الهندي: تحت سلطة حزب الله، يتحاصص رؤساء العائلات السياسية السبع المجلس الدستوري

  • محليات
الهندي: تحت سلطة حزب الله، يتحاصص رؤساء العائلات السياسية السبع المجلس الدستوري

"المحاصصة" مرض خبيث يمسك بمفاصل الدولة، فلا ينفكّ اللبنانيون يرصدون مظاهره في ملف حتى يتفاجأون بتفشيه في ملف آخر، وفي المجلس الدستوري، اعتبرت القوى المعارضة أن المحاصصة تحكّمت بانتخابات اعضائه الخمسة الذين عيّنهم مجلس النواب أمس وخمسة آخرين سيعيّنهم مجلس الوزراء.  لكن اولياء المريض اي السياسيون لم يشخصوا المرض بالطريقة نفسها، فمنهم من عارض كليا التوافقات التي انتجت الاسماء الخمسة، ومنهم من اعترفوا بوجوب تعديل الآلية لكن للعام المقبل فيصبح مجلس القضاء الاعلى المسؤول عن تعيين الاعضاء لا السياسيون.

في السياق، اعتبر المحلل السياسي توفيق الهندي عبر "المركزية"، أن "لا يفترض ان تعيّن السلطتان التنفيذية والتشريعية  اعضاء المجلس الدستوري،  بل على السلطة القضائية تولي المهمة التي للاسف يعتبرها البعض  مجرّد ادارة في الدولة"، موضحا أن "تحت سلطة حزب الله في البلد، يتحاصص رؤساء العائلات السياسية السبع، المجلس الدستوري".

واعتبر أن "على السلطة القضائية تعيين القضاة من دون تدخل السياسيين، فيتمكّن المجلس من ابداء رأيه حول دستورية القوانين ومتابعة قضية الانتخابات والضمانات الموضوعة، لكن الواقع مخالف فالاعضاء المنتخبون بدعم السياسيين سينفذون سياستهم، وبالتالي سيقبض السياسيون على كل مفاصل الدولة بما فيها السلطة القضائية".

 وقال: "هم العلة"، سائلا: "اين مبدأ فصل السلطات"؟

وعن السلطة القضائية، لفت الى "أن غالبية القضاة المعينين، يطلبون دائما الدعم السياسي للحصول على الترقية وحصد المراكز، فيصبحون تابعين للسياسيين بشكل كامل"، معتبرا أن "على آليات السلطة القضائية توزيع القضاة على المراكز وتحديد آلية العمل وهذا لم يحصل للاسف".

وعن اعتماد آلية لوضع التعيينات الادارية، قال: "المسيحيون الذين اقترحوا وجود آلية هم نفسهم من يسعون لتقاسم المراكز ويضعون الاتفاقات بينهم"، معتبرا أن "اتفاق معراب  تضمن تقاسم كل المواقع الادارية للمسيحيين مسبقا، لافتا الى "أنها محاصصة من نوع آخر ومن يبرم الاتفاقات لا يستطيع القول انه ضد المحاصصة".

واشار الى أن الخروج من المحاصصة والفساد لا يتم عبر الفاسدين ذاتهم والدولة ليست سيدة نفسها، وأضاف: ما دمنا تحت سيطرة حزب الله والسياسيون الكبار متحالفون او خاضعون له لا يمكننا التقدّم. ودعا للبحث عن معارضة سياسية لتغيير الوضع على المدى البعيد، ولو تطلب الكثير من الوقت ليصبح فاعلا، مذكرا بـ "لقاء  قرنة شهوان عام 2001  الذي لم يتم تفعيله ولكن في الـ2005 خرج السوري من لبنان".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية