بعد فشل ذريع وانجازات وهمية... هل تستيقظ الحكومة وضمائر المسؤولين فيها؟!

  • محليات
بعد فشل ذريع وانجازات وهمية... هل تستيقظ الحكومة وضمائر المسؤولين فيها؟!

الجامع المشترك بين اطراف الحاضنة السياسية للحكومة، وأكثر من أي وقت مضى، هو الإقرار بأنّ تجربة الحكومة خلال اشهر ولايتها القصيرة مُنيت بفشل ذريع،

رأت صحيفة الجمهورية ان تجربة الحكومة خلال اشهر ولايتها القصيرة مُنيت بفشل ذريع، يتحمّل بعض اطراف الحاضنة السياسية الحكومية مسؤولية مباشرة عن هذا التفشيل، يُضاف الى الوضع الركيك للحكومة بلونها التكنوقراطي، الذي كان دون مستوى مواجهة ازمة اقتصادية ومالية خانقة، تتطلب خبرة وجرأة ومبادرات وقرارات سياسيّة مباشرة.

هذا الإقرار يتلازم مع شعار جديد أجمعت الحاضنة على رفعه، ومفاده: «ما عاد فينا نكمّل هيك». الّا انّ السؤال الذي يواكب هذا الشعار: بعد جرعة الانعاش وتعذّر الذهاب الى حكومة جديدة، ماذا ستقدّم الحاضنة السياسية لحكومتها؟ وهل سيفرج القرار السياسي عن الحكومة ويتركها «تنغل» في ميدان الاصلاحات؟ وماذا لدى الحكومة لتقدّمه؟ وأي ابواب ستلج منها الى الانتاجية والانجازات؟ وهل تملك اصلاً خريطة طريق لتبني من خلالها جسور الثقة بها من قِبل اللبنانيين اولاً، وكذلك بالمجتمع الدولي الذي يضعها في خانة الاتهام بالتهرّب من المسؤولية، وتجاهل المطالب الدولية المتتالية بإجراء اصلاحات؟

هذه الأسئلة يُفترض أن تقدّم السلطة الاجابات عنها، من خلال خطوات عملية وعدت بالإقدام عليها، ضمن فترة لا تتجاوز شهرين، تُعدّ بمثابة اختبار نهائي لحكومة حسان دياب في احداث نقلة نوعية، من مرحلة سجّلت فيها هذه الحكومة على نفسها سلسلة طويلة من الاخفاقات، الى مرحلة تسجّل فيها سلسلة نجاحات وانجازات.

وتقول المصادر انه «على الحكومة ان تستفيد من اخطائها السابقة، ولتتذكّر انّها لا تستطيع ان تغش الناس، ولا أن تغش المجتمع الدولي المطالب بإصلاحات جوهرية وليس بتعيينات وليدة محاصصة سياسية، ويجب ان تتذكّر الحكومة، والقرار السياسي المتحكّم بها، انّ صندوق النقد الدولي الذي يطالب من ضمن مطالباته بإصلاح قطاع الكهرباء، سبق وعبّر عن صدمته وخيبته من التعيينات الاخيرة، واعتبرها اشارة في منتهى السلبية، تؤكّد عدم صدقيّة وجديّة الحكومة في سلوك المنحى الاصلاحي كما يجب».

واذا كانت الكفاءة والجدارة شرط اساس لتؤكّد الحكومة من خلاله صدق توجهّها نحو اصلاحات جديّة، فثمة شرط آخر تشير اليه اوساط سياسية مختلفة، وبينهم موالون ومعارضون، هو التشكيلات القضائية. فهل سيفرج عنها رئيس الجمهورية ويُصدرها بالشكل الذي وضعه مجلس القضاء الاعلى؟ فتوفّر هذا الشرط في رأي هذه الاوساط، سيثبت بشكل لا يقبل ادنى شك، جدّية لدى السلطة الحاكمة في ولوج باب الاصلاح من دون معوقات او مداخلات او فيتوات سياسية.

المصدر: الجمهورية