ايجابية بين الحريري وسلامة تفكّ الاضراب...وعون يعد الأسمر بعلاجات فوريّة على وقع تصعيد نقابي

  • محليات
ايجابية بين الحريري وسلامة تفكّ الاضراب...وعون يعد الأسمر بعلاجات فوريّة على وقع تصعيد نقابي

استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر، وعرض معه اوضاع العمال وهمومهم في ظل بحث الحكومة مشروع قانون الموازنة العامة.

بعد اللقاء، تحدث الاسمر فقال: "تشرفت بلقاء فخامة الرئيس ووضعته في اجواء الهواجس التي يعيشها العمال في القطاع العام والمصالح المستقلة والناجمة عن مواد مدرجة في مشروع قانون الموازنة، خصوصا في ما يتعلق بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والقطاع العام والمصالح المستقلة. وقد شددت على ضرورة اقامة حوار اجتماعي في هذه المرحلة التي يمر بها لبنان يكون سريعا، وهدفه الانتهاء من الموازنة بطريقة سليمة دون المساس بحقوق ذوي الدخل المحدود والعمال والعسكريين. وقد كان فخامته متجاوبا، ووعد بعلاجات فورية وبأن يقابل المسؤولين في المصالح المستقلة والاتحاد العمالي العام في القريب العاجل".

اضاف: "نشكر فخامته على مبادرته القائمة على اعادة احياء الحوار مع الحكومة حول حقوق الطبقة العاملة في القطاع العام والمصالح المستقلة، كي لا يتحمل هؤلاء وزر الازمة الاقتصادية التي نمر بها. وفي الوقت نفسه، لا بد من الاشارة الى دعمنا حاجة المصالح المستقلة الى اعادة هيكلة ووجه قانوني جديد".

سئل: كيف ستؤثر اعادة هيكلة الادارات على مسار الموضوع الاقتصادي والاجتماعي؟

اجاب: "لقد دعينا كاتحاد عمالي الى ارجاء المواد الخلافية، خصوصا تلك التي تؤثر سلبا على القطاع العام في هذه المرحلة، ونحن منفتحون على الحوار بكل اشكاله لاعادة هيكلة القطاعات بطريقة قانونية، مع الحفاظ على حقوق الناس ورواتبها وتقديماتها والتي مضى عليها اكثر من 50 سنة، بعد ان كانت شركات فرنسية اولا ثم تحولت الى شركات امتياز بين الدولة والشركات الخاصة. وتغيير هذه الانظمة يحتاج الى قوانين وهي مهمة الدولة. اما مهمتنا فهي المحافظة على حقوق العمال في هذه المصالح والقطاع العام".

واستمر الاضراب في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة الخاصة ومصرف لبنان، على الرغم من الاجواء الايجابية التي تلقتها الاتحادات والنقابات المعنية.

ومنذ الصباح، شهد مرفأ بيروت حركة اتصالات حثيثة شارك فيها سياسيون ونواب وهيئات اقتصادية لتسهيل اخراج البضائع، الا ان ذلك لم يسفر عن نتائج ايجابية كاملة بل عن حلحلة جزئية اقتصرت على اخراج القمح والماشية والبرادات التي تنقل مواد غذائية في خطوة ايجابية من المواطفين.

في المقابل، فان نقابات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وكهرباء قاديشا وكهرباء لبنان والريجي والليطاني و"اوجيرو" والنقل المشترك والسكك الحديد "مستمرة في الاضراب حتى اشعار اخر".

وعقد اتحادا المصالح المستقلة والمؤسسات العامة والخاصة اجتماعا، ظهر اليوم في مقر الاتحاد العمالي العام، صدر على اثره بيان جاء فيه: "يعود اتحادا المصالح المستقلة والمؤسسات العامة والخاصة ليؤكد التزامه قرار الاتحاد العمالي العام بشخص رئيسه الدكتور بشارة الاسمر الاستمرار في الاضراب والاقفال التام وعدم الحضور الى حين عودة الحكومة عن كل البنود التي تطاول العمال والمستخدمين والمتعاقدين والمتقاعدين وغيرهم في قانون الموازنة وخصوصا المادتين 54 و61 من مشروع قانون الموازنة العامة".

حلحلة؟

وأكد رئيس نقابة موظفي مصرف لبنان عباس عواضة في اتصال مع المستقبل أنه سيتم بحث موضوع تعليق الاضراب، الثلاثاء، وذلك "فقط حسا من مجلس نقابة الموظفين بالمسؤولية تجاه شهر رمضان، مشيرا الى أن الغاء الاضراب "لن يحصل".

وأضاف: "سنفك الاضراب اذا تراجعوا عن المس بالمواد وهناك اجواء ايجابية عن اعطاء وعود من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة لحاكم مصرف لبنان".

وكشفت معلومات صحافية ان الاتصالات بين رئيس الحكومة سعد الحريري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة إيجابية بعد توضيح كل الالتباسات التي أضرب على أساسها الموظفون مشيرة الى اتفاق على فك الإضراب غدًا في المصرف المركزي فيما كان وزير الاتصالات محمد شقير يعلّق على الاضرابات بالقول:" الاضرابات وإقفال المؤسسات والمصالح العامة يعمق الأزمة ويصيب بشظاياه الاقتصاد الوطني والمواطن. ما كان ممكنا بالأمس بات مستحيلا اليوم، لأن انقاذ البلد محكوم بإصلاح القطاع العام وإعادة هيكلة النفقات. لذلك ليس أمامنا سوى التكاتف والتضامن والقيام بتضحيات كل حسب امكانياته".

اما "الجديد" فلفت الى إتّجاه لتعليق اضراب موظفي مصرف لبنان يوم غدٍ بعد الجمعيّة العموميّة شرط تقديم ضمانات بشطب المادة ٦١ من مشروع الموازنة.

نقابة موظفي مصرف لبنان

من جهته، عقد المجلس التنفيذي لنقابة موظفي مصرف لبنان اجتماعا بعد لقائه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، صباح اليوم، واصدر بيانا فيه: "بناء على الاجتماع الذي عقده مجلس نقابة موظفي مصرف لبنان مع سعادة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي تمنى وقف الاضراب والاقفال الذي بات يؤثر سلبا على الوضع المالي وحركة التحاويل، بناء على تطمينات تلقاها الحاكم من فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء بان حقوق موظفي مصرف لبنان لن تمس لأنه سلطة نقدية مستقلة.

على اثر ذلك، عقد مجلس النقابة اجتماعا وقرر دعوة الجمعية العمومية الى الانعقاد عند الساعة التاسعة والنصف صباح غد لاتخاذ القرار المناسب في ضوء ما سيصدر عن مجلس الوزراء في جلسته اليوم".

صرخة الموظفين جاءت من امام المصرف المركزي ظهر اليوم، تزامناً مع جلسة مجلس الوزراء، حيث قال نقيب الموظفين عباس عواضة : " مصرف لبنان هو مؤسسة مستقلة في القانون وعليه ان يبقى مستقلاً، كما ان المصرف قدم للمجتمع والاقتصاد اللبناني وبقي محافظاً على الاستقرار المالي في البلد لا يجب ان يترك في قلب العاصفة هكذا".

واضاف: "ان  المكامن التي توقف الهدر كاملأً لم يلجأ اليها السياسيون انما لجأوا الى جيوب موظفي مصرف لبنان... السياسيون يريدون تفقير الموظفين لإمساكهم من رقابهم ".

ولفت عواضة الى ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، نقل الى موظفي المصرف وعود كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري بسحب البند الذي يمس برواتبهم من جلسة الموازنة، قائلاً: " رئيسا الحكومة والجمهورية قدما الوعود بسحب البند الذي يمس بحقوقنا من جلسة مجلس الوزراء حول الموازنة، وعلى الحكومة ان تقدم حسن نية بهذا الموضوع".

واذ اكد ان موظفي المصارف ليسوا هواة للاضراب، اعلن  عواضة انه بناء على تطمينات حاكم مصرف لبنان، سيعقد مجلس النقابة جلسة طارئة يتم فيها عقد جمعية عمومية للمصرف المركزي غداً الثلاثاء وبناء عليها يتم اتخاذ القرارات المطلوبة.

من جهته، اكد رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان ان الاتحاد "يترقب موقف الجمعية العمومية لمصرف لبنان غداً، واذا كانت النتيجة سوداء سنعلن الاضراب". واضاف: "لن نقبل كقطاع مصرفي ان يُمَس بالأجور والمكتسبات والحقوق المكتسبة، والحل يكون بالخروج من المادة 61".

كذلك طلب من الدولة ان تهتم بحقوق موظفي المصارف " فأولاد البيت أولى بالمعروف ونريد ان تصلنا حقوقنا كاملة"، داعياً من جهة اخرى الى وقف الحملات المعيبة على مصرف لبنان والمصارف.

بدوره، دعا المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام الى "حوار بناء من اجل صوغ موازنة تقشفية يشارك فيها الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية وصولا الى انجاح مشروع موازنة تقشفية متكاملة.

وقال رئيس الاتحاد بشارة الاسمر "اننا، ومع تأييدنا لاستمرار الاضراب حتى التراجع عن المواد التي تلحق الضرر بالموظفين في الدولة والمصالح المستقلة، ومع تأييدنا التام ايضا لمطلب العسكريين والامنيين المتقاعدين ومواقفهم، فاننا منفتحون على الحوار بدءا من زيارتنا اليوم لفخامة رئيس الجمهورية لطرح وجع العمال ومخاوفهم، وكذلك سنطلب مواعيد عاجلة مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري.

الضمان الاجتماعي

وشهد المركز الرئيس للضمان الاجتماعي اعتصاماً أمام مدخله، بدعوة من نقابة مستخدمي الصندوق الوطني للضمان. وطالب المعتصمون الحكومة بسحب المادة 61 من الموازنة للعودة عن اضرابهم المفتوح. وقال رئيس مصلحة القضايا في الضمان الإجتماعي: "نتيجة لاجتماع الجمعية العمومية في نقابة مستخدمي الضمان تقرر الاستمرار بالاضراب في الضمان الاجتماعي".

وأعلنت نقابة مستخدمي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في بيان، "رفضها المطلق لأي مساس برواتب وحقوق وتقديمات مستخدمي الصندوق والأجراء العاملين فيه تحت أي ذريعة أو عنوان فإنه يهمها أن توضح للمعنيين ما يلي:

أولا: لم يستفد مستخدمو الضمان الاجتماعي من قانون سلسلة الرتب والرواتب - القانون رقم 46 تاريخ 21/8/2017 ولم يطبق عليهم مطلقا.

ثانيا: إن الدولة لا تساهم في الموازنة الإدارية للصندوق كما أن نفقاته الإدارية غير مدرجة في موازنة الدولة ولا يؤثر عليها سلبا ولا ايجابا ولا يحمل الدولة أية ليرة في نفقاته الإدارية وإن أي تخفيض في هذه النفقات لن يظهر في موازنة الدولة.

ثالثا: إن مستخدمي الضمان الاجتماعي يخضعون لقانون الضمان الاجتماعي ولا يستفيدون من أية أنظمة تقاعد ولا يخضعون لأي نظام تقاعدي ما يعني أنهم لا يحملون موازنة الدولة أية مبالغ مالية.

رابعا: إن رواتب مستخدمي الضمان الاجتماعي وحقوقهم وتقديماتهم محفوظة بموجب نظام المستخدمين وملحقاته ولا يجوز المساس بها كون العلاقة بين الطرفين هي علاقة تعاقدية ونظامية ولا يجوز تعديلها من قبل الحكومة أو أي جهة أخرى.

خامسا: إن للضمان الاجتماعي قانونه الخاص الذي يميزه عن جميع المؤسسات العامة والمصالح المستقلة وهو لا يخضع للنظام العام للمؤسسات العامة.

سادسا: إن ما يحكى عن اخراج مصرف لبنان من المادة 61 من مشروع الموازنة يجب أن يرافقه حتما إخراج الصندوق من أحكام هذه المادة واستثنائه منها، لتشابه أحكام مصرف لبنان مع الضمان الاجتماعي.

سابعا: لا نقبل المساس باموال وحقوق الضمان الاجتماعي ولا يحق للحكومة اعفاء نفسها من فوائد الاموال المتوجبة بذمتها، ويتوجب عليها ان تدفع المتوجبات المترتبة بذمتها دون أي تأخير.

واعلنت النقابة تضامنها مع اتحاد النقابات العمالية للمؤسسات العامة والمصالح المستقلة وترفض المساس بالحقوق المكتسبة للعمال في جميع هذه المؤسسات، مؤكدة "رفضها أي مساس برواتب وتقديمات مستخدمي الضمان الاجتماعي والأجراء العاملين فيه تحت أي عنوان، كما لا تقبل المساس بأموال المضمونين، وعند أي مساس بهذه الحقوق المكتسبة من أية جهة أتى، سيكون المستخدمون في حالة الاضراب المفتوح.

واعتذرت النقابة، في بيانها "من المضمونين وإنها ستعقد اجتماعاتها المقبلة تباعا، لتحديد الخطوات المقبلة، ودعت المستخدمين والأجراء الى البقاء على جهوزية كاملة لأي تحرك مقبل تدعو له النقابة".

واليوم، تفاوتت حركة اعتكاف القضاة في قصور العدل في بيروت والمناطق، بحيث تم إرجاء عدد من الجلسات من دون النظر في الدعاوى، في حين رأس عدد من القضاة جلسات المحاكم المتعلقة بقضايا الموقوفين من دون سواها، كما اقتصرت المراجعات الإدارية على دعاوى الموقوفين.
يشار إلى أن مجلس القضاء الأعلى كان قد ذكر "أن ما تم تداوله من دعوة لتوقف القضاة عن العمل لم يصدر عنه، وأن المجلس يدعو القضاة الى متابعة عملهم كالمعتاد وعدم التوقف عن العمل"، في حين ان "نادي قضاة لبنان"، الذي هو جزء من "الحراك القضائي المجسد للنبض الحقيقي للقضاة"، على ما ورد في بيانه الأخير كان قد دعا الى الاعتكاف التحذيري حتى يوم الأربعاء "دعما لمجلس القضاء الأعلى ومكتب شورى الدولة ومجلس الديوان في سبيل نيل المطالب المحقة، انطلاقا من مسؤوليتهم في السهر على كرامة القضاء وصون استقلاله"، وشاركه في البيان عدد من القضاة غير المنضوين تحت لواء النادي. 

تربويا، أعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الاضراب المفتوح ابتداء من اليوم الى حين إقرار الموازنة في مجلس الوزراء محذرة من ان الإضراب المفتوح سيكون معلنا تلقائيا إذا مست التقديمات الإجتماعية والرواتب والنظام التقاعدي كما أعلنت الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان ببيان، أن "مجالس المندوبين في فروع الرابطة بالمحافظات عقدت اجتماعاتها في زحلة والنبطية وطرابلس وبيروت وجبل لبنان، بحضور رئيس الرابطة وأعضاء من الهيئة الإدارية في ضوء ما يناقش في مجلس الوزراء وفي الدوائر المغلقة حول إمكانية المس بالرواتب والتقديمات الإجتماعية والتقاعد على خلفية اعتماد موازنة تقشفية للعام 2019، وقد أجمع المندوبون على الرفض القاطع وحملوا الرابطة توصياتهم بممارسة أشد أنواع التحرك واستغربوا حالة الاستهتار بالتعليم الرسمي عامة والتعليم الثانوي .

وإذ ذكرت بأن "رابطة أساتذة التعليم الثانوي، وفي إطار هيئة التنسيق النقابية، هي أول من رفعت الصوت وصوبت على مكامن الخلل في الهدر والفساد وتحميل المصارف اللبنانية مسؤولية مساعدة الدولة من الأرباح التي جنتها على مدى أكثر من عقدين من خلال خفض نقاط على نسبة الفوائد حيث تقدر النقطة الواحدة بأكثر من 700 مليون دولار أميركي سنويا"، أعادت التأكيد على مطالبها الآنفة الذكر والتي "ستكون من ضمن خطة تحرك يتم التحضير لها في القريب العاجل"، محذرة "بصوت كل المندوبين مما يلي:

أ- عدم المساس بالحقوق المكتسبة والتي لا تزال منقوصة في الرواتب والتقديمات الاجتماعية من خلال تعاونية موظفي الدولة، والمطالبة برفع ميزانيتها وإذا كان هناك نية في توحيد الصناديق الضامنة فلتوحد على السقوف العليا.

ب- عدم المساس بالمعاشات التقاعدية واعتماد الصندوق المستقل للتقاعد حتى لا تضيع المحسومات التقاعدية في الفوضى المالية ويتم استثمار أموالها كباقي الصناديق.

ج- عدم فرض ضرائب جديدة على قيمة الضريبة المضافة أصلا، أو على صفيحة البنزين فتكون بذلك تعاقب الشعب اللبناني بأكمله، وتطالب باعتماد نظام ضريبي عادل يميز بين الغني والفقير من خلال إقرار الضريبة التصاعدية المعمول بها في أرقى دول العالم.

د- تهيب بكل المواقف التي تصدر عن المسؤولين ومن معظم الكتل السياسية بعدم التعرض للحقوق المكتسبة لأصحاب الدخل المحدود ولا ضرائب جديدة، أن تكون هذه المواقف صادقة، ولكن إذا جاءت الموازنة على عكس هذه المواقف فتلك خديعة لن يغفرها الأساتذة والمعلمون "وإن غدا لناظره قريب".

ه- ستناقش الرابطة مع مكونات هيئة التنسيق النقابية خطة تحرك تصعيدية دون تحديد سقوفها مع إجماع كل القوى المنضوية تحت لوائها، لأن لقمة العيش لا يمكن للاصطفافات السياسية والمذهبية أن تخترقها".

بدورها، عقدت هيئة التنسيق النقابية إجتماعا بحثت خلاله في آخر مستجدات النقاش في مجلس الوزراء لمشروع الموازنة للعام 2019 وأكدت إستعدادها للمواجهة إذا تمّ الإنقضاض عن أي حق أو مكسب حققناه.

ودعت الهيئة "مجلس الوزراء الى الإقلاع عن التفتيش على الأموال في جيوب الفقراء ومحدودي الدخل وخصوصا المعلمين والأساتذة والموظفين والمتقاعدين، وأكدت "ضرورة تنفيذ مندرجات القانون 46 على الأساتذة والمعلمين المتقاعدين من التعليم الرسمي وجميع أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة والذي مرت سنتان ونصف سنة على صدوره، عملا بوحدة التشريع، إذ لا يجوز أن تتمرد العديد من مؤسسات التعليم الخاص على القانون، بل عليها تطبيقه لا التهرب منه".

وشددت على ان "الأساتذة والمعلمين والموظفين والمتقاعدين لن يكونوا لقمة سائغة، ولن يكونوا الحلقة الأضعف، فالساحات تشهد على تحركاتهم المطلبية التي كفلها الدستور ومنظمات حقوق الإنسان ولا داعي الى تذكيرنا بالمادة 15 من المرسوم الإشتراعي 112، ونأمل أن تكون التصريحات التي تصدر عن بعض المسؤولين والتي تطمئن بأن لا مساس بالسلسلة، والتقديمات الاجتماعية صادقة وغير مخادعة، فالشارع ليس في حاجة إلى التعبئة بعدما وصل إلى مسامع الجميع ما يحاك وما يدبر إذا كان صحيحا، فإن البلد مقبل على ثورة اجتماعية، فالإضرابات لم تعد تنفع وموعدنا سيكون في الشوارع والساحات بما في ذلك عدم إنهاء العام الدراسي وإقفال الإدارات العامة، عندئذ لن تعد تنفع الوعود والشعارات الفارغة وستؤدي حتما إلى إنهيار الهيكل على رأس الجميع".

 

 

 

المصدر: Kataeb.org