تأزم اضافي في حادثة قبرشمون...ارسلان يصرّ على العدلي وجنبلاط ينتقد جريصاتي: وريث السنهوري

  • محليات
تأزم اضافي في حادثة قبرشمون...ارسلان يصرّ على العدلي وجنبلاط ينتقد جريصاتي: وريث السنهوري

يبدو ان حادثة قبرشمون الى مزيد من التأزم لاسيما في ضوء ما كشفت عنه معلومات الـ NBN التي اشارت الى ان رئيس الحكومة سعد الحريري لم يحسم بعد موعد جلسة مجلس الوزراء وهو مستاء من تراجع تجاوب الأطراف بحادثة قبرشمون مع التسوية المطروحة إذ أن الامور لا تزال عالقة عند تشبث كل طرف بموقفه والحريري يقترح اجراء المصالحة قبل اي شيء لكونها المدخل الاساس للحلول الاخرى.

وبعد الاجتماع الذي عُقِد أمس في مجلس النواب على هامش جلسة مناقشة الموزانة وجمع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع الياس بوصعب والوزير سليم جريصاتي واكتفى ابراهيم بالقول في اعقابه: "لا شيء سلبيا"، جمع لقاء اليوم على هامش جلسة مجلس النواب الحريري والنائبين تيمور جنبلاط ووائل ابو فاعور في إطار مساعي حل أزمة قبرشمون.

في هذا الوقت، ردّ رئيس الحزب الديمقراطي طلال إرسلان على ما يتم تداوله بخصوص حادثة قبرشمون، وقال: "سمعنا بالأمس عدداً من التحليلات السياسية والإعلامية والأمنية التي لا تمت الى الحقيقة بصلة.. مناورات ومحاولات لتضييع وتسويف وتصغير الذي حصل من محاولة لاغتيال الوزير صالح الغريب لذلك نقول لسنا ضد تسليم المطلوبين والشهود بل نطالب بعدم تغييب احد ولتكن شاملة ولو بدأت بالوزير الغريب بعد أن تأخذ الأمور مجراها القضائي الصحيح والسليم بالتوصيف الدقيق للجرم الذي حصل". والتوصيف الجرمي غير قابل للاجتهاد بالنصوص القانونية الواضحة والصريحة التي تحدد مسلك الأمور الى المجلس العدلي".

وأضاف: "ثانياً لسنا من يعطل مجلس الوزراء فندعو الى عقد جلسة بأسرع وقت والتصويت على إحالة الموضوع إلى المجلس العدلي وليتحمّل الجميع مسؤولياتهم امام الرأي العام وأمام أبناء الجبل وليتضح للجميع من يغطي اللعب بدم الناس بالسياسة والأمن...".

وختم: "ونحن على ثقة بأن الأكثرية المطلقة لا تريد أن تتحمل مسؤولية هدر دم الأبرياء لمصالح سياسية ضيقة وشخصية... وموقفنا ثابت وقلناه مراراً وتكراراً نحن من مدرسة لا تفاوض على دم وكرامة الناس بالسياسة، فليكن هذا الأمر واضحاً للجميع... ومن يبحث عن مخارج لسنا المخوّلين للتفتيش له عن مخرج، بل نحن نسهّل الأمر وهذا ما قمنا به ضمن حدود الحق وحفظ الدم والأمن والسلم وكرامة الناس".

في المقابل، غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط منتقدا الوزير سليم جريصاتي وقال:"وهكذا ينتظر الموقوفون في حادثة البساتين فتاوى كبار المشرعين والقانونيين من امير الزمان وريث السنهوري الجريصاتي الى ربما تشكيل محكمة ميدانية وفق الاحكام العرفية امثال المهداوي وكل ذلك ولم يسلم حتى هذه اللحظة احدهم من السياح في الموكب المسلح في البساتين. جربوا محكمة المطبوعات".

اما الوزير وائل أبو فاعور فقال رداً على سؤال حول حادثة قبرشمون: "تم تقديم مبادرة ورفضها الطرف الآخر وليست المبادرة الأولى التي يتم رفضها".

والشأن السياسي، عرضه رئيس الجمهورية ميشال عون مع رئيس "حزب التوحيد العربي" الوزير السابق وئام وهاب، الذي اوضح بعد اللقاء انه اثار مع رئيس الجمهورية الاوضاع العامة في البلاد، "لا سيما في منطقة الجبل بعد حادثة قبرشمون، وقد لمست من فخامة الرئيس حرصه على كل مكونات الجبل وعلى العيش المشترك الدرزي - المسيحي، وعلى الاهتمام بالمشاريع الانمائية في الجبل". وقال: "بات من الضروري احالة الجريمة الى المجلس العدلي لمنع ارتكاب اي جرائم مستقبلا".

النائب فيصل الصايغ اعتبر أن "الاستدعاءات التي تجريها بعض الأجهزة الأمنية في مناطق عاليه والجرد، البعيدة عن منطقة البساتين، وتطال شباباً متعاطفين مع الحزب التقدمي الاشتراكي لا تخدم الاستقرار ولا الحل العادل، وخصوصاً بعد عشرات الزيارات واللقاءات التي أجراها الحزب في كل مناطق الجبل والتي كان لها الأثر الطيب في طمأنة أهلنا والتأكيد المشترك على الوحدة والمصالحة".

وأضاف: "ننصح الأجهزة الأمنية بالتركيز على توقيف المسلحين المتورطين من الفريق الآخر، بدل التلهي بالناس الآمنين في المناطق الهادئة".

وفي السياق نفسه ينقل زوار القصر الجمهوري خلال الحديث عن امكانية عقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل كما قال رئيس الحكومة سعد الحريري انه حتى الساعة لا جدول اعمال للجلسة ولا حتى دعوة الى عقدها. صحيح ان هناك بنودا باقية على جدول الاعمال من الجلسة الاخيرة ويفترض بحثها واتخاذ الموقف المناسب منها، لكنّ هذه البنود تفترض الجدولة والتوزيع مجددا على الوزراء من اجل الاطلاع المسبق عليها ومراجعة المرجعيات الحزبية والسياسية التي تنتمي اليها.

ويضيف الزوار لـ"المركزية" "يبدو ان الرئيس الحريري يراهن على امكانية حصول تقدم في الاتصالات واللقاءات التي يجريها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم لطي ذيول ما جرى في الجبل وان القصر الجمهوري بدوره يتمنى تحقيق تقدم في الوساطة التي يقوم بها اللواء ابراهيم والمكلف فيها اساسا من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون".

وردا على سؤال حول التواصل بين القصر والسراي، يقول الزوار: ان وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي يقوم من جهته بالتنسيق مع من يلزم وتحديدا مع الرئيس الحريري في المواضيع كافة وان المطروح اليوم على بساط البحث هو امكانية تقديم اطراف الحادثة في الجبل ضمانات لعرض ما جرى في البساتين على طاولة مجلس الوزراء وبحث الموضوع في شكل تقني وامني بعيدا من الحساسيات والنكايات، حتى اذا استوجب الامر طرح الجهة التي سيسلكها ويحال اليها، المجلس العدلي او القضاء العسكري بكل هدوء وروية.

 

المصدر: Kataeb.org