بالوثائق والفيديو- الملايين عمولات البواخر وما علاقة باسيل والحريري وأين القضاء؟

  • خاص

مرّ أكثر من أسبوع ونصف الأسبوع على تفجير قناة الجديد قنبلتها المدوية المتعلقة بفساد الصفقات التي مرّت في وزارة الطاقة ولا تزال القضية تتفاعل في الأوساط القضائية والإعلامية.

مرّ أكثر من أسبوع ونصف الأسبوع على تفجير قناة الجديد قنبلتها المدوية المتعلقة بفساد الصفقات التي مرّت في وزارة الطاقة ولا تزال القضية تتفاعل في الأوساط القضائية والإعلامية.
حلقة فنّدت علاقة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري بصفقة بواخر الكهرباء التي استقدمت بأسعار خيالية حتى انفضح أمر الأسباب التي دفعت إلى اعتمادها.

مقدم البرنامج الزميل رياض قبيسي استضاف الصحافي رامي الأمين لتشريح الملف بالوثائق والدلائل العلمية التي تقطع الشك باليقين أن وزارة الطاقة هي بالفعل مغارة علي بابا وتستحق بالفعل لقب سيّدة الدين العام.
وتم عرض الوثائق التي تثبت أن شركة كارادينيز التركية وقّعت تعهداً بإمضاء صاحبها "أورهان كارادينيز" يقضي أنّه في حال ثبوت أيّة سمسرات أو عمولات في هذا الملفّ (من قبل مدراء أو موظفين في الشركة) قبل أو بعد العقد تدفع الشركة للدولة اللبنانية 25 مليون دولار.
وكانت المفاجأة في الحلقة أن تم عرض وثيقة تثبت وجود عقد أو اتفاق موقع بين طرفين هما رالف فيصل المقرب من جبران باسيل وابن شقيقة نائب رئيس تيار المستقبل سمير ضومط وفاضل رعد ممثل شركة كارادينيز وتنص الاتفاقية على تقاضي عمولة 0. 8 سينت عن كل كيلوات/ساعة

لقد وقّعت الدولة اللبنانية عام 2012 عقداً مع شركة كارادينيز التركية عندما كان جبران باسيل وزيراً للطاقة والمياه، وكانت الحكومة برئاسة نجيب ميقاتي ، وحينها عُقد مؤتمر صحافي تكلم في خلاله جبران باسيل عن التعهّد الذي وقّعته كارادينيز.

وقال جبران باسيل في حينها : "يتضمن هذا العقد أيضاً act of anti-corruption أي فصل عن الفساد كما هو طبيعي في كل دول العالم وفي لبنان خاصّةً واضح ومُحدّد، إنّما نحن طلبنا طلباً إضافياً والشركة تجاوبت بعد موافقة مجلس الوزراء على العقد، وطلبنا كان تعهّداً من الشركة أن أي مساعدة أو مبلغ تقدّمت به مباشرةً أو عبر العاملين معها أو وكيلها، إذا أي شخص في الدولة اللبنانية مهما كانت صفته سمح أو ساهم برشوة لتوقيع هذا العقد، تدفع الشركة على إثره بنداً جزائياً بقيمة 25 مليون دولار".

هذا ما أعلنه باسيل عن إضافة بندٍ يتعلّق بالفساد في عقد استئجار بواخر الكهرباء بين شركة كاردينيز التركية والدولة اللبنانية ممثلة بوزارة الطاقة، وهو عبارة عن بند جزائي في حال وجود عمولات وسمسرات لإمرار هذه الصفقة".
ويتابع جبران باسيل: "ما يرتّبه أيضاً القضاء اللبناني من عقوبات أخرى وتكاليف إضافية، طبعاً هذا الشيء لا يتضمن العمولات الشرعية التي يتقاضاها الوكيل الشرعي للشركة (شركة الاستاذ سمير ضومط)".
وينصّ التعهّد المرفق بالعقد والموقّع من صاحب الشركة التركية أورهان كارادينيز أن الشركة تتعهّد وتضمن أنها لم تعرض لا هي ولا أي من مديريها وممثليها ولا موظفيها ولم تعط ولم تتعهد بالدفع للتأثير على أي موظف في الدولة يشارك في صنع القرار من أجل توقيع هذا العقد وفي حال ثبوت أي خرقٍ لهذا التعهد تدفع الشركة للدولة اللبنانية 25 مليون دولار كضرر عقوبة متفق عليها سابقاً".
ويجزم باسيل: "أي مساعدة او رشوة تمت قبل العقد او بعده للحصول عليه يطاله البند الجزائي وهذا جاء بتعهد تم تقديمه أحادياً من قبل الشركة التركية".

فات القيّمون على صفقة استئجار الباخرة التركية أنّهم قد يختلفون في المستقبل على الصفقة ما من شأنه فضح السمسرات في هذا العقد الذي نعرف أنه وضع على قياس الشركة التركية وعلى طريقة حياكة السياسيين اللبنانيين.

الجدير بالإشارة هنا هو أن رئيس الحكومة حينها نجيب ميقاتي هو من أضاف هذا البند، وحينها قال الوزير باسيل أن البند أضيف بطلب من ميقاتي.

ويشرح الصحافي هادي الأمين: "الذي كشفناه هو عقدٌ قام به رالف فيصل (مقرّب جدّاً من جبران باسيل) إبن شقيقة سمير ضومط (نائب رئيس تيار المستقبل سابقاً ونقيب المهندسين سابقاً، ومقرّب من سعد الحريري) وهو ممثل الشركة التركية في لبنان كما أعلن الوزير باسيل في المؤتمر الصحافي وهو موضع لغط، لأنه في بعض المواقف تتنصّل الشركة من ممثليها في حال ثبوت شبهاتٍ عليها، ونحن نتكلم عن السمسرات التي دفعها ممثل الشركة داخل لبنان. كما أن اللافت في هذا الموضوع أيضاً أن باسيل من قبل تسلّمه وزارة الطاقة كان ضد البواخر".

وتم في خلال الحلقة عرض شريط مصور لجبران باسيل في إحدى الحلقات التلفزيونية وهو يقول:" كم يبلغ عدد العروض التي تتقدم إلينا لاستقدام بواخر ورصفها في بحرنا لتأمين الكهرباء؟ وهناك كلفة على الخزينة تُبعد الحلّ وتُحتّم الكذب على الشعب اللبناني وهذه ليست خطة".
هذا موقف جبران باسيل قبل تولّيه وزارة الطاقة معتبراً أن هذا الحلّ هو كذبة على اللبنانيين ووصفه بالمسخرة إلّا أنّ الأمر تغيّر عند تولّيه حقيبة الطاقة من بوابة البواخر التركية".
جبران باسيل ساخراً: "مزحة، مزحة، غداً نوقع عقداً ونُفرح الناس بتأمين الكهرباء، أنا لا أعرف الكذب على الناس"
التناقض بين مواقف باسيل وحدها تضع علامات استفهام على الأسباب الموجبة التي دفعت بباسيل للتوقيع على ما سمّاه كذبة وهي ما لاقت انتقادات من مختلف التيارات السياسية التي انتقدت بدورها هذا الحلّ المؤقت".
وفي شريط مصور لتصريح لاحق يقول جبران باسيل: "في السابق لم نستطع الضغط والإصرار لأن الحق كان علينا، أمّا الآن فالأموال دُفعت ونتأمل أن تصل البواخر قبل الوقت المُحدّد في العقد".
من جهته رئيس حزب الكتائب سامي الجميل: "نتكلم عن كلفة استئجار باخرتين كانوا معروضين بمليار و200 مليون دولار، وأنا أسأل، إن كانت كلفة الميغاوات الواحد مليون دولار، وإذا أردنا بناء معمل يؤمّن 800 ميغاوات من المفترض أن يكلّفنا 800 مليون دولار (أي امتلاك المعمل)، فكيف نحن اليوم نقوم باستئجار هذه الـ800 ميغاوات بمليار و200 مليون دولار "إيجار" على 5 سنوات؟".
أيضا الوزير السابق وئام وهاب يقول: "المسؤولية الكبرى تقع على سعد الحريري وسمساره سمير ضومط الذي هو الشخصية المخفية في هذا الموضوع بحيث لا أحد يتحدّث عنه، بالإضافة إلى أن الجميع يتجه نحو وزارة الطاقة، وبالنسبة لي، موضوع سمير ضومط وصفقة البواخر كانت ضمن مشروع التسوية الرئاسية وشرط من شروط الصفقة".

