بالصور والفيديو- رغم تهويل السلطة...لبنان ينتفض مجدّدا!

  • محليات

احتضنت ساحة الشهداء اللبنانيين الشهداء...

 احتضنت ساحة الشهداء اللبنانيين الشهداء... نعم هم شهداء الفساد والسرقات والسمسرات والوعود الكاذبة بالاصلاح والتغيير. شهداء - أحياء حتى اللحظة - نَكّلت بهم ولا تزال، منظومةٌ فاشلة مكابِرة، أوصلتهم الى شفير الجوع، بعد أن عاثت بأموالهم فسادا ومحاصصةً على مدى عقود، حتى باتوا "يستجدون" مدّخرات عمرهم، بـ"القطارة"، على أبواب المصارف. هم شهداء يموتون كل يوم ألف مرة، عندما تُمتهن حقوقهم في غياب "قضاء" نزيه قادر على "الانتقام" لهم، وعندما يعجزون عن تسديد أقساط اولادهم المدرسية، وعندما يموت اطفالهم على ابواب المستشفيات، وعندما يصعب عليهم تأمين الحليب والخبز لهم بعد ان باتت رواتب، مَن لا يزال منهم يعمل، تساوي لا شيء... اللبنانيون الشهداء، يرفضون الموت، ولذلك عادوا اليوم ليملأوا الساحات وهي كل ما بقي لهم، حيث ستصدح حناجرهم "لا، لن نقبل بالذل"... فهل ستسمع السلطة المختبئة خلف الاسوار العالية، صوتَ الشعب وهو من صوت الله .. أم ستبقى تكابر وتعاند، مفضّلة الحماية التي يؤمّنها لها "حزبه"؟

رغم المناخات التهويلية التي أشيعت في البلاد منذ ايام، على يد السلطة السياسية التي تحدثت عن مندسّين سيعملون على اثارة الشغب في ساحة الشهداء وعن حزم شديد ستتعاطى به القوى الامنية والعسكرية مع كل من يحتكّ بها، وعلى يد أحزابها ايضا التي لوّح مناصروها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالويل والثبور في حال تم التصويب على سلاح حزب الله والمقاومة في التظاهرة المقررة اليوم... رغم كل هذه الاجواء الضاغطة، تقاطر اللبنانيون بالآلاف الى وسط العاصمة اليوم من الشمال والبقاع والجنوب والمتن والشوف، للمشاركة في التحرك الذي دعت اليه مجموعات انتفاضة 17 تشرين تحت عنوان "صرنا عالارض"، وقد حرصت الاخيرة على التأكيد بأن عنوان التحرّك واهدافه، معيشيةٌ اقتصادية فقط، وان اثارة موضوع السلاح، مشبوهة، وهدفها من جهة، دق اسفين في صفوف المنتفضين، ومن جهة اخرى، زرعُ القلق في قلوب من يرغبون بالمشاركة للتعبير عن رفضهم للوضع المعيشي المزري الذي بات اللبنانيون يعيشون فيه.

وقد وصلت الحافلات والفانات التي تقل المتظاهرين من عدد من المناطق، الى ساحة الشهداء، في ظل حواجز للجيش ولفوج الفهود التابع لقوى الامن الداخلي، الذي يفتش المتظاهرين الوافدين وحاجياتهم.

وفي مزرعة يشوع وانطلياس تجمع المتظاهرون قبل الانطلاق الى ساحة الشهداء، للانضمام الى التظاهرة وسط انتشار أمني كثيف في المنطقة.

ورفع المحتجون الاعلام اللبنانية واللافتات المطالبة بانتخابات نيابية مبكرة وبحكومة انقاذية.

كما تجمع المحتجون على أوتوستراد زوق مصبح للمشاركة في تظاهرة ساحة الشهداء.

وفي السياق، انطلقت مسيرة سيارة من ساحة ساسين في الاشرفية باتجاه ساحة الشهداء وحمل المشاركون في المسيرة الاعلام اللبنانية والشعارات المطالبة برحيل الحكومة والانتخابات النيابية المبكرة.

وشهدت منطقة الشفروليه تجمعاً لعدد من المتظاهرين للانطلاق نحو ساحة الشهداء، رافعين الاعلام اللبنانية والشعارات المعيشية، وسط انتشار لعناصر الجيش.

وكانت انطلقت من طرابلس مجموعاتٌ من ناشطي الحراك للمشاركة في التجمّع في ساحة الشهداء في بيروت وكانت مجموعات الحراك قد بدأت بالتجمّع عند ساحة عبد الحميد كرامي لتنطلق بواسطة حافلات نحو بيروت, المشاركون أكدوا أن الثورة التي انطلقت في ١٧ تشرين مستمرّة بشعاراتها حتى تحقيق مطالبهم.

وفي الجنوب، لبّى اهالي منطقة حاصبيا - ثوار  17 تشرين، الدعوة  الى الاعتصام في ساحة الشهداء في بيروت حيث انطلقت حافلات  تقل مواطنين من قرى وبلدات المنطقة وراشيا الوادي للمشاركة في التظاهرة ببيروت حاملين الاعلام اللبنانية وعلى وقع الاغاني الثورية.

ورفع المشاركون شعارات رافضة للاوضاع المعيشية والاقتصادية التي وصلت اليها البلاد، مع الارتفاع بسعر صرف الدولار  واحتجاحا على الغلاء الفاحش الذي طال المواد الغذائية والاستهلاكية اليومية للمواطن اللبناني.

وطالب الثوار  بقضاء عادل والعمل على استرداد الاموال المنهوبة الى الخزينة اللبنانية.

وفي البقاع تجمع المحتجون على طريق شتورا - ضهر البيدر عند مفرق جديتا العالي للانطلاق نحو ساحة الشهداء.

ويسجّل انتشار كثيف للجيش في محيط جسر الرينغ والمنطقة المحيطة بمنطقة خندق الغميق والمنطقة المحيطة.

المصدر: Kataeb.org