بعد مصر وساطة عربية جديدة على خط إتصالات التشكيل... زكي: الوضع في لبنان متأزم

  • محليات
بعد مصر وساطة عربية جديدة على خط إتصالات التشكيل... زكي: الوضع في لبنان متأزم

في موازاة المبادرة الفرنسية التي ما زالت صامدة بوجه رياح التعطيل، لفتت في الساعات الماضية حركة عربية ناشطة على خط إتصالات تشكيل الحكومة. وبعد جولة وزير الخارجية المصرية أمس على المسؤولين اللبنانيين، تسجّل اليوم وساطة عربية جديدة مصدرها جامعة الدول العربية. أما المعنيون الأساسيون بالتشكيل فما زالوا متمسكين بمتاريس المطالب.

اعتبر الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري في بعبدا، أن "الوضع في لبنان متأزم وهناك أزمتان سياسية واقتصادية، ولا يمكن حل الأزمة الاقتصادية من دون إيجاد مخرج للأزمة السياسية".

وقال "عرضت على فخامة الرئيس استعداد الأمين العام لجامعة الدول العربية للمساعدة بأي شكل كان بالاتصالات بين الاطراف الرئيسية في الازمة اذا كان هناك داع لتدخل من الجامعة العربية".

وتابع زكي "الرئيس مشكور رحب بالطرح وقال ان لا مشكلة لديه وبارك هذا الامر وان شاء الله سيكون هناك اتصالات مع الاطراف الرئيسية لحلحلة الوضع السياسي".

وأعلن زكي أنه استفسر عون عن الكلام الذي دار في الفترة حول اتفاق الطائف ومصيره وان كان مهددا باي شكل من الاشكال، مشيراً الى ان عون اكد انه لا يستشعر اي تهديد لاتفاق الطائف وهناك دستور لبناني ولكن يجب ان يحترم من قبل جميع الاطراف.

ومن السراي الحكومي، أكد زكي بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب ان الحوار كان مفيدا له لأنه اطلع على الوضع المعيشي والاقتصادي في لبنان وهو وضع حرج ومحفوف بمخاطر كثيرة.

وقال زكي: "كان الحديث صريحا حول مستقبل الوضع وكيف يمكن للمجتمع الدولي والعربي ان يساعد وقلت له ان الوضع يجب ان يشهد حلحلة سياسية اولا للحديث عن حلحلة اقتصادية، ونحن ندرك ان الوضع الاقتصادي والازمة السياسية تحتاج الى مساعدة عربية ومد يد العون للاطراف والفرقاء السياسيين وهذا ما نحن مستعدون للقيام به".

وختم زكي: "على امل ان نصل الى المنهج الافضل لكيفية دعم ومساعدة لبنان للخروج من ازمته الحالية".

ومن عين التينة أعلن زكي أن رئيس مجلس النواب نبيه بري وضعه في صورة الافكار التي طرحها، وقال "الامر يتطلّب دائماً وضع المسؤولية الوطنية فوق كل الاعتبارات الضيقة حتى يمكن مساعدة الدولة اللبنانية والشعب للخروج من المأزق الحالي الذي يؤثر بشكل شديد السلبية على الوضع الاقتصادي والمعيشي".

وأوضح زكي أن ما يقوم به ليس مبادرة وقال "بل نحن منزعجون وقلقون على الوضع في لبنان".  

ورداً على سؤال، أجاب زكي: "لا نعمل الا تحت المظلة العربية ووفق قرارات مجلس الجامعة العربية ورؤية الأمين العام، بالتالي الوضع الذي نعمل عليه هو تنفيذ فكرة تخرج المأزق السياسي الحالي من الوضع الذي هو فيه"، مذكراً أن جامعة الدول العربية سبق ان ايدت المبادرة الفرنسية من حيث تشكيل حكومة اختصاصيين تنقذ البلد.

وإنتقل زكي إلى بيت الوسط، حيث التقى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، وقال زكي بعد اللقاء: "ناقشت مع الحريري ازمة تشكيل الحكومة وعرضت عليه موقف الجامعة العربية من الرغبة في المساعدة بحلحلة هذه الازمة وفي اخراج لبنان من هذا المأزق الذي يواجهه بسبب تعطل تشكيل الحكومة".

وأكد زكي إستعداد الجامعة للقيام بأي دور يطلب منها سواء الديبلوماسية المكوكية او في شكل توفير سقف عربي متمثل بالجامعة العربية للقاء الفرقاء السياسيين اللبنانيين جميعاً للتوصل الى مخرج لهذه الازمة، وقال "نعلم المواقف السياسية لكل الاطراف ونأمل الخروج من هذه الازمة باسرع وقت لمصلحة الشعب والدولة".

وتابع "استمعت الى وجهة نظر الحريري واين تكمن العقبات التي يواجهها في التأليف واعتقد ان لديه فكرة ان الطرح التي خرج به الرئيس بري مقبول الى حد كبير وانا بصدد اجراء العديد من الاتصالات لمساعدة الاطراف في الوصول الى مخرج للوضع الحالي".

وأردف "أمل ان نوفق في هذه المهمة وندعو الجميع لاعلاء المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الحزبية وغيرها فالشعب اللبناني يستحق ان يتم العمل من اجل مصلحته والخروج من الوضع الصعب الذي يواجهه".

 ورداً على سؤال قال "بعض الاتصالات ستتم ومن بينها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لان من المهم ان نتعرّف إلى مواقف الجميع وان نرى اين تكمن العقبة الحقيقية ونحاول المساعدة بالخروج من الوضع الحالي".

المصدر: Kataeb.org