بعد ساعات من استقالة حتّي... شربل وهبة وزيراً للخارجية

  • محليات

لم تمضِ ساعات على استقالة ناصيف حتي من وزارة الخارجية حتى حلّ مكانه السفير شربل وهبة.

لم تمضِ ساعات على استقالة ناصيف حتي من وزارة الخارجية حتى حلّ مكانه السفير شربل وهبة.

فبعد لقاءين بينهما في القصر الجمهوري، وقّع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب مرسوم قبول استقالة الوزير حتي ومرسوم تعيين السفير شربل وهبة وزيرًا للخارجية والمغتربين.

وهبة صرّح للـmtv قبل تعيينه: "أتحفظ عن الكلام، لان الوضع دقيق والظروف صعبة".

إشارة الى ان وزير الخارجية الجديد شربل وهبة يعمل منذ 2017 مستشارا للشؤون الدبلوماسية لرئيس الجمهورية ميشال عون.

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون استقبل رئيس مجلس الوزراء حسان دياب، وتشاور معه في استقالة وزير الخارجية ناصيف حتي والخطوات التالية وبقي عون ودياب في تشاور لمعالجة مسألة الاستقالة.

وكان دياب استقبل حتّي الذي قدّم استقالته من الحكومة وافاد مكتب الاعلام في رئاسة مجلس الوزراء ان الرئيس دياب قَبل الاستقالة فورًا، وباشر اتصالاته ودرس الخيارات لتعيين وزير جديد.

ولفتت الـlbc الى ان حتي أبلغ دياب اعتراضه على حال المراوحة في الحكومة وعدم الإقدام على بدء الاصلاحات الجدية المطلوبة مشيرة الى أن الاشكالية بين حتي ودياب على جملة ملفات آخرها زيارة لودريان الى لبنان وتغييب حتي عن اللقاءات التي حصلت وتعاطي دياب مع الزيارة.

هذا وغادر وزير الخارجية المستقيل ناصيف حتي قرابة الواحدة وزارة الخارجية رافضاً الادلاء بأي تصريح. وقد إكتفى بالقول "الله يوفّق الجميع". ورداً على سؤال حول تعرّضه للضغط من الوزير جبران باسيل، أجاب "هذا الكلام غير مقبول وأحد لم يتدخّل".

وليس بعيدا، قال الامين العام لوزارة الخارجية السفير هاني الشميطللي، في تصريح، انه الى "حين تعيين وزير أصيل هناك وزير خارجية بالوكالة".

واذ نفى الشميطلي "ان تكون وزارة الخارجية قد تسلمت أي كتاب يعرب فيه وزير خارجية فرنسا جان ايف لو دريان عن استيائه من كلام رئيس الحكومة"، وقال:"لكني شاهدت فريقا ديبلوماسيا عند الرئيس حسان دياب ومن الممكن ان يكون قد نقل اليه رسالة ما".

اضاف شميطلي: "أن اسم السفير شربل وهبي كان مطروحا لتولي وزارة الخارجية والمغتربين في الحكومة الحالية ،أي بالتزامن مع اسم الوزيرناصيف حتي".

وشرح حتي في وقت سابق اسباب استقالته في البيان الآتي:

بداية أودّ ان أعبّر عن امتناني لكل من أبدى ثقة بشخصي لتولي وزارة الخارجية والمغتربين، لم يكن قراري بتحمل هذه المسؤولية الكبيرة شأناً عادياً في خضم انتفاضة شعبية قامت ضد الفساد والاستغلال، ومن اجل بناء دولة العدالة الاجتماعية، فيما يشهد لبنان أزمات متعددة الأشكال والأسباب سواء في الداخل أو في الإقليم.

ما أصعب الاختيار بين الإقدام والعزوف عن خدمة الوطن حتى ولو تلاشت احتمالية تحقيق اليسير في نظام غني بالتحديات المصيرية وفقير بالإرادات السديدة.

 

حملت آمالاً كبيرة بالتغيير والإصلاح ولكن الواقع أجهض جنين الأمل في صنع بدايات واعدة من رحم النهايات الصادمة. لا لم ولن أساوم على مبادئي وقناعاتي وضميري من أجل أي مركز أو سلطة.

تربيت ونشأت وعشقت واعتنقت لبنان مؤلا للحرية والفكر والعلم والثقافة، لبنان المنارة والنموذج، لبنان موطن الرسالة وملتقى الشرق بالغرب.

لبنان اليوم ليس لبنان الذي أحببناه وأردناه منارة ونموذجاً، لبنان اليوم ينزلق للتحول إلى دولة فاشلة لاسمح الله، وإنني أسائل نفسي كما الكثيرين كم تلكأنا في حماية هذا الوطن العزيز وفي حماية وصيانة أمنه المجتمعي، إنني وبعد التفكير ومصارحة الذات، ولتعذّر أداء مهامي في هذه الظروف التاريخية المصيرية ونظرا لغياب رؤية للبنان الذي أؤمن به وطنا حرا مستقلا فاعلا ومشعا في بيئته العربية وفي العالم، وفي غياب إرادة فاعلة في تحقيق الإصلاح الهيكلي الشامل المطلوب الذي يطالب به مجتمعنا الوطني ويدعونا المجتمع الدولي للقيام به، قررت الإستقالة من مهامي كوزير للخارجية والمغتربين متمنياً للحكومة وللقيمين على إدارة الدولة التوفيق وإعادة النظر في العديد من السياسات والممارسات من أجل إيلاء المواطن والوطن الاولوية على كافة الاعتبارات والتباينات والانقسامات والخصوصيات.

إن المطلوب في عملية بناء الدولة عقولاً خلاقة ورؤيا واضحة ونوايا صادقة وثقافة مؤسسات وسيادة دولة القانون والمساءلة والشفافية. 

إن الأسباب التي دعتني إلى الاستقالة هي ما تقدمت بشرحها، على أنّه تم تناقل بعض التأويلات والتحليلات وكذلك بعض التفسيرات التبسيطية السطحية عبر بعض وسائل الإعلام التي لا تلزم سوى أصحابها، وكلّها أمور لم أتوقف عندها طيلة حياتي المهنية، إذ يبقى الأساس كوزير للخارجية الحفاظ على مصالح البلد وتعزيز وتحصين علاقاته الخارجية وتحسيس المجتمع الدولي كذلك العربي، بأهمية تدعيم الاستقرارفي لبنان.

لقد شاركت في هذه الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل واحد إسمه لبنان، فوجدت في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة، إن لم يجتمعوا حول مصلحة الشعب اللبناني وإنقاذه، فإن المركب لاسمح الله سيغرق بالجميع.

 

المصدر: Kataeb.org