المواقف في هذه الصفقة تخلّلها الحديث عن سمسراتٍ وعمولاتٍ دفعت يميناً وشمالاً إلّا أن الكلام الذي بقي اتّهاماً سياسياً وثّقته وحدة التحقيقات الاستقصائية في قناة الجديد بعد نشوب خلافٍ بين المتنازعين".

ويقول رياض قبيسي: "الحديث يدور عن اتفاقية بين رالف فيصل صاحب شركة وهمية لتمثيل شركة كارادينيز التركية في لبنان والسيد فاضل رعد قبل توقيع العقد وقبل وجود حتى الشركة التي تمثل كارادينيز، وللتوضيح أكثر هذه الاتفاقية أبرمت على خلفية لها علاقة بالباخرة".
أما هادي الأمين فيقول: "هذه التعهدات التي أبرمت بوقتها سبقت الاتفاقية على البواخر وتعدّل قسما منها من بعدها، تبدأ أولاً بـ 0.8 سينت على كل كيلواط/ساعة مقابل خدمات استشارية وهي مشروطة بتوقيع العقد قبل 31-5-2012 أمّا العقد فتمّ توقيعه في شهر 7 من العام 2012، من ثم يقومون بابرام اتفاقية ثانية يتحول بها الرقم من 0.8 سنت على كل كيلواط/ساعة إلى 5 ملايين و600 ألف دولار مقابل خدمات استشارية، ومن بعدها في تاريخٍ لاحق 28-4-2012 بـ3ملايين و500 ألف دولار وأُخرى بـ3 ملايين و100 ألف دولار ويتمّ من بعدها الخلاف بين وكيل الشركة وفاضل رعد.

مددت صفقة البواخر أكثر من مرة على رغم المخالفات الكثيرة التي ارتكبت اثناء استقدامها وهذا ما ظهر في تقرير التفتيش المركزي إلا أن متابعة القضية في الكواليس أظهرت وجود دعوى قضائية مرفوعة على الشركة التركية وعلى وكيلها رالف فيصل أمّا المدّعي فهو فاضل رعد، إذ إن رعد ادّعى على فيصل وشركة كارادينيز وطالبهما بدفع حصّته كاملة أي مستحقاته وأتى الرد من وكيل الشركة أن فيصل لا يمثلها ولم تكلفه التوقيع عنها. لكن ادعاء الشركة أمرٌ منافيٌ للواقع إذ إن فيصل يظهر كمتحدثٍ باسم الشركة على الشاشة في أحد التقارير، مقابلات فيصل وإطلالاته تنفي ادعاءات الشركة في حين اتى رد وكيل رالف فيصل بأن موكله دفع أموالاً غير مستحقة لرعد وطالبه باستردادها، في حين وجه محامي فيصل إلى رعد كتاباً حذّره فيه من نشر او استعمال أي من أسرار العلاقة التي تربطهما واضعاً تهديده القانوني بصيغة "أعذر من أنذر" ليكون هذا المستند الموقع من فيصل منافياً للتعهد الموقع في العقد وهو ما يرتب على الشركة التعويض بـ25 مليون دولار للدولة اللبنانية".

