بالفيديو والصور- مشاهد مقزّزة تملأ الشوارع وسط صمت مريب للسلطة

  • محليات

عادت أزمة النفايات لتطل برأسها من جديد، فقد غصّت الشوارع بأكوام النفايات في مشهد مُقزز يذكّر بمشاهد 2015، من دون أن توضح السلطة السبب، وكأن لبنان لا تكفيه أزماته المعيشية والاقتصادية والصحية لتضاف إليها الأزمة البيئية.

وكأنّ اللبنانيين لا تكفيهم أزماتهم المعيشية والاقتصادية والمالية وتمدد موجة كورونا والتقنين الكهربائي في عز الحر، لتعود أزمة النفايات وتطلّ برأسها، فها هو مشهد تراكم النفايات عاد ليُهدد اللبنانيين، ويزيد من سوء الأحوال التي يعيشونها على مختلف الأصعدة.

فقد انتشرت صور النفايات التي تملأ أحياء مختلفة من العاصمة بيروت وضواحيها.

وكان المتعهدون بأعمال كنس وجمع وطمر النفايات قرّروا التوقف عن العمل إبتداءً من يوم الإثنين، وذلك نتيجة عدم سداد الدولة اللبنانية مستحقاتهم إضافةً الى إرتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء وهم يطالبون الدولة بتأمين مستحقاتهم بالعملة الخضراء فضلا عن أنّ عمال احدى شركات التنظيف مصابون بكورونا في جزء كبير منهم.

وأدّى الاضراب إلى تكدّس أكوام النفايات في بعض الشوارع مسببا مشكلة بيئية وصحية تضاف إلى بقية مشاكل لبنان الاقتصادية، وقد أثارت هذه الأزمة، في ظل انتشار فيروس كورونا بالبلاد مخاوف اللبنانيين لما يمكن أن يخلّفه من تداعيات خطيرة على صحّة الإنسان والبيئة.

الى الحل؟ 

الى هذا، عقد محافظ بيروت مروان عبود اجتماعا مع رئيس المجلس البلدي جمال عيتاني ومتعهد جمع النفايات "رامكو" والموظفين المختصين في مصالح النظافة والمالية والمؤسسات المصنفة ودائرة المكننة. 

وأفاد بيان لدائرة العلاقات العامة أن "المجتمعين بحثوا في الصعوبات التي يعانيها المتعهد وقد تؤدي إلى التوقف عن جمع النفايات في الأيام المقبلة، الأمر الذي سيؤدي إلى تراكمها في الشوارع وخلق أزمة لا تحمد عقباها ولذلك، تم إقرار دفع المستحقات فورا لشركة رامكو وإلزام موظفي البلدية البقاء في أعمالهم حتى ساعة متأخرة من الليل لدرس الكشوف وإصدار الحوالات وتسليم المتعهد الشيكات لثنيه عن الإضراب بسبب الصعوبات المالية التي يعانيها، في ظل ارتفاع الدولار وندرة اليد العاملة بعد إصابة العدد الأكبر من عمال الشركة بكورونا". 

ولفت إلى أن "المحافظ عبود وعد بالنزول شخصيا ورئيس المجلس وبإنزال فوج الحرس لمعاونة الشركة على جمع النفايات طيلة المدة التي سيستلزمها إنتهاء مدة حجر العمال واتفق عبود وعيتاني مع المتعهد على خطة وآلية لمساعدته على تخطي هذه الأزمة وعدم إغراق بيروت بالنفايات وسيباشرون في الأمد القريب بمتابعة الإجراءات لتأمين استمرارية المرفق العام، فالقاعدة الأهم هي عدم الوقوع في المحظور وعدم إغراق بيروت في النفايات، كما قام عبود بإعطاء الأوامر إلى فوج حرس مدينة بيروت بمنع التعديات على مستوعبات النفايات ورميها في الشارع، كما حصل في اليومين الماضيين الأمر الذي فاقم مشاكل شركة رامكو وأعطى صورة سيئة عن واقع النظافة في المدينة". 

كما زار القاضي عبود وعيتاني، برفقة المهندسين المختصين والمتعهدين، حديقتي السيوفي والمفتي الشهيد حسن خالد. 

وأفاد بيان وزعته دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت أنهم "اطلعوا على واقع الحال وأسباب توقف الأعمال وتشاوروا من أجل وضع خطة لإعادة إطلاق الأعمال عبر إجراء تعديلات في الكميات وأنواع الأشغال، بحيث تحافظ المشاريع على الغاية منها من دون تجاوز السقف المالي بسبب انهيار سعر صرف العملة والصعوبات التي يعانيها المتعهدون من جراء ذلك وخطر توقف المشاريع".

المصدر: Kataeb.org