الموازنة ستولد بتشوّه خلقي... وأسرة سيدر: موازنة 2019 بروفا و2020 الامتحان الفعلي!

  • محليات
الموازنة ستولد بتشوّه خلقي... وأسرة سيدر: موازنة 2019 بروفا و2020 الامتحان الفعلي!

بعد جلسات ماراتونية في مجلس الوزراء أفضت الى رسم صورتها "الاولية"، وعملية اعادة القراءة والتدقيق التي خضعت لها على طاولة لجنة المال والموازنة، بلغت موازنة 2019 آخر محطات الجلجلة الطويلة التي قطعتها على مدى أشهر، وباتت تقف على باب مجلس النواب الذي سيضعها على مشرحته في جلسة مطوّلة تعقد أيام الثلثاء والاربعاء والخميس المقبلة.

ووفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية"، فإن "وفاء" بيروت بنسبة العجز الجديدة التي حددتها، لن يكون كافيا للدول المانحة الراغبة بمساعدة لبنان. هذا الرقم "جيد" في رأيها، الا انه ناتج عن تدابير "بدائية" قررت الدولة اللجوء اليها لخفض نفقاتها، فيما المطلوب إصلاحات هيكلية جذرية وخطوات "نوعية" تؤسس لنهوض لبنان من كبوته، وتضع اقتصاده على السكة الصحيحة نحو النمو والتطور. وللاسف، تضيف المصادر، خلت الموازنة من اي اجراءات من هذا القبيل، حيث اكتفت بـ"مراهم سطحية" اذا جاز القول، من دون ان تلحظ اي تدابير لمحاربة الفساد وإقفال مزاريب الهدر الحقيقية أكان في الجمارك او الاتصالات والكهرباء (...)

هذا في المضمون. أما في الشكل، فالموازنة يرجّح على ما يبدو، أنها ستولد بـ"تشوّه" خلقي، مع استحالة اقرار قطوعات الحساب لعام 2017  التي يُفترض قانونا ان تسبق وضعها، حيث العمل جار على ايجاد "تسوية ما" تتيح اقرارها بلا القطوعات.

رغم هذا الواقع، تشير المصادر الى ان "أُسرة" سيدر لن تكون "قاسية" مع لبنان ولن تتخلى عنه. وهي، اذ تنتظر للتعرف الى الطبيعة النهائية للموازنة الوليدة كما ستخرج من غرفة عمليات البرلمان، فإنها ستعتبرها "بروفا"، لن تبني عليها أية مواقف، سلبا او ايجابا، من المساعدات التي أفردتها لبيروت. فقرارها في شأن الدعم المرتجى، "المصيري" للبنان واقتصاده، ستتخذه في ضوء موازنة 2020.

ووفق المصادر، مشروعها سيكون الاختبار الحقيقي والجدي للبنان، الذي في ضوء نتائجه، "ستُكرم" بيروت أو "تُهان". ومن الضروري هنا، أن تنهيها المؤسسات الدستورية اللبنانية في موعدها الصحيح وضمن المهل، وأن تنطلق من الارقام التي وضعت في موازنة 2019 لترشّقها أكثر، مع تدابير "جدية" لتحفيز الدورة الاقتصادية. وفيما بات الرئيس سعد الحريري في صورة الموقف الغربي هذا، أدار منذ الآن محركات اقرار موازنة 2020 حيث أصدر امس تعميما الى الإدارات والمؤسسات العامة وكافة الهيئات والمجالس والصناديق ذات الموازنات الملحقة طلب منها إيداع وزارة المالية مشروع موازناتها للعام 2020 قبل 1/8/2019.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية