بينما لبنان يلقي كلمته في جنيف...الوفد السوري ينسحب!

  • محليات
بينما لبنان يلقي كلمته في جنيف...الوفد السوري ينسحب!

استغربت مصادر مشاركة في مؤتمر العمل الدولي إنسحاب الوفد السوري المشارك خلال إلقاء وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان كلمته في المؤتمر وهو في الوقت نفسه رئيس المجموعة العربية في المؤتمر.

إنسحاب الوفد السوري من القاعة جاء في الوقت الذي تناول فيه الوزير كميل أبو سليمان موضوع النزوح السوري واستقبال لبنان لمليون ونصف نازح، وقد اعتبرت المصادر أن الإستماع السوري لكلمة أبو سليمان كان ضرورياً كونه المعني مباشرة بموضوع النزوح وتهرّباً للنظام السوري من تحمّل مسؤولياته تجاه نزوح مواطنيه والآثار السلبية التي يعاني منها لبنان بنتيجته.

تجدر الإشارة إلى أن الوزير أبو سليمان يشارك في المؤتمر بصفته ممثلاً لرئيس الجمهورية وكان قد أطلع الرئيس على مضمون كلمته.

أبو سليمان يوضح

وقال وزير العمل كميل أبو سليمان في بيان تعليقا على انسحاب الوفد السوري أثناء إلقائه كلمة لبنان في مؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف: 
"1- الكلمة التي ألقيتها تعبر عن الموقف اللبناني الرسمي من قضية النزوح السوري وتمثل الاجماع اللبناني بشأن الملف. 
2- الكلمة تعكس تعاطي لبنان الانساني عبر استضافته النازحين السوريين.
3- منافسة النازحين السوريين للمواطنين اللبنانيين في سوق العمل حقيقة لا يمكن التغاضي عنها.
4- ان انسحاب وفد النظام السوري هو تكرار لما حصل في عيد العمال، حين انسحب السفير السوري عند إلقاء كلمتي في الاتحاد العمالي العام.
5- هذه الممارسات تؤكد أن النظام السوري لا يريد تسهيل عودة مواطنيه النازحين الى بلادهم، لا بل مجرد طرح عودتهم الآمنة يستفز هذا النظام".
أضاف: "في الختام، منعا لأي تحريف أو تضليل، أذكر بما جاء حرفيا في كلمتي حول ملف النزوح السوري: "لم يعد خافيا على أحد أن أهم هذه التحديات يكمن في العدد غير المسبوق للنازحين السوريين منذ بداية الازمة السورية في العام 2011، مما يجعل حاليا من لبنان البلد الاول في العالم من حيث حجم النازحين نسبة لعدد مواطنيه، إذ تخطى عدد النازحين السوريين ثلث عدد المواطنين في لبنان، هذا من دون احتساب اعداد اللاجئين من جنسيات أخرى. كما لم تعد التداعيات الخطيرة لاستضافة هذا العدد من النازحين السوريين خافية على أحد، وذلك في مختلف المجالات وعلى كافة الصعد، ومنها الارتفاع الحاد في نسب البطالة الوطنية، خاصة لدى الشباب اللبناني، في ظل انخفاض نسب النمو. فقد بات النازحون السوريون ينافسون اللبنانيين على فرص العمل، كما تفاقمت ظاهرة العمالة غير الشرعية التي تشكل خطرا على الأمن الاقتصادي والاجتماعي.
أيها السادة، منذ اندلاع الأزمة السورية، لم يتوان لبنان يوما عن القيام بواجبه الانساني كاملا تجاه النازحين السوريين الذين استضافهم على أراضيه، انطلاقا من احترامه لمبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني. ولكن لبنان، ومع دخول الأزمة السورية عامها التاسع، بات يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية ضخمة، تفوق قدرته على التحمل، نظرا لإمكانياته المحدودة.
لذا، ندعو الى تضافر الجهود لعودة النازحين السوريين الآمنة الى بلادهم، كون هذه العودة تشكل حلا أمثلا لأزمة النازحين، وحماية للبنان ولديمومته". 

ماذا في الكلمة الكاملة؟

وفي تفاصيل الكلمة، فقد اكد رئيس المجموعة العربية وزير العمل كميل أبو سليمان انه "لم يعد خافيا على أحد أن أهمّ التحديات التي يواجهها لبنان يكمن في العدد غير المسبوق للنازحين السوريين منذ بداية الازمة السورية في العام 2011، ممّا يجعل حاليا من لبنان البلد الاول في العالم من حيث حجم النازحين نسبة لعدد مواطنيه، إذ تخطّى عدد النازحين السوريين ثلث عدد المواطنين في لبنان، هذا من دون احتساب اعداد اللاجئين من جنسيات أخرى".

وخلال القائه كلمة لبنان في الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي لعام 2019 المنعقد في جنيف، شدد أبو سليمان على انه "لم تعد التداعيات الخطيرة لإستضافة هذا العدد من النازحين السوريين خافية على أحد، وذلك في مختلف المجالات وعلى كافة الصعد، ومنها الارتفاع الحاد في نسب البطالة الوطنية، خصوصا لدى الشباب اللبناني، في ظلّ انخفاض نسب النموّ".

واضاف: "بات النازحون السوريون ينافسون اللبنانيين على فرص العمل، كما تفاقمت ظاهرة العمالة غير الشرعية التي تشكل خطرا على الأمن الاقتصادي والاجتماعي. كما اكد ابو سليمان ان "منذ إندلاع الأزمة السورية، لم يتوان لبنان يوما عن القيام بواجبه الانساني كاملا تجاه النازحين السوريين الذين استضافهم على أراضيه، انطلاقا من احترامه لمبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني". واردف: "لكن لبنان، ومع دخول الأزمة السورية عامها التاسع، بات يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية ضخمة، تفوق قدرته على التحمل، نظرا لإمكانياته المحدودة". 

ودعا وزير العمل باسم لبنان "الى تضافر الجهود لعودة النازحين السوريين الآمنة الى بلادهم، كون هذه العودة تشكل حلا أمثلا لأزمة النازحين، وحماية للبنان ولديمومته".

وكان ابو سليمان اشار في مطلع كلمته الى ان منظمة العمل الدولية نجحت بأن تكون الركيزة الأساسية لترسيخ قيم العدالة الاجتماعية والحوار الاجتماعي، على الساحة الدولية، مستندة الى صيغتها الفريدة بوصفها منظمة ثلاثية التكوين، وقائمة على تعزيز الشراكة بين الحكومات، وأصحاب العمل والعمال.

كما ذكر ان "لبنان عضو فعال في منظمة العمل الدولية منذ عام 1948، وهو ملتزم بالمبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وفق إعلان العام 1998. كما أنه مصمم دائما على الوفاء بإلتزاماته بموجب أتفاقيات العمل الدولية الـ51 التي صدّق عليها".

وأضاف: "نحن نثمن التعاون المثمر بين لبنان ومكتب المنظمة الأقليمي في بيروت عبر البرامج والمشاريع القائمة، ومن بينها البرنامج الوطني للعمل اللائق، ومسح الأوضاع المعيشية للقوى العاملة والأسر في لبنان، ومشروع الهجرة العادلة الإقليمي في الشرق الأوسط، ومشروع القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال".

واردف: "قد عززنا هذا التعاون في الآونة الأخيرة، عبر:

- مشروعي تعديل قانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي،

- واعادة النظر بـما يعرف بـ"نظام الكفالة" وتحسين أوضاع العاملات المنزليات،

ودعم خلق فرص عمل للبنانيين، ولضمان ذلك، نتطلع الى المزيد من التنسيق مع الجهات المانحة".

وختم ابو سليمان: "اذ نتطلع الى صدور الإعلان المقترح لمئوية منظمة العمل الدولية، نأمل أن يشكل هذا الإعلان محطة أساسية في مواجهة التحديات، كما في الإستفادة من الفرص الناجمة عن التغيّرات الجذرية التي يشهدها عالمنا، وذلك خدمة للقيم التي تقوم عليها منظمتنا". 

جعجع: شرف لنا 

رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع علّق على انسحاب الوفد السوري فقال:" شرف لنا ان يقاطع وفد النظام السوري كلمة وزير العمل كميل أبو سليمان في الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي لعام 2019 المنعقد في جنيف، ولم يكن شرفا لمؤتمر العمل الدولي ان يستقبل اصلا وفد النظام السوري".

أمين سر تكتل ​الجمهورية القوية​ النائب السابق ​فادي كرم​ قال بدوره:"انكشفت نوايا النظام السوري بانسحاب وفده من مؤتمر العمل الدولي مؤكّداً بذلك انه لا يريد عودة مواطنيه النازحين الى بلادهم، فهنيئاً للوزير كميل بو سليمان ممثّل رئيس الجمهورية اللبنانية في المؤتمر الذي فضح نيات النظام بكلمته مما دفعهم للانسحاب" .

النائب بيار ابو عاصي قال من ناحيته:"الى من يصر على التفاوض مع النظام السوري من اجل عودة النازحين، نحيله الى انسحاب الوفد السوري لدى إلقاء وزير العمل  كلمة لبنان كممثل لفخامة رئيس الجمهورية في مؤتمر العمل الدولي. أليس العمل وفرصه من ابرز تحديات النزوح السوري على لبنان وما من مستمع وما من مجيب".

حواط: انتقاص من قيمة لبنان الدولة 

النائب زياد حواط قال تعليقا على خطوة الوفد السوري:"لمن يريد أن يفهم: النظام السوري في وادٍ وبعض اللبنانيين الداعين الى الحوار معه حول ملفات الساعة في وادٍ آخر".

أضاف:"إنسحاب الوفد السوري من مؤتمر العمل الدولي فيه انتقاص من قيمة لبنان الدولة الممثّل بوزير العمل. وفيه ردّ مباشر وواضح على الدعوات الى الحوار مع هذا النظام".

شدياق: على من تضحكون؟

وزير التنمية الإدارية مي شدياق غردت قائلة: "كنا استغربنا لو لم تفعلوا! مضيفة: الوفد الممثل للنظام القاتل لشعبه بالكيماوي يدعي الدفاع عن العمال السوريين وينسحب أثناء إلقاء الوزير كميل ابو سليمان كلمة لبنان في مؤتمر العمل الدولي في جنيف!

على من تضحكون؟على انفسكم؟على معتقليكم؟على اللبنانيين الذين اضطهدتم طوال احتلالكم لبلدهم؟".

المصدر: Kataeb.org