ايران تنتفض...قتلى وجرحى وآلاف المعتقلين!

  • إقليميات
ايران تنتفض...قتلى وجرحى وآلاف المعتقلين!

دخلت إيران دائرة الاحتجاجات الشعبية الواسعة، الشبيهة بما يشهده العراق ولبنان، إثر قرار الحكومة أول من أمس رفع سعر الوقود 50 في المائة، وترشيد استهلاكه، في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة منذ أن فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية على إيران.

وشملت الاحتجاجات اليوم نحو 100 مدينة، ومن بينها طهران وأصفهان وجرجان وشيراز وكرمسار وكرمانشاه وبرازجان وقرجك وتبريز وماهشهر وكرج وشهريار.

وارتفع عدد قتلى الاحتجاجات إلى 36 شخصاً، بعد مقتل متظاهر في سيرجان أول من أمس و4 آخرين أمس في مدينة المحمرة، بينهم طفل، وقتيل في كل من طهران وشيراز وأصفهان وبهبهان وكرج والأهواز، بالإضافة إلى 13 جريحاً، برصاص قوات الأمن، وفق ما ذكرته مصادر إعلامية متعددة.

وشهدت عدة مناطق في طهران اشتباكات عنيفة بين الأمن والمتظاهرين الذين قطعوا الشوارع بحرق الإطارات، في حين حرق محتجون صور المرشد علي خامنئي في جنوب طهران، وأشعلوا النار في مصرف بالأحواز ومركز للأمن ومحطات للوقود.

من جانبها، أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين وقنابل الغاز، في حين أرسلت عناصر الاستخبارات رسائل نصية للمواطنين تحذرهم من الانضمام إلى الاحتجاجات التي وصفها المدعي العام، محمد جعفر منتظري، بأنها «أعمال شغب»، مهدداً بمواجهة المتظاهرين بحزم.

ورغم العنف، ارتفعت أعداد المواطنين المشاركين في المسيرات والوقفات الاحتجاجية في معظم المحافظات الإيرانية، حيث تحولت إلى احتجاجات مناهضة للنظام. ووفقاً لقناة «در» الناطقة بالفارسية عبر الإنترنت، تشهد 53 مدينة مظاهرات وتجمعات أدت إلى مواجهات مع القوات الأمنية.

في غضون ذلك، أعلن أعضاء في مجلس الشورى (البرلمان) أنهم سيسعون اليوم إلى إعادة النظر في قرار زيادة سعر الوقود.

إلى ذلك، قال حسام الدين آشنا، مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن «المتربصين (بالبلاد) ارتكبوا أخطاء استراتيجية». وأضاف في تغريدة على «تويتر»: «إيران ليست العراق ولا لبنان؛ والسفارة الأميركية (في البلاد) مغلقة لعدة سنوات».

وفي المواقف، اعتبر الرئيس الايراني حسن روحاني ان الدولة يجب الا تسمح بانفلات الامن في مواجهة اعمال الشغب التي تشهدها مدن ايرانية عدة منذ مساء الجمعة احتجاجا على رفع اسعار الوقود.

 وقال روحاني خلال اجتماع لمجلس الوزراء بحسب بيان للرئاسة إن "التعبير عن الاستياء هو حق، لكن التعبير شيء واعمال الشغب شيء آخر".

أضاف:" أصدرت توجيهات بدفع مساعدات مالية للمتضرريين من رفع البنزين".

تاتي كلمة روحاني بعدما قالت وكالة أنباء "فارس" الاحد، إن "السلطات اعتقلت نحو ألف شخص في غضون اليومين الماضيين شاركوا في أعمال الشغب التي اندلعت خلال الاحتجاجات".

وقالت الوكالة نقلا عن تقرير لجهة أمنية إيرانية إن "عدد المتظاهرين منذ ليلة الجمعة وصل إلى 87400 شخص (82200 رجل و5200 امرأة)"، وأضافت: "تواجد جزء هام من المحتجين بعيدا عن مراكز الشغب وأعمال العنف، وأرسلت للعديد منهم رسائل تحذيرية من الأجهزة الأمنية".

وأوضحت "فارس" أن "حجم العنف والشغب وإتلاف الممتلكات العامة كان أوسع مقارنة باحتجاجات عام 2007، كما أن الخسائر المادية والبشرية أكبر. وأكثر الخسائر وقعت في مدينة سيرجان وتتعلق بالهجوم المسلح على مستودعات النفط والمراكز العسكرية"، مشيرة في تقريرها الامني "مقتل عدد من رجال الشرطة والمحتجين في الهجوم المسلح على مستودعات النفط في سيرجان".

المصدر: Kataeb.org