ويقول هادي الأمين: "عام 2017 ، آخر رقم في الاتفاق كان 3 ملايين و100 ألف دولار، وسياق الاتفاقيات الموقعة تدلّ على أن هناك مبلغ 5 ملايين و500 ألف تدفع في البداية من ثم تلغى الورقة الأولى على أن تُكتب أُخرى بـ3 ملايين و500 ألف دولار من ثم تلغى حتى أن رسوا على مبلغ 3 ملايين و100 ألف دولار في النهاية، ومن بعدها هناك براءة ذمة. في القضاء يتقدم فاضل رعد المُقرّب من سعد الحريري ونجيب ميقاتي ومحمد الصفدي، وهذا يدلّ على أن هذه الصفقة كانت بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر عام 2012 أثناء حكومة نجيب ميقاتي وكان لفاضل رعد دور في الحكومة على أنه استشاري بيئي، وما يضع علامات استفهام عام 2012 ، هو طلب الوزير باسيل بتاريخ 7-9-2012 بعد توقيع العقد وقبل تأسيس الشركات، سلفة للشركة قدرها 22% من قيمة العقد، وهذه كانت سابقة أننا دفعنا عمولة للشركة من جيوب اللبنانيين (الموازنة)، قبل وصول البواخر. السجل التجاري لشركة karpowership Lebanon company limited – Lebanon branch تأسست في 25-1-2013 وتم تسجيلها في 25-3-2013، وهناك شركة
ECS (Energy Creative Solutions SARL) وهي لسمير ضومط ورالف فيصل التي استلمت أعمال كارادينيز في لبنان، تأسست بتاريخ 12-2-2013 وسُجّلت في 13-2-2013.

عند نشوب الخلاف عام 2017 رفع فاضل رعد دعوى أمام القاضية إليان صابر في الغرفة السادسة في المتن، وهذه دعوى مدنية لا صلاحيات لديها ولا تحوّل على النيابة العامة، وكانت الثقة بينهم كبيرة وكأن القضاء صندوق بريد بينهما".

ويظهر فاضل رعد في فيديو وهو يقول: "الأعمال التي أطالب بتقاضي أموالها موجودة بالدعوى التي تقدمت بها أمام القضاء وأتمنى أن تتواصلوا مع المحامي ليعطيكم تفاصيل الدعوى، أنا زبون تلفزيون الجديد "أكثر واحد" أكثر محطة أحضرها، لم أسمسر على موضوع البواخر. يقول رالف فيصل أنه لم يدفع لي مستحقاتي ومن ثم يدعي أن لا علاقة له بي، وبالتالي يقول العكس، أنا لا أحب التلفزيون إذا أردتم إجراء معي مقابلة عليكم زيارتي بعد أن أكون قد أعددت كافة المستندات المطلوبة عندها أكون مستعدا للإجابة على تساؤلاتكم ولدي النسخ الأصلية في البيت".

ويقول هادي الأمين: "ذهبت عند السيد فاضل رعد على أساس أنه سيعطيني مقابلة وسيطلعني على الملفّ إلى أن تفاجأت أن كان هناك شخص اسمه جاد وفاضل رعد والشخص الرابع غيري كان السيد حسن أمهز، الذي وصفه رعد بأنه صديق العائلة، توصّلت في هذا اللقاء إلى أن هناك اتصالات مسجّلة مع السيد فاضل رعد بصوت رالف فيصل يتحدث فيها عن عملات دفعت لسياسيين ووزراء وشخصيات كانوا معنيين مباشرةً بهذا الملف على ذمّة فاضل رعد، وحسن أمهز داخل بالوساطة بين رعد وفيصل، واعداً رعد بحلّها "على النصف" وهذه جلسة مدّتها ساعة و43 دقيقة و17 ثانية تقريباً مُسجّلة لدي يجب أن تصل إلى القضاء، وتسجيل الإتصال يستعمل للإبتزاز في هذه المرحلة وهذا كان رد الطرف الآخر بتلميحات أنهم يحاولون الإبتزاز لعمل براءة ذمّة".
السيد أمهز في هذه الجلسة كان يتكلم باسم الحاج وفيق صفا، ومن بعد هذا اللقاء بعث لي برسالة أن هذه "لن تمرّ"، وقال لوفيق صفا أنني ذكّرته بالرباعي، وهو داخل بالسمسرة باسم حزب الله".

ويظهر السيد رالف فيصل في شريط مصور وهو يقول: "لا دعوى ضدي أمام القضاء من قبل فاضل رعد بموضوع عمولة مقابل أعمال قام بها الأخير، والمستند الذي وقّعته معه كان في خلال قيامه بأعمال بيئية وعملنا برائة ذمة والقصة منتهية، وقمنا تسوية على الموضوع بسبب عدم قيامه بأي عمل كان من المفترض القيام به والمبالغ المذكورة ملغاة لأنه لم يقم بعمله. أفضل أن تتواصلوا مع المحامي لأن الموضوع مع القضاء".

