المصارف لن تتأثر بالعقوبات الأميركية وصفير: القطاع المصرفي متين وملتزمون بالتعاميم الدولية

  • إقتصاد
المصارف لن تتأثر بالعقوبات الأميركية وصفير: القطاع المصرفي متين وملتزمون بالتعاميم الدولية

أعلن رئيس جمعية مصارف لبنان المنتخب الدكتور سليم صفير بعد لقائه الأول مع وزير المالية علي حسن خليل ومجلس إدارة الجمعية "ان دور المصارف في دعم الاستقرار الطبق الرئيسي على طاولة البحث في مكتب الوزير في الوزارة. وجرى عرض للأوضاع المالية والاقتصادية في لبنان ودور المصارف اللبنانية في دعم وحماية الاستقرار، والتأكيد على أهمية إقرار الموازنة الأسبوع المقبل".
كذلك تطرق المجتمعون إلى ضرورة الاستمرار في اتخاذ الخطوات الضرورية لتحسين الوضع المالي.
وطمأن صفير في خلال اللقاء إلى "متانة القطاع المصرفي ومناعته"، مشيرا إلى "التزام المصارف التعاميم الدولية والمعايير الموضوعة من قبل حاكمية مصرف لبنان". 

الى هذا، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في قصر الرئاسة الثانية في عين التينة، رئيس جمعية المصارف اللبنانية الدكتور سليم صفير على رأس وفد من مجلس الادارة الجديد للجمعية، وجرى عرض الاوضاع المالية ودور المصارف اللبنانية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي.

في الاطار عينه، شددت مصادر مصرفية ومالية مطلعة لـ"المركزية"، على ضرورة الإسراع في بت الملفات العالقة خصوصاً في ما يتعلق بإعادة العمل بحكومة "إلى العمل"، وإنجاز موازنة العام 2019 تمهيداً لمباشرة درس مشروع موازنة 2020، وذلك في ضوء تفاقم الأزمة المالية في لبنان، خصوصًا لجهة رفع قيمة العجز التراكمي في ميزان المدفوعات في الأشهر الخمسة الأولى من السنة، إلى مستويات قياسية قُدّرت بنحو 5,2 مليار دولار أي ما يوازي 9 في المئة من الناتج المحلي.

واعتبرت المصادر أن "المسؤولين في لبنان لا يُدركون حجم المخاطر الخارجية التي تهدّد البلاد، لذلك فهم يسعون إلى استمرار تجاذباتهم السياسية ولو على حساب التآكل المالي الذي يضرب لبنان ومختلف قطاعاته الاقتصادية، ولا يدركون حجم الأزمة الاقتصادية التي وصل إليها خصوصاً بعد العقوبات الأميركية الأخيرة على نائبين من "حزب الله"، علماً أن بعض المصرفيين اعتبروا أن هذه العقوبات لا تؤثر في القطاع المصرفي الذي يتقيّد بالقوانين والأنظمة المصرفية العالمية، بعدما أثبت قدرته على امتصاص الصدمات نتيجة الإطار الرقابي الفاعل والممارسات الفضلى في مجال "إدارة المخاطر"، وخصوصاً بعد تقارير ورد آخرها من صندوق النقد الدولي ومؤسسات التصنيف العالمية حول ملاءة الدولة والإصلاحات الواجب القيام بها لإعادة التوازن الذي فَقَدَه الاقتصاد الوطني منذ سنوات".

وعزت الضغوط القائمة إلى "الاختلالات في الأموال الوافدة وتراجع حركة التسليفات بفعل ارتفاع الفوائد ما أدّى إلى استمرار العجز في الموازنة والميزان التجاري، إضافة إلى نمو اقتصادي ضعيف يوازي صفراً في المئة".

وفي المقلب الآخر، أشارت المصادر ذاتها إلى "ملامح إيجابية بدأت بالظهور من خلال إصرار الحكومة ولجنة المال النيابية على أن تكون نسبة العجز في مشروع موازنة العام 2019 دون الـ 7,59 في المئة، واعتبار المشروع خارطة طريق لتحقيق الإصلاحات الحقيقية في موازنة العام 2020، وبدء تنفيذ خطة الكهرباء المؤدّية إلى تراجع العجز في كهرباء لبنان حوالي ملياري دولار سنوياً، وغيرها من الأمور الإيجابية التي بدأت تلوح في الأفق.

لكنها في المقابل، أبدت خشيتها من استمرار التجاذبات السياسية التي ستنعكس سلباً على مختلف الأوضاع لا سيما المالية والاقتصادية، وبالتالي لا مفرّ من الإسراع في حلحلة الأمور السياسية قبل فوات الأوان.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام