المبادرة الفرنسية ملء الوقت الضائع في انتظار الحلول الدولية

  • محليات
المبادرة الفرنسية ملء الوقت الضائع في انتظار الحلول الدولية

المبادرة الفرنسية ملء الوقت الضائع في انتظار الحلول الدولية.

تتدحرج الأزمة في لبنان ككرة ثلج تكبر في كل يوم حتى بات  استمرارها يهدد الكيان برمته على ما حذر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الوزير والنائب السابق وليد جنبلاط الذي نعى لبنان الكبير ماليا وجغرافيا.

وكان سبقه الى ذلك العديد من القيادات والمسؤولين الفرنسيين والاميركيين الذين اعتبروا ان تشكيل حكومة جديدة تتولى تنفيذ الاصلاح الفرصة الاخيرة المتبقية امام هذا البلد الذي يلفظ انفاسه الاخيرة.

 كل ذلك يجري والقيادات اللبنانية ماضية في تناتش الحصص والحقائب الوزارية غير آبهة للنصائح التي يسديها من جهة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ومن جهة ثانية الضغوطات والعقوبات التي بدأت الادارة الاميركية بوضعها على القيادات المتعاونة مع حزب الله وحتى على المسهلة لاعماله وعملية تمويله على غرار ما تضمنته اللائحة الثانية التي تضمنت شركات بناء واستثمار ورجل اعمال.

والضغوط الاميركية على حزب الله التي بدأت بتجفيف مصادره المالية والعسكرية منذ سنوات في الخارج اتجهت في الاونة الاخيرة الى الداخل لتشمل الوزيرين السابقين علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس نبيه بري والوزير السابق يوسف فنيانوس المنتمي الى تيار المردة، تتجه الى التصاعد على ما تفيد الدوائرالاميركية نفسها التي ما عادت تميز بين الجناحين السياسي والعسكري للحزب اذ هي صنفت الجانبين في اطار المنظمات الارهابية المحظر التعامل معها والمفترض معاقبتها وحظر وجودها حتى في لبنان .

ولم تكتف الادارة الراهنة برئاسة الرئيس دونالد ترامب بهذا القدر من الضغوط انما مضت الى حد التلويح بإصدار المزيد من اللوائح الاسمية للقيادات اللبنانية التي تنوي تجميد ما تملك ماليا وعينيا متهمة اياها بالفساد وهدر المال العام ومؤكدة انه حان وقت الحساب.

 كل ذلك لم يُثنِ الثنائي الشيعي وتحديدا حزب الله عن تمسكه بمواقفه المعرقلة لتشكيل الحكومة بحجة الاحتفاظ بوزارة المال التي تجسد في رأيه التوقيع الثالث الى جانب التوقيعين المسيحي والسني على القوانين والمراسيم والا فلتكن المداورة في كل مناصب الفئة الاولى  وحتى الرئاسات ما يعرض اتفاق  الطائف وتاليا الدستور اللبناني برمته الى النسف والسقوط وهو ما يلتقي على التحذير منه اكثر من مرجع محلي وخارجي على رغم ادراكهم لحتمية هذا الواقع الذي لم يحن اوانه بعد والذي تحاول فرنسا ماكرون ملء وقته الضائع عبر المساعدة على تشكيل حكومة تنفذ ما يمكن من الاصلاحات وذلك الى حين نضوج الحلول في المنطقة المتمثلة بالاتفاق الاميركي – الايراني وعملية السلام وتقاسم النفوذ في الدول الواعدة بالثروات النفطية والغازية .

المصدر: وكالة الأنباء المركزية