باسيل وحزب الله يؤخّران التشكيل والاشتراكي: لم نبدأ بالتصعيد بعد

  • محليات
باسيل وحزب الله يؤخّران التشكيل والاشتراكي: لم نبدأ بالتصعيد بعد

في تحليلها السياسي تحت عنوان: "عقد التشكيل تلامس الاساس ..حجم الحكومة وتوزيع الحقائب طائفيا"، كتبت وكالة الأنباء المركزية عن عقد التشكيل.

لم يعد من تبقى من اللبنانيين في هذا الوطن يهتمون لا لذكرى انتخاب رئيس ولا لمناسبة تشكيل حكومة ولا لمن يرأسها او يتمثل فيها من القوى السياسية التي ما زالت حتى اللحظة تتصارع على انقاض الوطن وفتات الجمهورية لتحصيل مقعد وزاري من هنا وثلث معطل من هناك. هم لا يذكرون حتى، او معظمهم على الاقل، ان 31 تشرين الاول هو ذكرى انتخاب رئيس بلادهم الذي انقضى ثلثا عهده، من دون ان يتمكن من انتشالهم من قعر الهاوية لا بل غرقوا اكثر في وحولها. هم لا ينتظرون زيارة للرئيس المكلف سعد الحريري الى قصر بعبدا للتشاور في كيفية تذليل العقبات من درب ولادة حكومته وحركة اتصالاته المأمول ان تخرجها الى النور في الايام القليلة المقبلة. لقد ملّوا الانتظار.  فكل الحكومات التي انتظروها وهللوا لها لم تقدم لهم سوى المحاصصات والتسويات بين اهل السلطة فيما هم يتخبطون وحدهم، يصارعون القدر للاستمرار في تأمين لقمة عيش، اكثر من نصفهم لم يعد قادرا على الحصول عليها.

على خط التشكيل، ذكرت مصادر مطلعة لـ"النهار" أن عقبات جديدة برزت في الساعات الأخيرة أرجأت إعلان التشكيلة الحكومية، أبرزها من جانبي رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وحزب الله.

وفي المواقف، أكد النائب بلال عبدالله لـ"الجديد" أن "الحزب التقدمي الإشتراكي قال انه لن يشارك بشكل حزبي أو نيابي في الحكومة، وأضاف: "لم نبدأ بالتصعيد بعد والحديث كان لتحذير من يخلق كل مرة عقدة درزية".

 وتحدّث عبدالله، عن استحضار عقد جديدة من هنا وهناك، من ضمن ما استحضر ما حكي عن خلاف حول عدد الوزراء بين 18 أو 20 بسبب التوزير الدرزي، وهنا نقول إن طرفا في بعبدا يستحضر هذه الأخبار ويضعها في الإعلام للايحاء بأن المشكلة درزية وان وليد جنبلاط يعطل تشكيل الحكومة، وبالتالي الذهنية القائمة هي هيمنة وسيطرة، ولم يكتفوا بأنهم أوصلوا البلد إلى هذا الدرك المتدني.

وشدد على أن "الحزب الاشتراكي لم يسأل بعد عما يريد في الحكومة، وبصفة شخصية أطالب بالدفاع او الداخلية او الخارجية أو حتى العدل، لأني أرفض ان يعطوننا فتات ما تبقى، فلدينا في الحزب الاشتراكي كفاءات ومن كل الطوائف".

 وسأل: "لماذا يحكى عن إعطاء الداخلية والدفاع لرئيس الجمهورية، وهو فوق كل السلطات؟ لماذا يطالب بحصة؟ نعتبر ذلك حصة مقنعة للتيار الوطني الحر".

التيار الوطني الحر وجه رسائله الحكومية اليوم رافضًا مبدأ اسناد اكثر من وزارة للوزير كونه يضرب الاختصاص.

