الـ DOSE 3 من اللقاح... هذا ما يجب أن تعرفه!

  • خاص
الـ  DOSE 3 من اللقاح... هذا ما يجب أن تعرفه!

يخطو العالم بخطى ثابتة نحو عودة الحياة الى دورتها الطبيعية بعدما استطاع نوعاً ما "الانتصار" على جائحة كانت الاقسى منذ دهور، او ربما على بعض متحوراتها. وها هي استراليا منذ ايام تعيد مجددا فتح حدودها الدولية بعد ما يقرب عن عام ونصف من الإغلاق، وكانت قد سبقتها في ذلك دولة الامارات العربية التي اعلنت انها خرجت بالكامل من ازمة كورونا بعدما تصدرت دول العالم في معدلات تلقي لقاح الفيروس. وفي لبنان ومع انخفاض اعداد الاصابات، بدأت مرحلة جديدة من مسار عملية التلقيح، تقضي بإضافة جرعة ثالثة معزّزة، بما يؤمن حماية للمجتمع ومواكبة مع سائر دول العالم المتطورة على الصعيد الصحي. وفي هذا الاطار، حصل موقع  kataeb.org  على حديث خاص من رئيس قسم الأمراض الصدرية في مستشفى الروم ببيروت جورج جوفيليكيان تطرق فيه الى موضوع الجرعة الثالثة التعزيزية.

 

يتجه لبنان اليوم الى توفير الجرعة التعزيزية الثالثة للراغبين، كيف تقيّم هذه الخطوة على صعيد صحة الفرد من جهة وعلى صعيد المناعة المجتمعية من جهة ثانية؟

تعتبر الجرعة الثالثة هامة جداً كونها تحافظ على المناعة لا سيما لبعض الفئات العمرية في المجتمع  تحديداً لكبار السن الذين تفوق أعمارهم 60 عاماً، وذلك وفقاً لدراسات اجريت في كل من الولايات المتحدة الاميركية، اسرائيل والسويد. كذلك ستقي هذه الجرعة كل من لديهم امراض مزمنة كالسمنة الزائدة، أمراض الشرايين المزمنة، السكري، الضغط، القصور في عمل الكلى، امراض القلب وغيرها، من هبوط مناعتهم مع الوقت وبالتالي المعاناة من مشاكل مناعية او الاصابة مجدداً بكورونا. وهي ذات فائدة مرتفعة ايضاً لمن يعانون من امراض مناعية، خلقية او مكتسبة، مثل امراض السرطان وسائر الامراض التي يحتاج علاجها الى  جرعات من الكورتيزون الذي يخفف بدوره المناعة.

اما على صعيد المجتمع، فالتلقيح بشكل عام هو السبيل الانجح للتخفيف من احتمال ظهور متحورات جديدة ولعدم وضع مجتمعنا بخطر، اما الحصول على جرعة ثالثة من اللقاح، فسيخفف من انهيار القطاع الصحي المأزوم أصلاً، ومن الزحمة على المستشفيات عير التخفيف من الزيادة في اعداد المصابين في المجتمع.

 

المتلقي الذي يحصل على جرعة ثالثة، هل سيشعر بأية عوارض مجدداً؟

طبعاً، قد يشعر المتلقي بعوارض ولكننا لا نستطيع ان نكتشف ذلك قبل وقت، الا انه ما يمكنني ان اؤكده هو ان قلة قليلة من الناس عانت من عوارض قاسية تلت حصولها على اللقاح. ان ما قلناه في بداية التلقيح يجوز اليوم تكراره، وهو ان الخوف من العوارض الجانبية للقاح لا يجب ان يكون سبباً لعدم تلقيه فمعظم العوارض تكون بسيطة وتحل من خلال الراحة والقليل من المسيلات واخذ جرعات من البانادول او ما شابه.

 

لمن مسموح أن تعطى هذه الجرعة ولأي فئات عمرية؟

مسموح ان تعطى لكل شخص يرغب بحماية نفسه مجدداً، ضمن الفئات العمرية التي سبق وسمحت بها وزارة الصحة لتلقي اللقاح، على ان يكون قد تلقى الشخص الجرعتين الاولى والثانية منذ اكثر من 6 اشهر.

 

هناك اتجاهان في التعاطي مع الجرعة الثالثة، الأول يقضي بان تكون هذه الجرعة مطابقة لنوعية الجرعتين الأولى والثانية، اما الاتجاه الثاني فيتحدث عن امكانية المزج بين اللقاحات.. أيهما أفضل؟

في دراسة لمجلةNature  العلمية تبيّن ان خلط اللقاحات يكون ذات فعالية اقوى، اذ تبدو الحالة افضل ونسبة المضادات المناعية اعلى اذا كانت الجرعة الاولى AstraZeneca على سبيل المثال والثانية Pfizer.

 

عقار molnupiravir اول الادوية المضادة  للفيروس 

ادوية جديدة بدأت تتصدر علاج كورونا، ما مدى فعاليتها؟

نعم، ادوية جديدة باتت تعمل على محاربة الفيروس واعتقد انه يجب ان نتعرف عليها اكثر من ناحية فعاليتها. وقد حمل في هذا السياق، عقار molnupiravirاملاً بالعلاج، وهو من اول الادوية المضادة  للفيروس  مقارنة مع سائر الادوية التي كانت تخفف من ردة فعل الجسم. وتميز هذا الدواء بكونه يخفف من وطأة الاصابة ويمنع حدوث عوارض جانبية، سيما اذا تم اخذه في اوائل ايام الاصابة بكورونا.

 

نخشى من اعادة سيناريو العام الماضي

صدرت توصية أميركية بتلقي  كل من يعاني من ضعف المناعة بشكل معتدل أو شديد  جرعة رابعة من لقاح كورونا، هل ذلك الامر وارد في لبنان او تدرسه لجنة الصحة في الوزارة؟

يمكن القول انالمجتمع الاميركي لديه وضع خاص كونه يمتلك عدداً هائلاً من اللقاحات، الا ان الدليل العلمي عليها يبقى ضعيفاً ومشكوكاً بمنفعته وحتى غير مبرر. فكيف يمكننا ان نشرح هذه المفارقة في ان بعض الدول توفر لسكانها 4 جرعات من اللقاحات، في حين ان الدول النامية لم توفر لغالبية شعبها الجرعة الاولى من اللقاح، وهذه الدول تحديداً هي من من تخرج منها المتحورات الفتاكة على سبيل المثال لا الحصر: متحور دلتا خرج من الهند، متحور غاما من البرازيل ومتحور بيتا من افريقيا الجنوبية.

 

 

في تقييمك لكورونا عالمياً ومحلياً، هل بات بامكاننا القول ان الوباء شارف على الانتهاء؟ متى سنصل الى صفر كورونا؟

لا يجب ان نستلشئ في المعركة فعلى ما يبدو ان كورونا باق ولا احد يعلم اذا ما كان سينتهي ام لا، لا سيما مع المتحورات الجديدة التي تظهر دورياً، وقد سمعنا مؤخراً بمتحور دلتا بلاس الذي بدأ في انجلترا. بالنسبة لي، لا اعتقد انه سينتهي بالمدى المنظور، وفقاً للدراسات العلمية وتطورات السلالات وكيفية تعاطيها مع علاجاتنا. غير ان ما يمكنني ان اؤكده هو اننا نخشى من اعادة سيناريو العام الماضي خلال فترة الاعياد، ونحن على ابواب الشتاء وانتشار انفلونزا ايضاً. من هنا اكرر اهمية الوقاية عبر الالتزام بالتباعد الاجتماعي، التهوئة الجيدة، ارتداء الكمامات وتجنب الازدحام، واتمنى ان يأخذ الجميع اللقاح الثالث مما يخفف المضاعفات والكلفة التي قد تترتب علينا.

المصدر: Kataeb.org