بالصور- النور المقدّس في لبنان

  • مجتمع

وصلت إلى بيروت عند الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم، شعلة النور المقدس من النور، الذي فاض اليوم من قبر السيد المسيح في كنيسة القيامة في الأراضي المقدسة، بعدما نقلتها عبر قبرص مع الأشخاص المرافقين لها، طوافتان للجيش حطتا في القاعدة الجوية لمطار رفيق الحريري الدولي- بيروت، يرافقها الأب نكتاريوس خيرالله وعدد من أعضاء "اللقاء الأرثوذكسي".

وصلت إلى بيروت عند الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم، شعلة النور المقدس من النور، الذي فاض اليوم من قبر السيد المسيح في كنيسة القيامة في الأراضي المقدسة، بعدما نقلتها عبر قبرص مع الأشخاص المرافقين لها، طوافتان للجيش حطتا في القاعدة الجوية لمطار رفيق الحريري الدولي- بيروت، يرافقها الأب نكتاريوس خيرالله وعدد من أعضاء "اللقاء الأرثوذكسي".
وفي المطار، كان في استقبال الشعلة، التي رافقها من قبرص الأب نكتاريوس خيرالله وعدد من أعضاء "اللقاء الأرثوذكسي"، وزير الأشغال العامة والنقل الدكتور ميشال نجار، النائب نقولا نحاس والنائب السابق مروان أبو فاضل، نائب رئيس المطار يوسف طنوس، ممثل قائد الجيش وقائد القوات الجوية، ممثلو "اللقاء الأرثوذكسي" وممثلو الأبرشيات الأرثوذوكسية في لبنان.
وفي المطار، كانت كلمات بالمناسبة، فثمن أبو فاضل "الجهود الكبيرة التي بذلت من مختلف الأطراف، وفي مقدمتها البطريرك يوحنا العاشر وقائد الجيش العماد جوزاف عون وكل الأبرشيات، التي أدت إلى نجاح هذه الخطوة اليوم وإحضار الشعلة عبر قبرص، وقد أمنت طوافتان تابعتان للجيش اللبناني هذا الأمر، وذلك بالتنسيق بين جميع الجهات المعنية بهذا الشأن، فوصلت شعلة النور المقدس إلى لبنان رغم كل الظروف الصعبة".
وشكر الرب لأنه "كان معنا وخلال الأيام القليلة الماضية كان الأمل ضعيفا في إحضار هذه البركة إلى لبنان، وبعد عدة اتصالات أجريتها مع قائد الجيش من خلال الصديق العميد رحال، حيث أبدى القائد جوزاف عون كل استعداد لإرسال الطوافات إلى لارنكا لاستلام الشعلة في حال تم تأمينها إلى هناك، ولم يكن هناك سبيل آخر إلا أن نذهب لإحضارها من هناك فالمطارات مقفلة وفيروس كورونا يفتك بالعالم كله، ونحن أصرينا على إحضار هذه البركة إلى لبنان".
وقال: "اتصلت بغبطة البطريرك يوحنا العاشر هذا البطريرك المناضل، الذي قام يوميا بإجراء اتصالات مع كنيسة قبرص وغيرها، حتى اطمأن إلى أن الطائرة التي ستأخذ شعلة النور إلى اليونان، ستحط في لارنكا فقط، من أجل إعطاء هذا النور للبنان ولقبرص، وقد واكب البطريرك يوحنا العاشر في هذا الموضوع المطران أنطونيو الصوري، الذي كنت أيضا على تواصل معه وبعد التواصل مع قائد الجيش العماد عون والضباط الأكارم والمسؤولين عن القاعدة الجوية بالمطار من ضباط وأفراد، تأمن هذا الحدث اليوم ببركة الرب".
