بو طانيوس: لخطّة تشمَل كلَّ القطاع التّربويّ حتّى يستطيع النّهوض من جديد

  • كتائبيات
بو طانيوس: لخطّة تشمَل كلَّ القطاع التّربويّ حتّى يستطيع النّهوض من جديد

تطرّق رئيس ندوة المعلّمين الكتائبيين الأستاذ شليطا فوزي بو طانيوس في مداخلة عبر إذاعة صوت لبنان وcharity tv إلى الصّعوبات التي يعاني منها القطاع التربوي.

أكّد رئيس ندوة المعلّمين الكتائبيين، الأستاذ شليطا بو طانيوس على أنَّ التّربيةَ قائمةٌ على ثالوثٍ هو إدارات المدارس والطّلابِ والمُعلّمينَ والأهل،  وعلى أنّ القطاعُ التّربويُّ يُعاني من أزماتٍ عدّة تخلقُ مشاكل اِجتماعيةً وتربويّة ووطنيّة، لأنَّ تنشئةَ الأجيال مطلوبة هي مضاعفة داخل المدارس ومع الأساتذة.

‎وتابعَ بأنَّ المشكلة كبيرة في قطاع التّربية والكلّ قلِق. وقد طلبَ منّه أحدُ الطلّاب أن يوصِلَ صوتَهُ وقلقَهُ حال جميع الطّلاب بالنّسبة إلى الاِمتحانات الرّسميّة هذا العام. فهذا الضّياع الّذي يَعيشهُ التّلاميذ، هو أكبرُ جوابٍ عن التّشتّتِ وعن فرض النّظام الّذي لم يَعُدْ موجودًا وعن المتابعة الّتي أصبحَتِ اليومَ مسؤوليّةً تربويّة.

‎كما وأردفَ بأنَّ الصّعوبات كبيرة جدًا  في ما خصّ قدرة الأساتذة على متابعة الطلاب من خلال التّعليم الرّقميّ في ظلّ الظّروف القاهرة . ووجّه تحيّة إلى كلّ إدارات المدارس الخاصّة والرّسمية وإلى كلّ معلّمة وأستاذ لأنّهُم يَتعبونَ كثيرًا وإلى كلّ طالب وأهل في لبنان لأنّهُم يَلمسونَ كم يَتعذّب الأستاذ ويَتعب كي يُوصِلَ الرّسالة. فتأثير الوباء في لبنان أثّر كان على كلّ فردٍ في هذا المجتمع وللأسف، تضاعف عملُ الأستاذ.  ولكنّهُ غير مُقدَّر وهو لا يُكافَأ خاصّة في القطاع الرّسميّ وفي بعض المدارس الخاصّة الّتي لا تَزالُ حتّى يومنا هذا لا تُعطي الأستاذَ حقّهُ اللازم.

وشدّدَ على ضرورة الدّور الأكبر الّذي على النّقابات أن تقوم به لإيصال صوتها. كما وأنّهُ يجب أن يُدرسَ أثرُ غلاء المعيشة على الإنسان وخاصّة المعلّم الّذي يَتعبُ الآنَ أضعاف المرَّاتِ مُتحدّيًا كلّ الظّروف القاهرة لتكملة رسالته في إيصال العلم والمعرفة إلى طلّابه بأيّ طريقة متاحة. وهناك أساتذة متعاقدونَ مع الدّولة لم يقبضوا مستحقّاتِهم منذُ العام الفائت فالمعلمون يعانون من النّواحي كافّة.

فالمطلوب خطّة تشمَلُ كلَّ القطاع التّربويّ في لبنان، حتّى يستطيع النّهوض من جديد كما كان في السّابق وأحسن بعد. فهو كان من الرّكائز الأساسيّة في بلدنا. اليوم  تُطرَحُ علاماتُ اِستفهام. فعلى سبيل المثال، في تشيلي كي يعودَ الطلابُ إلى مدارسِهم في شهر آذار قرّروا تلقيح كلّ الأساتذة ضدّ فيروس كورونا. ففي هذه الظّروف الصّحيّة الأستاذ كالطّبيب وكالممرِّض لأنّهُ هو الّذي يخرِّجُ الطّبيبَ والمُمرِّضَ والقاضي، فالأساتذة هم  مُربّون أيضًا  ومِثال يحتذي به الطلاب عن كثب لذا على الأستاذ أن يكونَ مُرتاحًا وأن يتمتَّعَ بصحّة جيّدة.

