بعد مبادرة مصرف لبنان لإراحة اللبنانيين... أسئلة كثيرة حول إمكانات النجاح!

  • إقتصاد
بعد مبادرة مصرف لبنان لإراحة اللبنانيين... أسئلة كثيرة حول إمكانات النجاح!

أطلق مصرف لبنان امس ما سمّاه «مبادرة تهدف الى إراحة اللبنانيين ضمن القوانين والأصول التي ترعى عمل مصرف لبنان».

 رغم انّها توحي أنّ عملية استعادة المودعين لودائعهم سوف تبدأ في حزيران المقبل، الّا انّ اسئلة كثيرة مطروحة حول امكانات النجاح، من أهمها الآتي:

ـ اولاً- إذا كان سقف إعادة الودائع هو 25 الف دولار سنوياً، كما ذكر بيان مصرف لبنان، فهل يعني ذلك انّ وديعة قيمتها مليون دولار سيتعهّد المصرف بإرجاعها الى مودعها في خلال 40 سنة؟ وماذا اذا كانت قيمة الوديعة 10 ملايين دولار، هل ينتظر صاحبها 400 سنة للحصول عليها؟ وماذا عن وديعة الـ100 مليون دولار؟!

- ثانياً، من أين سيكون مصدر تمويل إعادة الودائع؟ هل سيتمّ استعمال الاموال التي كوّنتها المصارف في المصارف المراسلة بناء على التعميم 154؟ وماذا عن التعهدات التي وقعّتها المصارف مع اصحاب هذه الاموال، والتي تعهّدت بموجبها بإبقاء هذه الاموال مُحرّرة ودفعت فوائد في مقابلها؟

- ثالثاً، كيف ستتعهد المصارف بإعادة الودائع، ولم يتمّ بعد انجاز مشروع اعادة هيكلتها وتصنيفها، لكي يتبين من هي المصارف القادرة على الاستمرار ومن هي المصارف العاجزة؟

- رابعاً، كيف ستتصرف المصارف غير القادرة على الدفع، والتي لم تنجح في تكوين اموال في الخارج؟ هل يُحرم المودع الذي شاء الحظ انّه يتعامل مع هذه المصارف من حقه في استعادة وديعته بالتقسيط؟

- خامساً، هل تعني الصيغة المبهمة التي استخدمها البيان للحديث عن المنصة الالكترونية انّ مصرف لبنان سيستخدم اموال الاحتياطي الالزامي لدعم سعر صرف الليرة عند الحاجة؟

كلها اسئلة تؤكّد انّ الامور لا تزال ملتبسة، وانّ كل الإجراءات الموعودة لا تنفي حقيقة انّ المواطن يجوع ويُذل، ولم يعد قادراً على تأمين الغذاء والدواء والمحروقات، والدولة بكل اركانها غائبة.

المصدر: الجمهورية