وتوجه أبو فاضل بالشكر إلى "جميع الآباء ولكل متروبوليت من أبرشيات الروم الأرثوذوكس في لبنان"، وقال: "تم التواصل مع الآباء الأجلاء لهذه الغاية، ليتم توزيع هذه الشعلة المقدسة في كل لبنان، ليتبارك منها كل اللبنانيون"، شاكرا أيضا "فرسان النور المقدس في اللقاء الأرثوذوكسي، خصوصا كل من سمير نعيمي وجو مطر".
من جهته قال نحاس: "لا بد في هذه اللحظة المؤثرة جدا والتاريخية، لأن لبنان يعاني جدا من الصعاب، وتصل هذه الشعلة المقدسة إلى لبنان، التي نعتبرها إشارة إلهية بأن الرب معنا، وهو موجود"، شاكرا "كل الذين ساهموا بتحقيق هذا الهدف، الذي كان صعب التحقيق هذا العام، لولا إرادة الله، التي ساعدتنا على إحضارها إلى لبنان".
وتمنى على الجميع "أخذ البركة من هذه الشعلة، فنحن في لحظة إيمان، ونحن بحاجة إلى الله لأننا الآن في ظلمة كبيرة"، آملا أن "تنير هذه الشعلة المباركة أيامنا وأن تكون هذه القيامة لنا جميعا".
بدوره، شكر نجار "كل من ساهم بوصول هذه الشعلة المقدسة إلى لبنان، وعلى رأسهم غبطة البطريرك يوحنا العاشر، والعماد قائد الجيش اللبناني جوزاف عون ومدير مكتبه قائد سلاح الجو اللبناني العميد الركن زياد هيكل، قائد القاعدة العسكرية الجوية وكل الضباط وكل من ساهم في ذلك".
وقال: "إنه لشرف كبير لي أن أكون اليوم هنا معكم جميعا، ومع الآباء ومع أصحاب المعالي والسادة، نستقبل هذه الشعلة المقدسة، وهذا حدث مهم جدا، ننتظره كل سنة إلى أخرى، وهذه الشعلة المقدسة التي نؤمن أنها تأتي من الأراضي المقدسة، عندما يفيض النور وتتوزع على كل العالم".
أضاف: "بهذه المناسبة، أعايد كل الشعب اللبناني من كل الطوائف، لأن كل أعيادنا هي واحدة بالنتيجة، وكل عيد هو عيد للجميع، لأن جوهر الأديان هو واحد مبني على المحبة والعطاء، وعلى مساعدة الأخ لأخيه، ونحن في هذا الزمن بأمس الحاجة لهذه القيم".
وتابع: "نحن اليوم نحتفل بالقيامة، ونحتفل بنزول السيد المسيح عن الصليب وبقهره للموت، من خلال قيامته، وعلى أمل هذا الوطن المعذب المصلوب أيضا، أن نضع جميعا يدنا بيد بعض، ونترفع عن كل ما يكون سببا للخلاف بيننا، وأن نتعاون بين بعضنا من مختلف الأديان والأحزاب، حتى نساهم بقيامة هذا الوطن، كي نعبر جميعا إلى وطن جديد، كما نحلم بلبنان المعروف بالمحبة والعطاء والجمال والتميز".
ومن المطار، نقلت الشعلة المقدسة عبر الكهنة وممثلي الأبرشيات الستة، التابعة للروم الأرثوذكس في لبنان، إلى الأبرشيات على أن يعلن لاحقا عن موعد التوزيع من هذه الشعلة للمؤمنين، ورعايا الكنائس، في مواعيد لاحقة يعلن عنها بعد انتهاء فترة التعبئة العامة المفروضة بسبب وباء كورونا، وذلك حفاظا على السلامة العامة والتباعد الاجتماعي".

وكان قد فاض النور المقدس من قبر السيد المسيح في كنيسة القيامة - القدس، على وقع قرع الأجراس فرحا.

وعلى غير عادة، غاب المؤمنون، الذين كانوا يحتشدون كل سنة في مثل هذا النهار في الساحة والكنيسة، بسبب أزمة فيروس كورونا وسط إجراءات وقائية مشدّدة.

وقد ظهرت كنيسة القيامة لأول مرة شبه خالية، سوى من الأساقفة.

المصدر: Kataeb.org