنسبة عجز منخفضة رغم أهميتها تبقى ناقصة اذا لم تترافق بإصلاحٍ جديّ وجذريّ مرتكزٍ على الإرادة الحقيقية والقرار الحاسم بالإنقاذ .

ثالثاً: امام هذا الواقع الخطير يبدو أننا بدأنا نقترب من عين الإعصار الذي ربما سيلتهم كل شيء، لذا لا بد ان تقترن الإجراءات الفورية برؤية إقتصادية واقعية وشاملة تتسم بالوضوح وبإمكانية فعلية على تحقيقها ونحن في الحزب وفي اللقاء الديمقراطي كنا قد أعلنا الاسبوع الماضي عن مجموعة مقترحات عمليّة وعلميّة مرتكزة على ملاحظات رئيس الحزب التي أعلنها عقب لقاء بعبدا نرفق اليوم هذه المقترحات بهذا البيان كي تكون بتصرف الإعلام والرأي العام اللبناني .

رابعاً: على الجميع ان يعلم، إننا أمام فرصة أخيرة، وها هي لحظة الحقيقة تقترب بسرعة فلنخرج من حالة المراوحة ودوامة الجدل العقيم الى عمل مباشر  فوري ومنتج يخرجنا من هذا المستنقع الموحل ومن حالة التباطؤ والتخبط  المؤلمة وننقذ لبنان قبل فوات الآوان .

*سئل عن العوائق التي تمنع تنفيذ المقررات الإصلاحية، فأجاب: ان ما يعيق هو غياب النية الجدية والإرادة الصادقة بالسير نحو الإصلاحات. وقد زرنا رئيس الحكومة الشيخ سعد الحريري وكان نقاشاً واضحاً وصريحاً وضعنا في حوزته ملاحظات الحزب واللقاء الديمقراطي وكنا واضحين لجهة المطالبة بالسير السريع بالإجراءات الجدية للإصلاح بغض النظر عن الرؤية الإقتصادية والمقترحات متوسطة الأمد أو بعيدة الأمد. وهناك مواضيع لا تحتاج لأي تأخير منها إقرار الإصلاحات في القطاعات الأساسية ومنها مؤسسة كهرباء لبنان، ثانياً إقفال المعابر غير الشرعية بشكل حاسم وهذا ليس اجراءً فقط بل هو قرار يجب على كل القوى السياسية والمعنية ان تتحمل مسؤوليته وترفع الغطاء عن كل المخالفين والمهربين. يجب أن ننحو باتجاه خطوات تعيد الثقة بالدولة وتحاول تخفيف الضغط عن الليرة اللبنانية وعن ما يجري اليوم في السوق. 

المصدر: Kataeb.org