بري وابراهيم يستسلمان والامور مقفلة...ورعد لرئيس المجلس: نحن معك!

  • محليات
بري وابراهيم يستسلمان والامور مقفلة...ورعد لرئيس المجلس: نحن معك!

عزّزت حركة الاتصالات السياسية والتصريحات أجواء من السلبية بفِعل سقوط مساعي الإفراج عن الحكومة من قفص حادثة البساتين ــ قبرشمون (عاليه)، وإجراء المصالحات بين فريقي النزاع. فالمعطيات المتقاطعة تؤشّر الى استسلام آخر المفاوضين في هذا الملف، بعدَ أن أصبح مؤكداً أن المعركة الحقيقية فيه هي بين رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط من جهة والتيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية ميشال عون من جهة أخرى. وقد تعزّز هذا الاقتناع بعد الحديث عن مبادرة يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه برّي بهدف تحقيق مصالحة بين جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي، قبلَ أن يأتي الرد من بعبدا على لسان عون بأنه «ليسَ شيخ عشيرة وأن المكمن أُعدّ لوزير الخارجية جبران باسيل». في غضون ذلك، فسّرت مصادر سياسية رفيعة المستوى الكلام المنسوب إلى عون وكأنه ردّ على مبادرة رئيس مجلس النواب للتعبير عن رفضها، ما دفع بري الى الجلوس جانباً بعدَ أن أظهر عون نفسه طرفاً مباشراً في النزاع. وإضافة إلى بري، «استسلم» أيضاً المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي اقترح أكثر من مبادرة في الأسابيع الماضية.

أوساط مطّلعة على أجواء بعبدا أكدت لـ"الاخبار" أن «كلام عون ليسَ رداً على برّي، بل على جنبلاط الذي رفض عقد لقاء مصالحة مع أرسلان في بعبدا، بحجة أنه لا يريد تخطّي رئيس مجلس النواب، وأصرّ على ذلك لأنه لا يريد تكبير حجم أرسلان، وهو مستمر في التعامل مع هذه الأزمة وكأنها اشتباك بينه وبين حزب الله ورئيس الجمهورية». وفيما تأكد من مؤشرات الساعات الماضية أن «الأمور مقفلة» بحسب أكثر من مصدر مطّلع، استقبل برّي رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد وعرض معه آخر التطورات. واكتفى رعد لدى مغادرته عين التينة، رداً على سؤال عما إذا كانت الأمور تتجه إلى الحلحلة، بالقول «نحتاج إلى الدعاء».

وبحسب "الجمهورية"، لم تعكس أجواء عين التينة أي مؤشرات مريحة حيال الأزمة السائدة، بل على العكس، وهي لا ترى في الأفق أي وميض إيجابي من شأنه ان يدفع الازمة في اتجاه الحلحلة. وفُهِم من أجواء عين التينة، أنه بناء على السلبيات المستفحلة، فإنّ بري قد أطفأ محركاته نهائياً حيال هذه الازمة، وطوى كل صفحات المبادرات التي أطلقها، والتي لم تلق استجابة لدى بعض الاطراف، بل كانت تُقابل بمزيد من التصعيد والاصرار على التأزيم. وبحسب المعلومات، فإنّ بري الذي ركّز كل مبادراته على حلحلة الازمة الدرزية - الدرزية، ليُنتهى الى حلها سياسياً وقضائياً وأمنياً، كان في صدد ان ينتقل في حال نجحت مبادراته، الى التحرك الفاعل على خط المصالحة بين «حزب الله» وجنبلاط. إلّا انّ الامور التي استجَدّت في الأزمة الراهنة اعادت الامور الى نقطة الصفر.

وعندما سئل بري لماذا أوقف مبادراته؟ اجاب: «كلما حاولنا ان نفتح ثغرة ايجابية، ينبت أمر آخر في مكان آخر مع الأسف».

وعندما سئل: ما هو الحل برأيك؟ أجاب: «لا أعرف، لا أملك جواباً».

اما "نداء الوطن"، فأفادت ان  رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد طالب رئيس المجلس  أمس  بعدم وقف مساعيه واستمهله إلى ما بعد عيد الأضحى لإعادة إحيائها، مع رسالة غير قابلة للتأويل نقلها إليه من قيادة “حزب الله”: “نحن معك وداعمون لوجهة نظرك”. فـ”حزب الله” كان قد منح تفويضاً كاملاً لبري كي يجد المخرج المناسب لمشكلة قبرشمون لا يزال عند تفويضه هذا، وهو حسبما نقلت مصادره لـ”نداء الوطن”، يعتبر أنّ “المشكلة محصورة بين “الإشتراكي” و”الديموقراطي” ولم يكن “حزب الله” جزءاً منها ولا يرغب في أن يكون جزءاً من حلها”، لذلك فإنّ محاولة تعقيد الأمور لا تساعد على الحلحلة وطلب جنبلاط مشاركة ممثل عن “حزب الله” في أي مصالحة “غير متاح حالياً”، وفق ما تشدد مصادر “الحزب”.

المصدر: Agencies