باسيل: يبدو ان البعض يريد العودة الى العدّ الديموغرافي ويعيبون علينا فقرنا

  • محليات
باسيل: يبدو ان البعض يريد العودة الى العدّ الديموغرافي ويعيبون علينا فقرنا

شن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في احتفال وضع الحجر الاساس لبيت التيار في الضبية هجوما حادا على القوات اللبنانية ورئيسها سمير جعجع، مميزا بين المصالحة التي تمت في الرابية والتي لن نمس بها واتفاق معراب.

وقال: "اتعهد ان لا أمسّ أي يوم بالمصالحة المسيحية - المسيحية، لذلك تحملت الظلم والكذب اعتقادا مني أنني أحميها، وتبين انني أسيء إليها، وأعتقد انه لا زال ممكنا انقاذ اتفاق معراب، والاتفاق غير المصالحة التي حصلت في الرابية.

وأضاف: "لن نعود مهما حصل للاقتتال الداخلي، أما اتفاق معراب فهو اتفاق سياسي طالب به سمير جعجع كبدل سياسي مقابل تأييد العماد ميشال عون للرئاسة، وتم تعميم جو أننا أخلّينا بالاتفاق، والحقيقة ان جوهر الاتفاق أن نكون معا بدعم الرئيس، وأن نتفاهم على التعيينات والانتخابات، وأراد أن يأخذ التعيينات والحكومة، واكتشف ان ربحه بالمعارضة والشعبية هو باتهامنا بالفساد، وبدأ يشن الحملات الكاذبة علينا، وبدل أن يكون معنا كما هو الاتفاق، ذهب ليعرقل الحلول بحجة الفساد، وبات عمله محاربة الرئيس ورئيس الحكومة، وصولا إلى دعم علني لاختطاف رئيسها".
اضاف: "لقد نبهته بأن هذا السلوك سيؤدي إلى إيقاف الاتفاق بيننا، إنما هو اختار الاستمرار بسياسة الكذب بدل الحفاظ على الاتفاق، وبات استسهال الافتراء من دون ملف. وأقول اليوم ان سياسة السكوت وتحمل الظلم انتهت، وأنا أعطي فرصة أخيرة للعودة إلى روحية الاتفاق وتطبيقه، واليوم هي الفرصة وغدًا نعود إلى الاتفاق إذا أوقفوا الافتراء علينا".

واشار باسيل الى ان "القاتل بالكلمة والشائعة هو أبشع من القاتل بالسلاح، وقال: بقيت ساكتا لكن إلى متى؟ وسأل: متى طرحوا مشروعا ولم نقف معهم؟ وتوجه اليهم بالقول: لا تقفون معنا بمشاريع انقاذ البلد واستعادة الحقوق ولا الشراكة بالجبل، على الاقل لا تقفوا ضدنا من أجل حسابات لا تستأهل، وأردف: الرئاسة أرخص من حقوقنا وأرخص من الكرامة في الجبل، مضيفا: "لا نقبل الانتقال من المناصفة إلا إلى دولة مدنية مع مجلس شيوخ ومركزية ادارية موسعة، والغاء الطائفية السياسية وحدها لا يكفي".

وتابع باسيل: "لقد اعتبرنا ان كل اللبنانيين خرجوا من منطق العد الديمغرافي، ويبدو ان البعض يريد العودة إليه، مشيرا الى أن الطائفي هو الذي يضرب التوازن الوطني، وأضاف: "نريد ان نعرف من هو يهوذا الاسخريوطي، ونريد ان نعرف اذا كان العيش المشترك كذبة أو حقيقة، مؤكدا اننا لن نقبل بحصار أو بالغاء أو حتى باحباط أي مكون، نتيجة خسارة طرف في المنطقة أو ربح طرف آخر، وتابع: نحن لا نربح على بعضنا بل نربح لبعضنا وللبنان"".

باسيل كان قد اكد أننا نريد ان نبني بيتا لبنانيا، اي دولة وليس مزرعة وهذا هو جوهر الخلاف، معتبرا انهم بنوا قلاعهم من الخوات ومال الدولة وبيع السلاح والمخدرات ومن تمويل الخارج ويُعيبون علينا فقرنا ويسمونه فسادا، واردف: لقد قررنا ان نقيم نصبًا للحقيقة في بيت التيار كي ندفن الاشاعة والكذبة هنا.

واعتبر باسيل أننا نتعرض اليوم لـ ٧ آب السياسي بعد ١٨ سنة، مشيرا الى أن ٧ آب ٢٠٠١ جاء بعد مصالحة الجبل، حيث اعتبروا انهم حصلوا على غطاء روحي مسيحي للانقضاض علينا ولفقوا الاتهامات ضدنا كما يحصل اليوم.

اضاف: "الميليشيات دائما مرتبطة بالخارج وهي تتجمع وتتحالف ضد الدولة ودائما تلجأ لوكالات الاستخبارات والسفارات وهي تتجمع وتتحالف ضد الدولة".

واعتبر اننا نتعرض لنفس 7 آب السياسي بعد 17 عاما، وقال: 7 آب 2001 جاء نتيجة ما سمي بمصالحة الجبل، فقد اعتبروا انهم حصلوا على غطاء مسيحي وتم اعتقالنا جماعيا مع تلفيق التهم، اليوم مازلنا وحدنا نعمل، لأننا نريد المصالحة العميقة لا السطحية. وأضاف: العودة بدأناها سياسيا وأتينا بنوابنا، وتابع: عودة المهجرين أردنا انهاءها من خلال وضع خطة تهدف لاقفال الوزارة، المصالحة العميقة عبّرنا عنها بقداس دير القمر وظهر لاحقا الرفض لنفس كميل شمعون في الجبل".


اضاف: "أهلنا في الجبل لهم الحق بالانماء الحقيقي من دون أي تمييز. ردة فعلنا عدم الوقوع في الكمين والشرك السياسي، ولن نسمح بمشكل درزي - مسيحي في الجبل، ونعمل بثبات من أجل الشراكة ولا تراجع مهما كذبوا. وتابع: قطع الطريق والاعتداء حصل على وزراء ونواب يزورون مناطقهم وناسهم، الوقائع واضحة ولن يستطيع ان يتهرب منها أي قضاء عسكري أو عدلي أو جنائي".


وتابع: "لن نستأذن أحدا لندخل إلى بيوتنا في الجبل، ولن نسمح بالاقطاعيات السياسية والجيش من واجبه أن يحمينا. واضاف: تعاطينا ما قبل الحادثة هو مفهوم الدولة مقابل اللادولة، واليوم ترون منطق الميليشيا مقابل منطق الدولة، الميليشيا مرتبطة بالخارج، أما نحن فدولة القانون التي نريدها محصنة ضد الخروقات من الخارج، وسنبقى عابرين للطوائف ونعمل من أجل المصالحة العميقة بالنفوس مهما عرقلوها".

المصدر: Kataeb.org

Mobile Ad - Image