بايدن ألغى ضرب هدف عسكري ثانٍ في سوريا...بسبب امرأة وطفلين!

  • دوليّات
بايدن ألغى ضرب هدف عسكري ثانٍ في سوريا...بسبب امرأة وطفلين!

نشرت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأميركية تفاصيل الضربات التي وجهتها واشنطن الى مواقع في على الحدود السورية-العراقية في26 شباط .

 نشرت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأميركية تفاصيل  الضربات التي وجهتها واشنطن الى مواقع في على الحدود السورية-العراقية في26 شباط (فبراير)، وكشفت أن الرئيس الأمريكي جو بايدن اضطر إلى إلغاء هدف من اثنين كانا مقررين قبل نصف ساعة من الهجوم، مع ورود معلومات استخباراتية عن وجود امرأة وطفلين في ساحة أحد المواقع.

فبعد 10 أيام من المداولات، أمر الرئيس بايدن وزارة الدفاع الأمريكية بشن غارات جوية على هدفين داخل سوريا في 26 فبراير(شباط) الماضي. 

وكان الهدف، توجيه إشارة لإيران مفادها أن فريق البيت الأبيض الجديد سيرد على هجوم صاروخي في 15 فبراير (شباط) في شمال العراق ضد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، لكنه لم يكن يسعى لتصعيد المواجهة مع طهران، حسبما قال مسؤولون كبار في الإدارة، تحدثوا عن الأيام التي سبقت الضربة في مقابلات مع الصحيفة الأميركية.

ولتأكيد هذه النقطة، وجهت واشنطن رسالة سرية إلى طهران بعد الضربة الجوية الأميركية، حسبما كشف مسؤولو الإدارة، دون تقديم تفاصيل.

وقال أحد المسؤولين: "كانت لدينا خطة دبلوماسية وعسكرية منسقة للغاية هنا، تأكدنا أن الإيرانيين يعرفون ما هي نيتنا".

وكان الهدف الرئيسي الآخر، تجنب تقويض الموقف السياسي لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي تعتبره واشنطن شريكاً في القتال ضد تنظيم داعش، وكان من المحتمل أن يواجه انتقادات في الداخل إذا وقعت الهجمات على الأراضي العراقية، على حد قول المسؤولين.

وذكرت الصحيفة أنَّه في 18 شباط (فبراير)، ترأس نائب مستشار الأمن القومي جوناثان فاينر اجتماعاً يضم مسؤولين، بينهم مسؤولو الاستخبارات العسكرية والسفير الأميركي في بغداد الذي شارك افتراضياً. وفي اليوم التالي، عقد مستشار الأمن القومي جيك سوليفان اجتماعاً لكبار المسؤولين الأميركيين.

وفي 20 شباط (فبراير)، استهدفت 4 صواريخ قاعدة بلد الجوية في العراق التي كانت خالية من القوات الأميركية، إلا أنّها تستضيف مئات المتعاقدين الغربيين. وأسفر الهجوم عن إصابة متعاقد أميركي، ما عزز الاعتقاد المتزايد داخل الإدارة بالحاجة إلى اللجوء إلى رد عسكري.

 وخلال اليومين التاليين، نظرت الإدارة في خيارات ضرب أهداف في العراق وسوريا.

وفي 23 شباط (فبراير)، التقى بايدن  كبار المسؤولين في المكتب البيضوي، ومن بينهم وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارك ميلي، ومديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ونائب مستشار الأمن القومي جوناثان فاينر ومنسق شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي بريت ماكغورك.

وتواصل بايدن مع رئيس الوزراء العراقي في اليوم عينه لمناقشة حماية العسكريين الأميركيين، واستعداد واشنطن للمساعدة في التحقيق العراقي في هجوم أربيل.

واعتبر المسؤولون الأمريكيون أنَّ المخاطر أقل على شركائهم العراقيين في الضرب داخل سوريا، حيث عملت الميليشيات المرتبطة بضربة أربيل في مواقع يسهل رصدها قرب الحدود السورية-العراقية.

وفي صباح 25 شباط (فبراير)، اجتمع بايدن مع كبار المسؤولين في غرفة العمليات لحوالي ساعة. وشارك أوستن الذي كان في كاليفورنيا، في المناقشات عن بعد.

وتلقى بايدن الخيارات النهائية وتقييمات المخاطر، وناقش التداعيات الدبلوماسية المحتملة، وبينها الرسائل إلى إيران. وسجل نقاش حول عدد الأهداف المطلوب ضربها

وقرر بايدن التركيز على الهدفين في سوريا بين مجموعة الخيارات، وتقرر تنفيذ الضربة في تلك الليلة.

وفيما كانت طائرات "إف-15 إيغل" في السماء، وصلت معلومات تفيد أنَّ امرأة وطفلين رصدا في الهدف الثاني.

وقبل 30 دقيقة من الهجوم، نقل سوليفان المعلومات الاستخباراتية إلى الرئيس. كان على بايدن أن يقرر بسرعة ما إذا كان سيلغي الضربة أو المضي قدماً بهدف وحيد. ولكنه قرر أن يوصى أوستن بضرب هدف واحد. وحوالي الساعة 1:30 صباحاً بتوقيت سوريا، تم تنفيذ الهجوم.

وأصدرت الجماعات الشيعية المتشددة بياناً أعلنت من خلاله أنَّها لم تتفاجأ بالضربة وقللت من شأن تأثيرها. ونددت إيران في مطلع الأسبوع بالضربة ووصفتها بـ"غير القانونية".

في اليوم التالي للضربة، شدد بايدن علناً على الرسالة التي وجهتها الولايات المتحدة سراً إلى طهران، ومفادها أنَّها لن تفلت من   العقاب.

المصدر: النهار