بالصور- التعبئة تنهار رويدا رويدا...فهل رقم الاصابات الجدد المنخفض يدعو الى الاطمئنان؟

  • محليات

انخفض عدد اصابات الكورونا في لبنان الى ثماني حالات اليوم وفق الحصيلة التي صدرت عن وزارة الصحة وكلن هل هذا الرقم يدعو الى الاطمئنان؟ وما هي الاسباب؟

انخفض عدد اصابات الكورونا في لبنان الى ثماني حالات اليوم وفق الحصيلة التي صدرت عن وزارة الصحة وكلن هل هذا الرقم يدعو الى الاطمئنان؟ وما هي الاسباب؟

الأبيض يعلّق

السبب الاول والأهم لهذا العدد المنخفض هو ما ذكره مدير مستشفى رفيق الحريري فراس الأبيض الذي لفت الى ان عدد الإصابات الضئيل بكورونا اليوم سببه أن معظم المختبرات لا تعمل أيام الآحاد أو تكتفي بنصف دوام.

وجاء في التغريدة: "8 حالات جديدة. هذا جيد. معظم المختبرات تعمل بنصف قدراتها أو لا تعمل نهائياً أيام الآحاد. ومع ذلك تبقى المؤشرات جيدة. وفي الخلاصة: التزموا منازلكم، حافظوا على المسار وابقوا متيقظين".

بدورها، أوضحت وزارة الصحة العامة في بيان، أن "الحالات الإيجابية ال 8 التي أعلن التقرير اليومي عن إصابتها بفيروس كورونا، تم تأكيدها من أصل 205 فحوصات أجرتها أربع مختبرات معتمدة من قبل وزارة الصحة العامة، وأتت نتيجة البقية سلبية.

أما المختبرات الأخرى فلم ترسل نتائج الفحوصات التي أجرتها بسبب إقفالها يوم أمس الأحد".

اما السبب الآخر وفق ما أعلن معنيون بشؤون الصحة فهو وجوب القيام بحوالى ألف فحص للكورونا يوميًّا في لبنان بدلاً من 300 حتى يكون عدد الإصابات أكثر دقة وهو أمر غير حاصل اليوم وبذلك يكون عدد الفحوص الحاصل حتى اليوم في لبنان منذ بداية الأزمة هو ٦٤٠٠ فحص من اول الازمة لليوم.

وكانت وزارة الصحة العامة أعلنت أنه "حتى تاريخ 2020/3/30 بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة، بالإضافة إلى المختبرات الخاصة، 446 حالة بزيادة 8 حالات عن يوم أمس. 

كما سجلت حال وفاة في مستشفى الحريري الحكومي الجامعي لمريضة في العقد الثامن من العمر، تعاني أمراضاً مزمنة، ما يرفع عدد الوفيات إلى 11.

لا يبشّر بالخير

وما لا يبشّر بالخير هو الخروقات الكبيرة لحالة التعبئة العامة لاسيما اليوم الاثنين مع توجّه عدد كبير من المواطنين الى آلات الـatm لسحب المعاشات مع نهاية الشهر وذلك دزو رقابة او أقله الالتزام بالوقاية اللازمة وهو ما أظهرته الفيدويهات المنتشرة على مواقع التواصل.

حركة عادية!

على سبيل المثال لا الحصر، تميز الوضع العام في صيدا اليوم بمَشاهد غير مألوفة منذ قرار الحكومة بالتعبئة العامة وإعلان الحظر المنزلي الذاتي، فشوارع وساحات المدينة وبعض أسواقها التي كانت حركة السيارات والمارة شبه معدومة وخجولة فيها، شهدت منذ الصباح ولغاية الظهر حركة سير بدت كأنّ شيئاً لم يكن، خصوصا في شارع رياض الصلح وسط المدينة ومستديرات ساحات النجمة والشهداء وايليا.

كما شهدت المصارف ومحال الصيرفة ومحال المواد الغذائية التي عادت وفتحت أبوابها، ومعظم عربات الخضر والفاكهة الثابتة والمتحركة والتي ازداد عددها في أحياء المدينة وشوارعها أيضا حركة بيع وشراء. واللافت أنّ غالبية الباعة أو الزبائن لم يراعوا التقيّد بالإجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا.

وأسهمت في حركة السيارات وتزايد عدد المارة في الشوارع، ووجودهم أمام المصارف، حاجة الناس لسحب أموالهم من ماكينات الصرف الآلي نهاية كل شهر، وعودة فتح سوق السمك "المزاد العلني"، والذي شهد بدوره خروقاً لما اتفق عليه خلال عمليات البيع والشراء، وأيضا السماح لباعة الخضر والفاكهة على العربات المتنقلة والثابتة بالعمل، وذلك اثر تدخلات سياسية من النائبين بهية الحريري واسامة سعد مع مسؤولي قوى الأمن الداخلي ومخابرات الجيش، علما أنّ هذا الأمر لم يلقَ أي صدى إيجابي من غالبية أبناء المدينة، واعتبره البعض أنه يدخل فقط في اطار التنافس السياسي والمزايدات الوطنية والشعبية.

كماا تدفقت الجموع بالآلاف إلى حيث المصارف في محافظة عكار، الأمر الذي تسبب بزحمة سير خانقة خاصة في الشوارع المؤدية إلى ساحتي العبدة وحلبا وتجمهر الموظفون بالمئات داخل المصارف وخارجها في حالة احتكاك لم تشهدها المصارف لا خلال الثورة ولا قبلها، على الرغم من أن قسماً من المحتشدين حاول تأمين وقاية شخصية لكل منهم عبر وضع الكمامات والقفازات ..إلا أن هذا التدافع الكبير أفقد عناصر الحماية أي جدوى صحية لها وباتت لزوم ما لا يلزم...

حال من الهيستيريا ما لبثت أن انتقلت إلى السوبر ماركت ومحال بيع الخضار والفاكهة واللحوم والأسماك ومحلات بيع المواد الغذائية، وكذلك الصيدليات والأفران.

عاصفة لم يكن بمقدور القوى الأمنية من ردعها، وكذا بيانات المناشدة التي صدرت عن كل الجهات المسؤولة.

أما النتائج فهي بالتأكيد لا يمكن التكهن بها وبما ستؤول إليه الأمور في قابل الأيام، مع انهيار قرارات التعبئة العامة، تحت ضغط حاجة الناس إلى الأموال لتموين منازلهم تحسباً لأيام صعبة يقولون إنها قادمة. وحدها الصلاة قد تعبر هذه الأوقات العصيبة بسلام.. وإلا فإننا متجهون إلى الأسوأ.

وتشهد الشوارع والساحات العامة في طرابلس ومدن الفيحاء منذ صباح اليوم، زحمة سير خانقة مع مطلع الشهر الجديد، كما تشهد الصرافات الآلية طوابير طويلة من صفوف المواطنين الذين تزاحموا لقبض رواتبهم، دون التزام الإجراءات والشروط الصحية، أو وضع الكمامات والقفازات.

وكادت هذه المشاهد أن تتسبب بمشادات كلامية وتضارب أحياناً، وسط استنكار شديد لعدم التزام المواطنين البقاء في منازلهم وتنفيذ الحجر الصحي الطوعي.

وأقفلت دورية من مركز أمن عام كسروان الإقليمي بالتنسيق مع شعبة الأمن القومي-جبل لبنان محال ومؤسسات مخالفة لقرار التعبئة العامة الصادر عن مجلس الوزراء للحدّ من انتشار فيروس كورونا.

 

المصدر: Kataeb.org