الوطن يبكي صفير: وفد من دار الفتوى في بكركي...وعودة: قامة وطنية في عصر قلّ فيه الكبار

  • محليات
الوطن يبكي صفير: وفد من دار الفتوى في بكركي...وعودة: قامة وطنية في عصر قلّ فيه الكبار

عبّرت مختلف الطوائف عن حزنها لرحيل البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.

عريمط: دوره كبير لتدعيم الوحدة الوطنية

واستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وفدا من دار الفتوى برئاسة الشيخ خلدون عريمط لتقديم التعازي بالبطريرك مار نصرالله بطرس صفير.

وقال عريمط بعد اللقاء: "باسم سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان قمنا بواجب التعزية بالراحل الكبير البطريرك صفير، هذاالبطريرك الذي استطاع خلال وجوده في مسؤولياته أن يشكل صفحة مضيئة في تاريخ لبنان الحديث، وان يجسد الوحدة الوطنية بأرقى معانيها، وله مواقف هامة على الصعيد الوطني والعربي، ولن ننسى موقف الراحل الكبير عندما افتتح صالون بكركي أثناء استشهاد مفتي الجمهورية الأسبق الشيخ حسن خالد رحمه الله تعالى، ولذلك بتوجيهات من سماحة المفتي دريان كنا حريصين ان نقوم بهذا الواجب بما لبكركي ولسيدها البطريرك الراعي من دور كبير على الصعيد الوطني، ولما للراحل الكبير من دور كبير لتدعيم الوحدة الوطنية والعيش المشترك في لبنان".

عودة: كان لبنانيا صلبا في وطنيته

كما زار بكركي وفد كنيسة الأرمن الكاثوليك برئاسة البطريرك غريغوريوس بطرس غبرويان العشرين لتقديم التعازي.

ونعى متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير وقال في بيان: "برحيل المثلث الرحمة البطريرك نصرالله بطرس صفير يفقد لبنان راعيا صالحا وقائدا حكيما وشخصية تاريخية تركت أثرها العميق في تاريخ لبنان المعاصر. كان لبنانيا صلبا في وطنيته، كبيرا في مواقفه، وحازما في هدوئه. "طلعته مثل لبنان، وهو مهيب كأرزه" (نشيد الأنشاد5: 15). لم يخف إلا الله، وقد استلهمه في كل أقواله وأفعاله".

أضاف: "كان بطريركا فريدا من نوعه. لم يكن يخص الموارنة وحدهم بل كان يخص المسيح أولا ثم لبنان. تمسك بمبادئه في أصعب الأوقات وأحلك الظروف، ودافع عن لبنان وحريته ووحدته واستقلاله رغم كل المخاطر، وكأني به يصرخ مع كاتب المزامير: "الرب معي فلا أخاف ما يصنع بي الإنسان" (مزمور 105: 6)".

وختم: "البطريرك صفير قامة وطنية في عصر قل فيه القادة الكبار. كان الصخرة الصلبة التي يلجأ إليها الجميع عند المحن. سيبقى ذكره خالدا في تاريخ لبنان وفي قلوب كل من عاصره وعرفه. لقد حمل لبنان في قلبه وفي عقله وضميره، ولعله الآن يصلي من أجله.

رحمه الرب الإله وأسكنه بين الأبرار والقديسين وجعل ذكره مؤبدا".

عبد الأمير قبلان: كان شريكا في تحصين الوحدة الوطنية 

وعزّى رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا، في بيان اليوم، بـ"رحيل صاحب الغبطة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي خسر لبنان وكل العائلات الروحية بفقده صاحب همة عالية ورجلا محبا لوطنه اتسمت مواقفه بالوطنية منذ عرفناه وعملنا مع إخواننا رؤساء الطوائف الروحية على غرس روح المحبة والتعاون بين اللبنانيين، فكان الراحل الكبير شريكا في تحصين الوحدة الوطنية وترسيخ العيش المشترك وحفظ لبنان، إذ عمل بإخلاص لخدمة رعيته ودعم الحوار بين اللبنانيين".

شيع عقل: فتح صفحة المصالحة الوطنية التاريخية

وأعرب شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن عن “بالغ الأسى برحيل الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي شكّل في حياته علامة فارقة بتاريخ لبنان وكان ركناً وطنياً روحياً سيادياً؛ آمن بلبنان المستقل، وأرسى ثوابت العيش المشترك في الزمن الصعب وفتح صفحة المصالحة الوطنية التاريخية التي كانت محطة مضيئة سطعت فوق جراح الماضي وأعطت المثال الحقيقي عن العمل الوطني الصرف”.

وشدد الشيخ حسن في تصريح على أن “لبنان سيفتقد البطريرك الراحل وحرصه على الحوار الإسلامي المسيحي ومحبته وتسامحه وانفتاحه ونبذه للتطرف، مؤكداً ضرورة البناء على ما تحقق مع البطريرك صفير واستكمالاً مع الكاردينال بشارة الراعي لإرساء مفاهيم الوطن الجامع لكل أبنائه والدولة العادلة المستقلة”.

لحام: رفيق درب رائع

بدروه، نعى البطريرك السابق لأنطاكيا وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، قائلا: "المسيح قام، وغبطة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير عميد الكنيسة المارونية، يشاركه اليوم في قيامته المقدسة التي كان رسولا لها لجميع المؤمنين".

أضاف: "مع الكنيسة وأناشيدها نرافقه بالتعزية الروحية قائلين: "مغبوط السبيل الذي تسير فيه اليوم، فقد أعد لك مكان الراحة. ذلك المكان الذي وعد يسوع تلاميذه به قائلا قبل آلامه وموته وقيامته: إنني ذاهب لأعد لكم مكانا لتكونوا أنتم حيث أنا والآب والروح!".

وتابع: "إنه كان رفيق الدرب الأنطاكي الكنسي المشترك المحبوب السمح الخلق، صاحب الروح الطيبة المرحة، التي كانت تسود اجتماعاتنا ومؤتمراتنا ولقاءاتنا وسفراتنا والمجامع الرومانية للأساقفة. لقد كان رفيق درب رائعا وأخا وصديقا أمينا قريبا إلى كل القلوب".

وختم لحام: "مع الكنيسة ننشد أناشيد العبور: مع القديسين أرح أيها المسيح الإله القائم والحي إلى الأبد أخانا البطريرك مار نصرالله بطرس صفير. ونقول: أمس دفنت أيها المسيح واليوم أنهض معك بقيامتك. أمس صلبت معك. فأنت يا مخلص مجدني معك في ملكوتك. لكم يا صاحب الغبطة تعزيتي القلبية مقرونة بفرحة وصرخة القيامة والحياة الأبدية. المسيح قام حقا قام".

المصدر: Kataeb.org