بيار الأشقر...لن نرى شيئا!

  • محليات
بيار الأشقر...لن نرى شيئا!

على وقع الانهيار المستمر للعملة الوطنية، بات لبنان يبحث عن الدولار حيثما كان متخذا سلسلة من الاجراءات والتدابير التي تمكنه من الصمود في وجه هذه الانهيار...

على وقع الانهيار المستمر للعملة الوطنية، بات لبنان يبحث عن الدولار حيثما كان متخذا سلسلة من الاجراءات والتدابير التي تمكنه من الصمود في وجه هذه الانهيار...
وفي موازاة ذلك، يسمع اللبناني الكثير من النظريات منها امكانية الاستفادة من تدهور الليرة لجذب السواح... لكن هل القطاعات السياحة مستعدة، وقادرة على الحفاظ على اسعار يعتبرها السائح "رخيصة" في وقت ترتفع فيه اسعار كل السلع الغذائية والاستهلاكية!


اي سائح سيأتي!
يعلق نقيب اصحاب الفنادق بيار الاشقر على هذا الواقع بالقول: "نحلم بان يأتي السواح الى لبنان"، ولكن اي سائح سيأتي الى لبنان انطلاقا مما يسمعه العالم من اخبار عن بلدنا وما يشاهده من صور! كان آخرها حفلة التكسير في بيروت وطرابلس وحرق الاطارات واقفال الطرق .
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم" قلل الاشقر من اهمية اي انعكاس ايجابي لفتح مطار رفيق الحريري الدولي بدءا من الاول من تموز المقبل، على القطاع، قائلا: اذا كان المطار سيفتح بعد 8 ايام، يفترض بنا ان نرى عينة عن الحجوزات، لكننا لن نرى شيئا.

 

السياحة الداخلية لا تكفي
واذ لفت الى اننا لا نعول على سواح من الخارج، قال: قد تكون السياحة الداخلية في بعض المناطق ناشطة لكنها لا تدخل عملة صعبة، مشيرا الى انه هناك مناطق معينة يشعر فيها الناس انهم في اجواء مريحة في الهواء الطلق مثل فاريا، حيث ان هناك عددا كبيرا من الشليهات كما هناك امكانية لمارسة بعض الرياضات في الطبيعة بعيدا من امكانية العدوى بكورونا، لكن هذا غير كاف...
وكيف يمكن جذب السواح، شدد الاشقر على ان اول خطوة تأتي من اعادة الثقة الى البلد التي تتأثر بها كل القطاعات، قائلا: الثقة المالية تؤثر على المستثمر والسائح.
واشار الى ان الوضع السياسي القائم اليوم لا يطمئن ولا يحمل اي اشارات ايجابية في هذا المجال، قائلا: اذا اتفق السياسيون مشكلة واذا اختلفوا مشكلة اخرى، محذرا من ان ما يحصل في البلد يحمل عناوين حرب، واجواء انقسامات، فاذا كان اللبنانيون يخافون مما هو حاصل، هل يمكن ان يطمئن السائح، حيث تصل الاخبار الى الخارج مضخمة.


قسمان!
في هذا الاطار، اشار الاشقر الى قسمين من السواح العرب، الذين علينا العمل على جذبهم:
اولا: السوريون والعراقيون والاردنيون والمصريون.
ثانيا: السواح من دول الخليج.
واوضح الاشقر الى انه بالنسبة الى القسم الاول يجب وضع حوافز، وبالنسبة الينا كقطاع فندقي "اسعارنا بالارض"، المهم ان تتخذ الحكومة سلسلة من القرارات على غرار ما قامت به قبرص واليونان لتجاوز ازماتها بدءا من سياسة فتح الاجواء وتخفيف الضرائب على الطيران كالـ take off و landing والتحليق فوق الاجواء... الامر الذي يدفع شركات الطيران الى التنافس وبالتالي فتح المجال امام عدد اكبر من السواح.
اما بالنسبة الى القسم الثاني، فالحل سياسي، حيث دعا الاشقر الى البحث عن اي وسيلة كان لعقد مصالحة مع الخليج، حيث ابناء الخليج العربي لطالما كانوا العمود الفقري للسياحة في لبنان، كونهم سواح مميزين، اطول مدة اقامة، التردد اليه اكثر من مرة في السنة، قدرة اكبر على الانفاق....
وشدد على ان العلاقة مع الخليج لا تقتصر على السياحة بل ايضا على الاستثمار في البلد، وتوفير فرص العمل لـ 400 الف لبناني في هذه الدول، وبالتالي في ترميم هذه العلاقة مصلحة عاليا وكبرى للاقتصاد اللبناني.


خيار المقاومة ولكن!
وختم: اذا كان خيارنا المقاومة، الا يكون هذا الخيار اجدى اذا توفرت العملة في البلد وكان مزدهرا، محذرا من ان اي قصف وتدمير -لا سمح الله- لن يكون لدينا اي قدرة على اعادة البناء، وليس هناك من يمد العون لنا، خصوصا وان لا توافق بيننا وبين العرب والمجتمع الدولي.

المصدر: وكالة أخبار اليوم