المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يردّ على البطريرك الراعي

  • محليات
المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يردّ على البطريرك الراعي

صدر عن المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى البيان التالي

صدر عن المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى البيان التالي: يستنكر المجلس ما صدر عن مرجعية دينية كبيرة بحق الطائفة الإسلامية الشيعية، ولما انحدر اليه الخطاب من تحريض طائفي يثير النعرات ويشوه الحقائق ويفتري على طائفة قدمت خيرة شبابها وطاقاتها في معركة تحرير الوطن كل الوطن ودحر الإرهابين الصهيوني والتكفيري عن قراه ومناطقه المتنوعة طائفياً ومذهبياً، لتجعل من لبنان مفخرة للعرب والاحرار في العالم، وينعم كل شعبه بالاستقرار والحرية والكرامة الوطنية، بيد ان من ارتهن للخارج وخدمة لمآرب مشبوهة ضد مصالح الوطن وشعبه، يمعن في تحريف الوقائع وتضليل اللبنانيين في موضوع تشكيل الحكومة الانقاذية الإصلاحية التي تحفظ وحدة لبنان بميثاقه ودستوره واستقراره واقتصاده، ونحن اذا كنا نطالب باحتفاظ الطائفة الشيعية بوزارة المالية فمن منطلق حرصنا على الشراكة الوطنية في السلطة الإجرائية ، فما يجري من توافق بين الكتل النيابية ينبغي ان يسري بين المكونات السياسية في تشكيل الحكومة.
ويستغرب المجلس عدم صدور اصوات منددة بخرق الميثاقية يوم تشكلت حكومة بتراء لم تشارك فيها الطائفة الشيعية التي دعت دوماً لتطبيق اتفاق الطائف، اما اذا اردنا ان نطبق المداورة في الوزارات فلتكن المداورة في وظائف الفئة الأولى، وقد ورد في المادة 95 من الدستور اللبناني ان تكون وظائف الفئة الأولى ومن بينها الوزارات مناصفة بين المسلمين والمسيحيين دون تخصيص أي منها لاي طائفة مع التقيد بمبدأي الاختصاص والكفاءة .
يؤكد المجلس ان سياسة الاقصاء والعزل والتهميش التي طالما حذر منها الامام السيد موسى الصدر لا تبني وطناً ولا تنتج دولة، انما تسهم في ضرب نسيجنا الوطني وتزعزع وحدتنا الوطنية في وقت نحتاج فيه الى تعزيز تعاوننا و تمتين وحدتنا ، ونحن كنا وما زلنا نطالب بالغاء الطائفية السياسية واعتماد المواطنة كمعيار في العمل السياسي ضمن الدولة العادلة التي تقوم على المساواة في الحقوق والواجبات بمنأى عن الامتيازات الطائفية لاننا نريد دولة منصفة يحكمها القانون والمؤسسات و تحتضن جميع ابنائها ليكون لبنان وطناً نهائيا لجميع بنيه.
ويأسف المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى ان تفرض طبقة سياسية فاسدة خرج منها من يراهن على سحق المقاومة وتمديد الحرب عليها شروطها، ونحن نعتبر هذه الفئة مسؤولة عما وصلت اليه البلد من انهيار اقتصادي، وهي تحاول مرة أخرى فرض شروطها على تشكيل الحكومة فيما هي تسببت بالانهيار نتيجة سياسة المحاصصة وتمرير الصفقات و هدر المال العام وخرق الدستور، وتحاول اليوم فرض نفسها كمنقذ للوطن.

وكان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان قد اكد أن "الحكومة ليست ملكا لشخص والبلد ليس حكرا على أحد، والنظام السياسي حتما فاشل، والتطوير حتما ضروري، وزمن العشرين انتهى، وما نطالب به سببه صيغتكم الطائفية التي أسس لها من مضى بصيغته الطائفية، والتي ما زلتم مصرين عليها، وأنتم بالخيار بين دولة مدنية للجميع أو دولة طوائف تتقاسم الدولة والناس؛ والشجاع الشجاع من يمشي بخيار الدولة المدنية بصيغة المواطن لا الطوائف. وما دامت الحصص على الطائفة فإننا نحكم بيننا وبينكم مبدأ المعاملة بالمثل، ولن نقبل بإلغاء طائفة بأمها وأبيها، بخلفية عصا أميركية وجزرة فرنسية".

وتابع: "لذلك لن نسير أبدا في لعبة القتل الدولية أو الإقليمية أو المحلية، ولن نسمح لهذا البلد أن يكون ضحية أحقاد أو فخوخ. على أن السلاح الذي ترميه طيلة هذه الأيام هو الذي حرر هذا البلد وأمن سيادته وأعاده إلى الخريطة، وما زال يفعل ذلك ضمانا للبنان واللبنانيين".

ووجّه كلامه إلى الرئيس المكلف: "البلد والمنطقة جمر تحت الرماد، ولذلك لا تلعبوا بالتوازنات، ولا تزيدوا أزمات هذا البلد لهيبا، لأن ما يجري في لبنان سببه حرب العالم في المنطقة، فيما واشنطن تخوض حرب أمركة لبنان وتهويده، وبهذا السياق تحارب لبنان وتعمل على تفخيخه من الداخل على قاعدة المال مقابل الاستسلام. وخيارنا هو لا استسلام حتى لو اجتمع العالم على حصارنا ما دام موقفنا يرتكز على صميم مصلحة لبنان بكل طوائفه ومناطقه ومفهوم سيادته الحر والآمن".

المصدر: Kataeb.org