ودعت الهيئة السياسية في التيار اثر اجتماعها الدوري برئاسة النائب جبران باسيل "إلى الإسراع في تشكيل الحكومة وعدم ربط هذا الاستحقاق الداخلي بأي عامل أو تطور خارجي فتشكيل الحكومة اللبنانية شأن لبناني وواجب دستوري ولا يملك لبنان ترف إضاعة الوقت".

وأضافت في بيان: "اذ تؤكد الهيئة على احترام وحدة المعايير الميثاقية والدستورية في عملية التشكيل تذكّر بأن المبادرة الفرنسية بنقاطها الإصلاحية تحتاج إلى حكومة فاعلة ومنتجة من وزراء قادرين على تنفيذ البرنامج ويكونون إختصاصيين في مجال دراستهم، مما يعني ضرورة وجود وزير متخصص على رأس كل وزارة وبالتالي فإن إسناد اكثر من حقيبة وزارية لوزير واحد هو ضرب لمبدأ الإختصاص لا سيما إذا جمع الوزير بصورة إعتباطية بين حقيبتين لا علاقة لإختصاص الواحدة بالاخرى".

وتابعت: "تعلن الهيئة اصرارها وتمسكها بإجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان كخطوة أولى إلزامية على طريق الإصلاح."

عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب فادي علامة شدد بدوره على أن "الرئيس نبيه بري متفائل لجهة قرب تشكيل الحكومة ولديه الحلول دائما اذا ما طلب منه ذلك"، مشيرًا الى ان "تأليف الحكومة يخضع لنمط جديد لم نشهده من قبل وهناك تكتم على التفاصيل والاسماء حتى الساعة".

وقال في حديث اذاعي: "عدد الوزراء ومسألة المداورة لا يجب ان تقف عقبة امام تشكيل الحكومة"، مؤكداً ان "كتلة التنمية والتحرير متمسكة بحقيبة وزارة المالية والرئيس الحريري متفهم لهذه النقطة"، معربا عن اعتقاده بأن الجميع تخطوا هذه المسألة.

وأضاف: "لدى كل الفرقاء حماسة ومصلحة بتشكيل الحكومة سريعاً"، مشيرًا الى اهمية ان تكون حكومة مَهمَّة لإراحة البلد وإنقاذه.

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم أشار بدوره الى ان  كل الاجواء إيجابية ولم تتبدل رغم الكلام الكثير الذي تعودنا عليه نتيجة الواقع اللبناني وتركيبته، والامر يحتاج الى مزيد من الاتصالات والمشاورات.

وفنّد  العقد كالتالي: "أولا عقدة الشكل من حيث العدد إذا ما ستضم 18 او 20 وزيرا، أما الامر الثاني فيتعلق بالحقائب وتوزيعها طائفيا. وهنا أشير الى أن مبدأ المداورة لم يتفق عليه نهائيا والتشاور لا يزال قائما باستثناء المالية التي بات محتما انها ستكون من حصة الطائفة الشيعية."

وفي المواقف أيضًا، قال عضو المكتب السياسي لـ"تيار المستقبل" مصفطى علوش إن "ولي العهد متخصص بتيئيس الناس بعد كل بارقة امل، فقد اصر على توسيع رقعة التزوير ليحافظ على قدرة التعطيل ويعطل تاليف الحكومة ليكون لكل وزارة غير فاعلة وزير يتحكم به للتعطيل، فان كان رئيس الجمهورية يريد ان يدمّر ما بقي من عهده على رؤوس الناس فعليه ان يتحمل المسؤولية أو يردع صهره".

وأضاف في سلسلة تغريدات عبر "تويتر": "عندما انهى سعد الحريري مقابلته التلفزيونية الاخيرة قال ان ما يفعله هو دائما من اجل الناس، واذا كانت فرصة تاليف الحكومة هي لانقاذ البلد فسياخذها على عاتقه، لكن افضل شيء كان عندما امتنع حزب الله والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر عن تسميته فأزاحوا عبأهم عنه ولا حق لهم عليه".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية