بيان السفارة الأميركية... تحذير واضح أم تدخل في الشأن الداخلي؟

  • محليات
بيان السفارة الأميركية... تحذير واضح أم تدخل في الشأن الداخلي؟

أثار بيان السفارة الأميركية في بيروت الذي صدر في 7 أغسطس وتناول مجريات الحادثة المأساوية التي وقعت في قبرشمون في الجبل نهاية حزيران الماضي، موجة من التعليقات وسلط الأضواء على السياسة الأميركية المعتمدة تجاه لبنان. واعتبره البعض السبب الرئيسي وراء استعجال المعنيين في عقد المصالحة التي جرت في قصر بعبدا.

وتقول أوساط سياسية متابعة: إنه لا يمكن اعتبار البيان مساندة لطرف لبناني ضد طرف آخر، وفقا لما جاء في تفسير رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، وهو ليس تدخلا في الشأن الداخلي، بل هو عبارة عن تحذير واضح من مغبة الانزلاق الى وقائع جديدة من خلال استغلال الحادث لأغراض سياسية. وقد يفهم من ذلك أن واشنطن شعرت بأن هناك تدخلات حصلت، قد تحرف التحقيق عن مساره القضائي، وقد يساهم هذا الأمر في تأجيج صراعات سياسية وطائفية، لا يستطيع أن يتحملها لبنان. والولايات المتحدة عبرت أكثر من مرة عن حرصها على الاستقرار في لبنان، من دون تدخلات خارجية، وهي لا تقبل بأن يسقط لبنان بكامله تحت نفوذ محور «الممانعة» وهناك قوى دولية ومحلية واسعة لديها ذات الموقف.

سياسة الولايات المتحدة تجاه لبنان ـ كما عبر عنها وزير الخارجية مايك بومبيو ـ تلتزم دعم الشرعية وتقدم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني وليس لميليشيات، ولديها برنامج تقديمات إنمائية «ولتطوير الديمقراطية» من دون أن نعرف ما المقصود بالضبط من هذا التعبير الأخير، وليس سرا انها تعارض سياسة حزب الله، وقد فرضت عقوبات مشددة على بعض المسؤولين فيه.

وتقول هذه الأوساط السياسية المتابعة إن استحضار البيان الأميركي كمادة سجال داخلي لبناني، لا يخدم الذين يعتمدون هذه المقاربة، ذلك أن مضمون البيان واضح، وعباراته منتقاة بإحكام، وهي تؤكد على احترام القوانين المرعية ليس إلا، كما أنه لم يدعم أي طرف من أطراف الحادثة، ولا هو تهجم على طرف آخر.

المصدر: الأنباء الكويتية