انتظرها اللّبنانيون من الرئيس فأتَتْهُم من السيّد... ماذا بعد اجتماع مجلس الأمن؟

  • محليات
انتظرها اللّبنانيون من الرئيس فأتَتْهُم من السيّد... ماذا بعد اجتماع مجلس الأمن؟

فضلاً عن أن اجتماع المجلس هذه المرّة، يأتي بعد سلسلة تغريدات، ومواقف، أطلقها كوبيتش بالمباشر، حول الأوضاع السياسية والإقتصادية اللبنانية، في الفترة الأخيرة، استدعت ردوداً رسمية، وكانت ملفتة في الشكل والمضمون. فما هي التوقّعات المرتبطة بمرحلة ما بعد الإجتماع الدولي هذا، وانعكاساته المحتمَلَة؟

يتحدّث أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله الى اللّبنانيّين مساء اليوم، في وقت كان يُفتَرَض أن تسبق كلمته، أخرى من قصر بعبدا، أي من رئيس الجمهورية ميشال عون، ولا سيّما بسبب الأوضاع "الوبائية" المستجدّة. فما يمرّ به لبنان حالياً هو أكثر من إستثنائي، ولا بدّ من خطاب رئاسي معيّن ومباشر الى اللّبنانيّين، حتى ولو كان لن يقدّم أو يؤخّر أو حتى يؤثّر على العمل المطلوب من الوزارات والأجهزة المعنية. فأزمة "كورونا" توازي بأهميّتها ملف النّفط والغاز وغيره، ولا بدّ من التخاطُب مع الشعب في شأنها.

وعلى ضوء كلّ ما يُتوقَّع أن يقوله نصرالله، في ما يتعلّق بالملفات الداخلية والإقليمية، ولا سيّما حول مشاركة "حزب الله" في معارك إدلب، فإنه لا بدّ من توجيه الأنظار الى الإجتماع الذي سيعقده مجلس الأمن حول التطوّرات في لبنان، وتنفيذ مندرجات القرار الدولي 1701، والذي يستكمل المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش مجموعة من زيارات المسؤولين اللبنانيين، قبله (الإجتماع). 

نكهة خاصّة؟

وإذا كانت الإصلاحات، والأوضاع الإقتصادية والمالية اللبنانية، وتفشّي فيروس "كورونا"... وغيرها من النّقاط، ستشكّل أطباقاً رئيسية على المائدة الدولية، فإن مشاركة "حزب الله" في معارك إدلب، ستكون لها "نكهة خاصّة" على مائدة "مجلس الأمن".

فضلاً عن أن اجتماع المجلس هذه المرّة، يأتي بعد سلسلة تغريدات، ومواقف، أطلقها كوبيتش بالمباشر، حول الأوضاع السياسية والإقتصادية اللبنانية، في الفترة الأخيرة، استدعت ردوداً رسمية، وكانت ملفتة في الشكل والمضمون. فما هي التوقّعات المرتبطة بمرحلة ما بعد الإجتماع الدولي هذا، وانعكاساته المحتمَلَة؟ 

صعب جدّاً

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار أنه "يُمكن انتظار ما سيرشح عن اجتماع مجلس الأمن، من باب أن لبنان في وضع يحتاج فيه الى أن تكون له أفضل العلاقات مع المجتمع الدولي، بدءاً من الدول العربية تحديداً".

وشدّد في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" على أنه "لا يمكن للدولة اللبنانية أن تتنكّر للقرارات الدولية، ولا لموقع لبنان في المنطقة العربية، لا سيّما أنه مشارك في تأسيس الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية".

ولفت الى "أننا في وضع صعب جداً اليوم، لم يسبق له مثيل في تاريخنا. والعمل يجب أن ينصبّ على تعزيز مصداقية لبنان، ومصداقية الدولة اللبنانية، واستعادة الثقة الدولية التي فُقِدَت بسبب مواقف أطراف داخلية لم تضع مصلحة البلد في المقدّمة، ووظّفت مصلحة البلد بمعارك في الخارج، وفي إدلب مؤخراً".

وأشار الى أن "المجتمع الدولي قد تكون له قراءة معيّنة حول تلك النقطة، خلال اجتماع مجلس الأمن، وهو سيطالب لبنان بتنفيذ التزاماته. وهذا يعني أنه، بما ينسجم مع مشاكلنا العادية، والتي يُضاف إليها فيروس "كورونا" حالياً، يتوجّب علينا العمل للإحتماء ضمن المجتمع الدولي، ولكن طبعاً دون التخلّي عن سيادتنا وقرارنا". 

الرئيس عون

ورداً على سؤال حول وجوب أن يوجّه رئيس الجمهورية كلمة الى اللّبنانيّين، بعدما بلغنا مرحلة تفشّي "كورونا"، أجاب الحجار:"بعض الأوساط تقول إنه من باب إظهار الحرص على المصلحة الوطنية، ومن زاوية السلطة المعنوية التي يملكها في هذا الإطار، ومن موقعه كرئيس، كان يُفضَّل أن يقول الرئيس عون ما عنده لجهة ما يتوجّب على الدولة أن تقوم به، لإخراج البلد والشعب من المشكلة".

وأضاف:"هذا وباء عالمي، يحتّم مخاطبة الرؤساء لشعوبهم. قد يقول البعض إن النظام اللبناني برلماني وليس رئاسياً، ولكن رؤساء الدول كلّهم يتحدثون الى شعوبهم، في مثل تلك الحالات والمِحَن، في العادة".

وختم:"كان يُنتَظَر حصول طلّة من قِبَل الرئيس على شعبه، إلا إذا كان غير قادر على الحديث عمّا كان يجب قوله منذ اليوم الأول، حول ضرورة وقف الرحلات الخارجية الى البلد، وتحديداً من الدول الموبوءة مثل إيران وإيطاليا وغيرهما".

المصدر: وكالة أخبار اليوم