المصارف: التصحيح مرهون بالموازنة!

  • إقتصاد
المصارف: التصحيح مرهون بالموازنة!

مصادر مصرفية تشير لصحيفة الأخبار إلى أن المصارف ستعلق مشاركتها على الاكتتاب بسندات خزينة مخفضة الفائدة على أمرين: نتائج الموازنة، والتعويض الذي ستحصل عليه من مصرف لبنان مقابل مشاركتها. التلميح إلى التعويض يفسّر بأن المصارف تريد من مصرف لبنان مواصلة تنفيذ الهندسات المالية وشمولها الاكتتابات بالفائدة المخفضة لتعويض الأرباح الفائتة. ولهذا الأمر تداعياته على الكتلة النقدية التي سيخلقها مصرف لبنان من أجل تعويض الكلفة التي ستدفعها المصارف. إذ إن الهندسات ستخلق كمية كبيرة من الليرات التي ستدفع مصرف لبنان إلى امتصاصها تجنباً لضخّها في السوق وخلق المزيد من الطلب على الدولار وتقليص أثرها التضخمي. وهذا بدوره يعزّز فاعلية دوامة خلق النقد ويفاقم الأزمة المالية، فضلاً عن كلفتها الكبيرة على مصرف لبنان، وإلا لماذا ترضى المصارف بدفع ربع أرباحها على مدى أكثر من سنة؟
المشكلة بالنسبة لمصرف لبنان بحسب الصحيفة، أن الهدف هو إعادة تعزيز الثقة التي يمكن أن تعيد التدفقات الرأسمالية من الخارج إلى مستوى مقبول، فيعود نموّ الودائع إلى مستوى يمكنه أن يؤمّن الحاجات التمويلية بالدولار التي يمتصها مصرف لبنان ليعيد تكوين احتياطاته المالية الأجنبية المستنزفة والتي تراجعت من 34 مليار دولار إلى 31 مليار دولار في نهاية شباط 2019. لذا فإن تقليص مستوى الأهداف سيأتي على حساب ميزانية مصرف لبنان بما يمنع عدالة توزيع عبء التصحيح، وسيتم نقل الخسائر من الخزينة إلى موازنة مصرف لبنان التي لا تنشر (خلافاً للقانون).

المصدر: الأخبار