الجدير بالذكر أن كل من رالف فيصل وفاضل رعد أكّدوا أن هذه المبالغ لم تكن عمولة للتوقيع مع شركة كارادينيز.

ويقول هادي الأمين: "الواضح أن هناك تناقض بكلامهم في القضاء، وبالمستند براءة ذمة من قبل فاضل رعد لرالف فيصل بصفته وبصفة تمثيل أي شخصٍ معنوي، وفي رواية رعد يقول أنه عمل براءة ذمة لأن فيصل وعده باستقدام الأموال من اورهان كارادينيز، ورعد كان قد بعث بانذار للقضاء بسبب فشل الوساطات من قبل وسيط معروف بحسب الكتاب الموجه للقضاء، وهذه الأموال التي كان من المفترض أن تُدفع كان من سلفة 22% التي طلبها جبران باسيل من خزينة الدولة، من بعدها رد فيصل على رعد ( لقد قبض موكلكم أموال طائلة مقابل عمل غير مجدي)، عن طريق محاميه بطرس ضومط شقيق النقيب سمير ضومط. آخر المعلومات هي أن رعد كان قد هدد فيصل بالتسجيلات".
ويلفت رياض قبيسي إلى أن: "بفقرة الانذار قال فاضل رعد لرالف فيصل: لم يكن العقد ليتمّ لولا جهودنا المضنية".
بدوره هادي الأمين: "ختم النقيب بطرس ضومط بخطاب شديد اللهجة رداً على فاضل رعد، قائلاً: "ننذر موكلكم بوجوب عدم البوح بأي سر من الأسرار المهنية المتعلّفة بالعقد"، "الرواية الدقيقة أن فاضل رعد أرسل جزء من التسجيلات لرالف فيصل قبل التوجه الى القضاء"، "شركة كارادينيز ردّت مؤكدةً أنه لم يصلها أية دراسات بيئية التي يقول أنه أعدّها الموكِّل وسلّمها للسيد رالف فيصل، وفي بعض الردود تتبرّأ الشركة التركية من رالف فيصل ذاكرةً أنها لم توكلّه تمثيلها، مما يعني أن الشركة تبرّأت مِن مَن هو من المفترض أن يمثلها ونفت حصولها على أيّة تقارير بيئية من خلاله"،
" بالعودة عند فاضل رعد، من بعد زيارته وعدم إعطائنا المقابل قال في اتّصال:" بلا استاذ، شركة INTELTEC ENVIRONMENT هي الشركة البيئية التي كنت أعمل لديها في السعودية، وهي شركة لديها شقين، ولا تفويض لدي للتوقيع عنها، وهذه الشركة ليست ملكي بحسب القوانين السعودية، وهذه الشركة لا علم لديها بالمشروع أساساً، أنا لم أوقع باسم الشركة، أنا وقّعت باسمي الشخصي، واذا أردت التسجيل لن أُكلّمك...(انتهاء المكالمة)".
رياض قبيسي: "عندما قال فاضل رعد INTELTEC ENVIRONMENT، اعتقدنا انها شركة نجيب ميقاتي لان الأخير يمتلك شركة بهذا الاسم في لبنان، ووجدنا وجود شركة مماثلة في السعودية".
• مستند: INTELTEC في لبنان هي شركة عنوانها (شارع الهندي – عين المريسة – بيروت لبنان – الطابق الأول)،
ويقول هادي الأمين:" ذهبنا إلى عين المريسة للتأكد بحيث وجدنا مطعم الهندي تبّين لاحقاً أنه فندق، وبحسب معلومات أكّدها لي مقرّب أن فاضل رعد لديه شقة مسجّل عنوانها للشركة".
أما رياض قبيسي فيقول: "شركة INTELTEC لا تمتلك مكتب تمثيلي في لبنان وبالتالي لا شركة في لبنان، ولا حتى فاضل رعد موكّل بالتوقيع باسم الشركة السعودية، وبالتالي هذه شركة فيها كلمة ENVIRONMENT، أي بمعنى أن هذا هو تركيب "الطرابيش" وهو عن عقد اتفاقية عن مشروع لم يتمّ تلزيمه بعد، بين شركة لم تتأسس بعد وشركة غير موجودة، دكتوراه في بيع الوهم".
• كمالة الاتصال مع فاضل رعد: "لن أكمل بالمكالمة مع التسجيل، قمتم بزيارتي وقلت ما لدي من كلام، وأي زيارة أخرى مرحّب بها لكن من دون تصوير".

