الوضع الحكومي يحتاج الى خرق ما

  • محليات
الوضع الحكومي يحتاج الى خرق ما

دخل الوضع الحكومي في دائرة المراوحة القاتلة، بعدما أجهضت المحاولة الجدية التي كادت ان تصل الى خواتيمها، نتيجة حسابات داخلية والتطورات في الاقليم، والتي كادت ان تُدخل المنطقة في آتون من الحرب المدمرة، في اعقاب العملية العسكرية الاميركية في مطار بغداد والتي ادّت الى مقتل قائد لواء القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي ابو مهدي المهندس.

مزيد من التعقيد

وحسب مصدر مواكب لعملية التأليف ان "ما يدعو الى القلق حكوميا، ان الامور مجمّدة من دون اي حراك فعلي يعيد تفعيل صيغة المسوّدة بأسمائها الكثيرة التي سبق وحملها الرئيس المكلف حسان دياب الى القصر الجمهوري، والتي جرى تنقيتها وتصفيتها وبقي عدد من الحقائب التي تحتاج الى اسقاط الاسماء عليها، وبالتالي ما لم يحصل شيء يؤدي الى خرق ايجابي او حتى سلبي، فان الامور ذاهبة حكما الى مزيد من التعقيد".

الانتقال الى المعارضة

ويوضح المصدر "ان التطورات الاقليمية الخطيرة والمتسارعة، كشفت بعض ما كان يخفيه الفرقاء من عدم رغبة في حكومة تكنوقراط خالصة، انما يفضلون حكومة سياسية مطعمة بتكنوقراط يُسند اليهم الحقائب التي تحتاج الى تخصص ضمن الاختصاص، وتبيّن ايضا ان الملاحظات ليست محصورة بتكتل "لبنان القوي" النيابي، انما ايضا هناك ملاحظات لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري عبّر عنها في مواقف متلاحقة، من خلال دعوته لحكومة لمّ شمل وطني جامعة، وفي ذلك استبطان للعودة الى الحكومة السياسية، ومن ثم انتقاده القوي لاتهام الاحزاب بأنها لا تمتلك كفاءات والعمل على ابعادها عن الوزارة، وصولا الى الموقف الأقوى الذي هدّد فيه بالانتقال الى المعارضة وعدم المشاركة بالحكومة مع اعطائها الثقة".

صعوبة اضافية

ويشير المصدر الى ان "ما يجدر التوقّف عنده باهتمام شديد، هو تزايد الكلام عن تطعيم الحكومة بسياسيين نظرا للتطورات في المنطقة، الامر الذي يعني صعوبة اضافية امام الرئيس المكلف في اقناع الاكثرية النيابية بالعودة الى حكومة التكنوقراط، وإلا فان من المحتوم انه سيتجاوز سقف الستة اسابيع الذي سبق وحدّده لاتمام مهمته، ويصبح حينها امام خيار الاعتذار او مصارحة اللبنانيين بحقيقة الموقف، او المبادرة للقيام بجولة مكوكية على الفرقاء السياسيين لازالة ما تراكم من انعدام للثقة".

مضمون مختلف

ويعبّر المصدر عن اسفه "كون لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التقليدي مع السلك الدبلوماسي المعتمد في لبنان ظُهر غد بمناسبة حلول العام الجديد، سيتم من دون تأليف الحكومة، لانه لو تألّفت الحكومة لكان مضمون خطاب رئيس الجمهورية مختلفا لجهة وضع الدول امام مسؤولياتها في مساعدة لبنان والايفاء بالتزاماتها، اما وان الحكومة لم تتألف بعد، فإن مضمون الخطاب الرئاسي في شقّه الداخلي سيركز على السعي لتأليف الحكومة في اسرع وقت ممكن، مع عرض للوضع الداخلي لا سيما في شقّه الاقتصادي والمالي".

المصدر: وكالة أخبار اليوم