المنار ترد على ماكرون: عذرًا... لقد اخطأت الأسلوب وضَلَلْتَ العنوان

  • محليات
المنار ترد على ماكرون: عذرًا... لقد اخطأت الأسلوب وضَلَلْتَ العنوان

ردت قناة "المنار" في مقدمة نشرتها الاخبارية مساء اليوم على كلام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم أمس في مؤتمره الصحافي.

ردت قناة "المنار" مساء اليوم في مقدمة نشرتها الاخبارية على ما ورد على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم أمس في مؤتمره الصحافي، وجاء في المقدمة ما يلي:
"عذراً الرئيس ايمانويل ماكرون، لقد اخطأتَ الاُسلوبَ وضَلَلْتَ العنوان..
واشتبهتَ على ما يبدو بينَ دورِ الرعايةِ وفعلِ الوصاية. واِن كانَ بعضُ الكلامِ يَنُمُّ عن حراجةِ موقفِكَ بعدَ تعثُّرِ مُهمتكَ بفعلِ حلفائِكَ الاميركيينَ وادواتِهم في المنطقةِ ولبنان، فانَ من غيرِ المبرَّرِ وغيرِ المقبولِ رسالةُ التهديدِ والوعيد، والوعظُ وتوزيعُ الاتهامات، في مكانٍ كلبنانَ، تعرفُ انكَ وبلدَكَ لم تَطَأ ارضَه السياسيةَ في هذه المُبادرةِ الا لتمايزُكَ بالاُسلوبِ والاداءِ عن الاميركي ومشروعِه. فايُّ دورٍ يبقى لكَ في لبنانَ اِن نسختَ الموقفَ الاميركيَ وتماهيتَ معَ الموقفِ الاسرائيلي وبعضِ العربي، فمِلتَ طَرَفاً.
بعيداً عن كمِّ التناقضاتِ الذي حواهُ المؤتمرُ الصحافيُ الذي اَعلنَ تمديدَ المبادرةِ الفرنسيةِ الى اسابيعَ ستة، لِماذا لا يُنشَرُ نصُ المبادرةِ  وما حوتهُ من نقاط ؟ ليَعرِفَ اللبنانيونَ مَن عطَّلَ ومن سهَّل؟ واذا كانَ الرئيسُ ماكرون قد اعترفَ بانَ هناكَ من فخخَ المبادرةَ بشروطٍ لم تكن تحتويها، فهل المطلوبُ من الثنائي الوطني  – حزبِ الله حركةِ امل – والاكثريةِ النيابيةِ ان يُسلِّموا الحكومةَ باكملِها – وبهذا الظرفِ الحساسِ من عمرِ الوطن – لهؤلاءِ المفخخين؟ وان كانت العقوباتُ الاميركيةُ لها فعلٌ في التعطيلِ ومعها بعضُ السالكينَ خيارَ الحربِ كما قال، فهل من عطلَ المبادرةَ اذاً هي الـمُطالبةُ بالقواعدِ الدستوريةِ للتأليف؟
وان خانتهُ العبارةُ عندما تحدثَ عن فعلِ الخيانة، فانَ المقاومةَ وأهلَها اصحابُ عهودٍ لا يَنكِثُونَها، وهم جيشٌ بوجهِ الاسرائيلي وسيبقَوْنَ، وسندٌ لسوريا واهلِها بوجهِ التكفيري وهم يُفاخرون، وجهةٌ سياسيةٌ تحترمُ نفسَها واهلَهَا ووطنَها وتعاهدُه على افشالِ كلِّ مؤامرةٍ يرادُ تسويقُها لمصلحةِ العدوِ بعصا او بجزرة. وليسَ لبنانُ هذا من يُهَدَّدُ بالحرب.
لقد مددَ الرئيسُ الفرنسيُ مبادرتَه، فليُحسِّنْ ادواتِها وَلْيَطَّلِعْ جيداً على الواقعِ اللبناني، الذي لا يُشبهُ بالضرورةِ ما ينقلُه بعضُ مستشاريهِ ولا وسائلُ الاعلامِ المنتقاةُ في مؤتمرِه الصحافي – العاملونَ ضمن جوقةِ العشرةِ ملياراتِ دولارٍ الاميركيةِ المصروفةِ في لبنان".

المصدر: وكالات