بقاء التيار خارج الحكومة ينقل العقدة لملعب حزب الله...وتخوّف من عدم استقرار أمني

  • محليات
بقاء التيار خارج الحكومة ينقل العقدة لملعب حزب الله...وتخوّف من عدم استقرار أمني

صورة الملف الحكومي تكليفا وتشكيلا ما زالت تتشح بالضبابية حتى الان، على رغم الاتصالات الناشطة على هذا الصعيد من قبل اكثر من فريق ووسيط بغية تقريب وجهات النظر بين المعنيين. وتدعو أوساط ديبلوماسية متابعة للموضوع الى ترقب ما ستحمله الايام الاربعة المقبلة المتبقية من الاسبوع وتحديدا حتى الاثنين موعد الاستشارات النيابية الملزمة والمرجأة التي كان دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليها لمعرفة الخيط الابيض من الاسود والبناء على الشيء مقتضاه حكوميا.

وفي حين كان يفترض بالتيار الوطني الحر ان يحدد موقفه النهائي من عدم مشاركته في الحكومة الجديدة اليوم أو خلال الساعات القليلة المقبلة وانتقاله الى صفوف المعارضة على ما قال رئيسه وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل لتبيان ما ستفضي اليه الوساطات الجارية على خط بيت الوسط من أجل عودة الرئيس سعد الحريري الى السراي وترؤس الحكومة من جديد أم لا، تقول الاوساط لـ"المركزية" ان من شأن بقاء الوزير باسيل خارج التركيبة الحكومية الجديدة تسهيل عملية التكليف وتاليا التأليف ودفعه قدما، ونقل ما تبقى من عقد الى ضفة الثنائي الشيعي وتحديدا حزب الله الذي صحيح انه يتمسك بالحريري ولكن بحسب شروطه وأجندته السياسية التي لم يفصح عنها حتى الان، سواء من ناحية مستوى تمثيله أو رؤيته للبيان الوزاري للحكومة الجديدة انطلاقا مما يعتبره استهدافا لوجوده وخطه المقاوم من قبل أكثر من طرف داخلي وخارجي الامر الذي يستدعي بحسب مقربين منه تعديلا في البيان الوزاري المرتقب في حال النجاح في الاتيان بتشكيلة وزارية مغايرة لما كان معتمدا حتى اليوم.

وتتخوف الاوساط من ان يجر الصدام السياسي الى نوع من عدم الاستقرار الامني اقله في الشارع وذلك في ضوء الممارسات التي تستهدف الحراك على يد مجموعات تحسب على هذا الطرف أوذاك، وتبقى كما كل مرة مجهولة الهوية والانتماء مما يؤدي الى إعادة النظر ولو مستقبلا في النظام ككل خصوصا وان هناك مدخلا الى ذلك سواء من خلال الدعوة الى وجوب اعتماد اللامركزية الموسعة أو انشاء مجلس شيوخ كما جاء في اتفاق الطائف الذي تتصاعد الدعوات الى التزامه اقله راهنا تحت عنوان إجراء الانتخابات النيابية وفق النسبية  والدائرة الواحدة، علما أن الطائف لم ينص على أن يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة كما يطالب البعض راهنا .

وترى الاوساط  ختاما أن لبنان ليس جزيرة معزولة عن محيطه بل على العكس فهو لطالما كان ولايزال مسرحا أن لم يكن مدخلا لكل ما يجري في المنطقة وما يعدّ لها من مخططات في ظل تقاسم النفوذ القائم بين الكبار وتحديدا اميركا وروسيا وتحت عنوان الثروات النفطية التي تختزنها دولها ومنها لبنان الموعود بحسب المسوحات الجيولوجية بمخزون غازي ونفطي كبير.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية