بعد النفق المظلم الذي دخلته البلاد بسبب الفيديو... هل يدخل بري على خط الوساطة بين عون والحريري؟

  • محليات
بعد النفق المظلم الذي دخلته البلاد بسبب الفيديو... هل يدخل بري على خط الوساطة بين عون والحريري؟

مع انسداد أفق التغيير في الداخل، وتعليق الوساطات الرامية إلى كسر حلقة الجمود الحكومي، تبقى الأنظار شاخصة في اتجاهين: كورونا وخطرها المتمدّد وتسريع وصول اللقاحات، ودخول الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض كخطوة يمكن أن تعيد تحريك المياه الحكومية الراكدة لبنانياً.

يطغى الهمّ الصحي على كل ما عداه من هموم، على رغم أهميتها، وتحديداً الهمّ الحكومي الذي دخل في نفق مظلم بعد «الفيديو» الذي انتقد فيه رئيس الجمهورية ميشال عون الرئيس المكلف سعد الحريري، وأشعَل مواجهة بينهما لم تنطفئ نارها بعد، قاطعاً الطريق على كل الوساطات، ومُرحّلاً التأليف إلى ان تنضج الظروف المحلية والخارجية، في اعتبار انّ اي خرق، وفقاً للمعطيات الراهنة، غير ممكن ما لم تتبدل هذه المعطيات.

وفي السياق غابت اي معلومات عن اي اتصال او جهد يُبذلان من اجل معالجة ازمة تشكيل الحكومة العتيدة.

فرئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا يتابع ملفات أخرى، والرئيس المكلف للحكومة سعد الحريري موجود في ابو ظبي، بحسب معلومات غير رسمية. وعلمت «الجمهورية» انّ هناك عدة مساع لإقناع رئيس مجلس النواب نبيه بري بالدخول على خط الوساطة، في ضوء القطيعة الشاملة بين عون والحريري وانقطاع الاتصالات في شأن الاستحقاق الحكومي، وهذه المساعي تجري في الكواليس السياسية لضمان نجاحها وحمايةً للقائمين بها. لكنّ اي خطوة تؤشّر الى انطلاقها وما يمكن ان تؤدي اليه، تنتظرعودة الحريري في موعد لم يستطع أحد من محيطه او من أي جهة أخرى تحديده.

وعليه، فقد حذرت مصادر سياسية عليمة من مخاطر استمرار القطيعة بين عون والحريري، منبّهة الى ما هو اخطر بكثير بعد انعكاسات توقفهما عن بذل اي جهد يؤدي الى تنفيذ المهمة على مستقبل البلد، وهو ما سينعكس حكماً على حجم الازمات التي يمكن ان تتطور الى درجة لا يتوقعها اي عاقل.

ولفتت هذه المصادر، عبر «الجمهورية»، الى «التعنّت الذي بلغ مرحلة خطيرة لم تصل اليها اي معادلة سياسية سابقاً. كذلك بالنسبة الى لغة التخاطب التي اعتمدها رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الأحد الفائت، قبل ان يقدّم رئيس الجمهورية نسخة ثانية من هذا الخطاب في اليوم التالي.

 

المصدر: الجمهورية