كما وتابع قائلًا بأنّ الخطر كبيرٌ على التّعليم، وسوف يُدَقُّ ناقوسُ الخطر إن قرّرت هذه الوزارة أن تُعفِيَ الطلاب من إجراء الاِمتحانات الرّسميّة، لأنَّ التّعليم في لبنان هو من الرّكائز الأساسيّة وإذا أعطيت إفادات لكلِّ الطلاب، أين تكافؤ الفُرَص؟

‎وقد تطرّق بو طانيوس إلى مؤتمر ندوة المعلّمين في حزب الكتائب وبتوجيه من رئيسه الشّيخ سامي الجميّل الذي كان سيقام قبل بداية العام الدّراسيّ الحاليّ وكان موعده في 5 آب 2020 ولكن للأسف في الرّابع من آب وقعت كارثة اِنفجار مرفأ بيروت حال دون إقامته وكان الهدف منه الخروج بتوصياتٍ تربويّة، وكان هناك دعواتٌ موجّهة إلى وزارة التّربية وممثِّلينَ عن كلِّ القطاعات التّربويّة الخاصّة والرّسميّة والنّقابات والرّوابط للخروج معًا بفكرة مشتركة للعام الدّراسيّ.

وبالنّسبة إلى غياب الدّولة وللأسف عن هذا الملّف، أوضحَ بأنّ الأحزاب وخاصّة حزب الكتائب لديه طروحاتٌ متطوّرة في هذا الموضوع والآنَ بعدَ أن اِنتصف العام الدّراسيّ أيضًا لدينا خطة، فأوّلًا بالنّسبة لتمديد العام الدّراسيّ ، هناك نوعٌ من المبالغة يجب أن يكونَ هناك دراسة جديدة لأنّ لا إدارات المدارس ولا الأهل ولا الأساتذة ولا الطلاب باِستطاعتهم تحمّل المزيد ويجب أن يُخفِّفوا من المنهج بطريقة ممنهجة دون أن يُرهَقَ الأهلُ والطلاب خاصّة وأنّ هناك عطلتان قريبتان هما عيد الفصح وعيد الفطر وإنّهُ من غير المقبول أن تحَلَّ نهاية العام الدّراسيّ وليس هناك من موعدٍ ثابتٍ لاِنتهاء العام الدّراسيّ أو أيّ موعد لأيّ اِستحقاق تربويّ، أيّ دولة في العالم لديها خطط مسبقة بشأن المدارس إلّا في لبنان، الوضع اِستثنائيّ صحيح ولكنّنا بعد الوصول إلى منتصف السّنة ،ما زالَتِ الأمور غامضة. على الدولة اللبنانية أن تتحمّلَ مسؤوليّة تدهور الوضع في البلد من كلِّ النّواحي فهي الّتي وعدَتِ الطلاب في بداية العام الدّراسيّ بمبلغ وقدره مليون ليرة لبنانيّة لكي يَستطيعَ تأمين ما يَلزمهُ لمتابعة الدّروس عن بُعد، ولكن حتّى اللّحظة لم يَستلِمْ أيّ طالب هذه المنحة لماذا؟ فلولا الدّعم المادّيّ الخارجيّ لبعض المدارس الخاصّة لكانَتْ أقفلَتْ أبوابَها.

‎وأخيرًا، شدّد على موضوع الاِمتحانات الرّسميّة،  وأنّه يجب أوّلًا تحديد موعد لإجراء الِامتحانات الرّسميَّة، وثانيًا يجب أن تُوضَعَ دراسة مُسبقة  عن كيفيّة إجراء هذه الاِمتحانات وتحديد المحاور والدّروس والموادّ ووضع دراسة تشمَلُ عدد التّلاميذ وعدد المدارس حتّى يُطبّقَ التّباعدُ الاِجتماعيّ.

 ففي رأيهِ، العودة إلى المدرسة ضروريّة جدًا ولكن مع وضع خطة ‏تبدأ بتلقّي الأساتذة والطلاب الّذينَ عندهم اِمتحانات رسميّة اللقاح ضدّ فيروس كورونا.

والنّقطة الأهمّ هي المرافقة النّفسيّة للطلاب لأنّهُ لا يمكنُ التّغاضي عن أنَّ هناك عددٌ كبيرٌ من الطلاب قد فقدوا فردًا من أفراد عائلتِهم أو عزيزًا إن كان في الاِنفجار أو بفيروس كورونا وهو ما سيَؤثِّر عليهم سلبًا إن لم يحصلوا على المرافقة النّفسيّة. وهذا ما نُسمّيهِ بالعودة الآمنة، أي عندما يَرتاحُ الطالب نفسيًا.

وختم بو طانيوس اللقاء بقوله" نتمنّى أن يحاسِبَ النّاسُ الأشخاصَ الّذين يقولون ولا يفعلون ويُميّزونَ بينهم لكي نستطيع أن نُحقِّقَ التّغيير، ونبني وطنًا جديدًا قائِمًا على الأفعال وليس الأقوال وعلى التّنفيذ وليس على الوعود.

المصدر: Kataeb.org

popup close4 august