ويتابع رياض قبيسي: "بعد قول فاضل رعد بأنه جاهز لإعطاء المستندات لهادي الأمين، ومن بعد مواجهته بأن اسم الشركة مكتوب بطريقة خاطئة، ومن بعد محاولته التفاوض هناك استنتاج واضح، أولاً أنه يمتلك تسجيلات لابتزاز رالف فيصل وثانياً أن هذه الشركة فعلاً لا علاقة لرعد بها ووُضعت "دحش"، مّما يؤكّد أن الاتفاقية المعمولة كانت فقط كغطاء من أجل دفع عمولات وتسهيل القبول بالعرض المُقدّم من شركة "كارادينيز" واستبعاد عرضان مقدّمان من شركتان أخريين".

• الاتصال الأخير بين فاضل رعد وهادي الأمين ويقول فيه رعد للأمين: "اتصلت لأقول لك بأنني مستعدّ لإعطاءك الملفّ كاملا وكافّة التسجيلات وإنني مستعدّ لأن أظهر معك بمقابلة، لكنّني أودّ بأن تلغي قصة "INTELTEC" لأنها تؤذيني بالسعودية..."
هادي الأمين: "لديهم تسجيلات تؤكد إدانة سياسيين ووزراء، موثّقة بصوت رالف فيصل".
رياض قبيسي: "هناك اتفاقية وهمية بين رالف فيصل وفاض رعد، بين شركة وهمية، وهناك عقد ودفع أموال، واتفاقية أثر بيئي بـ5 ملايين دولار هي مشبوهة".
هادي الأمين: "يشير التفتيش المركزي إلى وجود شركة اسمها ELARD كُلّفت لإجراء دراسة أثر بيئي".

• المستند الأخير(رد رعد الأخير بالقضاء والتهديد بالتوجه الى النيابة العامة المالية): (من فاضل رعد إلى شركة كارادينيز ورالف فيصل) "يعتمد المُدعى عليه اسلوب المماطلة والتسويف وكسب الوقت ولا نزال نتحلى بالحلم والصبر الذي في نفاذه سنقوم بتقديم المستندات التي يعرفها جيداً الى المدعي العام المالي الدكتور علي ابراهيم ليُصار الى فتح تحقيق لكشف الفساد اللاحق والناتج عن العقود الموقعة مع اورهان كارا دينيز وانه يمكن للمحكمة عفواً اتخاذ الاجراءات التي يمكن اتخاذها في هذا الصدد".
هادي الأمين: "هنا يؤكد فاضل رعد بأن لا علاقة له بالدعوى وبأنه سيتوجه الى المدعي العام المالي، والى الريسة غادة عون نقول، يتّهمونكي بأنك تدخلين بملفّات ضد العونيين فقط، مثل هدى سلوم وغيرهم (موكلها يشير الى انك قمتي لايقافها لانها قبلت هدية وهي برّاد)، هنا نشير لك إلى أنه يوجد 5 مليون دولار وموثقة بالتسجيلات ومتورط بها مجموعة كانت تدير اللعبة بالبلد، فلتقومي بالطلب من مدعي عام التمييز القيام بعمله، فهذه الحلقة هي بمثابة إخبار".

في أي دولة تحترم الحد الأدنى من منطق المؤسسات، وأمام هول هكذا فضيحة، كنا سنرى رؤوسا تتدحرج في القضاء وكنا سنبصر ولادة سلطة جديدة وأسماء كبيرة تحاكم وتسجن، لكن حيث نحن كل شيء بات مباحا لكارتيل المافيا والميليشيا، فهذا الكارتيل يفجر عاصمة يسرق أموال الموديعين يهرّب النفط عبر الحدود ويتنعّم بما تدرّ عليه صفقات الطاقة والمياه ولا من يسأل ... إلا من سيحاسب هؤلاء حيث يجب.

جيلبير ج. رزق

المصدر: Kataeb.org