تحذير قويّ من فرنسا الى لبنان يحمله لودريان في حقيبته... سيناريو قاتم: حرب ونفط وإرهاب!

  • محليات

يتضح مشهد المخاطر المحيطة بلبنان يومياً، وأخطر ما في التحذيرات الداخلية والخارجية الأخيرة، التي تلتقي على تخوّف من أعمال عنف يُمكن للبنان أن يكون مسرحاً لها، هي أنّها تأتي متصاعدة ومتزايدة بعد أسبوع من كلام لوزير الخارجيّة السوري وليد المعلّم قال فيه إن "الهدف الحقيقي ممّا يسمّى بقانون "قيصر" هو فتح الباب لعودة الإرهاب مثلما كان في عام 2011".

يتضح مشهد المخاطر المحيطة بلبنان يومياً، وأخطر ما في التحذيرات الداخلية والخارجية الأخيرة، التي تلتقي على تخوّف من أعمال عنف يُمكن للبنان أن يكون مسرحاً لها، هي أنّها تأتي متصاعدة ومتزايدة بعد أسبوع من كلام لوزير الخارجيّة السوري وليد المعلّم قال فيه إن "الهدف الحقيقي ممّا يسمّى بقانون "قيصر" هو فتح الباب لعودة الإرهاب مثلما كان في عام 2011".

فالنّظام السوري ألمح الى استخدام ورقة العنف، لمواجهة "قيصر" الأميركي ومفاعيله، فيما وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان عبّر أمس عن قلق بلاده من أن الأزمة الإجتماعية المتفاقمة في لبنان تخاطر بزيادة احتمالات تفجّر أعمال العنف، وذلك بالتزامن مع مطالبة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أعضاء مجلس الأمن الدولي، بتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، مشدّداً على أن واشنطن لن تسمح لطهران بزعزعة استقرار المنطقة مجدّداً.

 

موجة جديدة

كلام بومبيو قد يعني أن احتمال حصول موجة جديدة من تصدير الإرهاب الإيراني - السوري الى كلّ من لبنان والعراق، تُشبه تلك التي كانت تحصل بين عامَي 2003 و2008 (في العراق) و2005 و2008 (في لبنان)، ستواجَه أميركياً، ولو بأشرس الطُّرُق.

فأين يقف لبنان، وسط كل تلك المخاطر، فيما تتحرّك الدّيبلوماسيّات الفاعلة فيه، وهي الأميركية - الإماراتيّة - السعودية، في ما بينها، في شكل مكثّف على أرضه، بطريقة تؤشّر الى وجود معطيات معيّنة لدى الدّول الصديقة للبنان، وهي تنسّق في شأنها على أعلى المستويات، وفي شكل مباشر، إذ إن أي خطأ غير مسموح أبداً.

 

حرب أو إرهاب

أشار مصدر سياسي الى أن "الوضع في المنطقة ولبنان يقع ضمن معالم من الانفجار الذي لا يعني بالضرورة اندلاع حرب مفتوحة، بل ربما ثورة، أو حصول انهيار اقتصادي، أو حتى ضربات إسرائيلية موضعية، لنصل الى حدّ منع استخراج النفط".

ولفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "الدول تعطي أحياناً تصاريح حول الحرب فيما تذهب الى المفاوضات والتسويات. ولكن منذ نحو شهر، تزداد مؤشرات حصول أعمال عنف في المنطقة، ترتبط بعمليات إرهابية، انطلاقاً من كلام وليد المعلّم، أو بوقوع حرب، استناداً الى ما تلمّح له إسرائيل".

وقال:"تنسجم تلك المؤشّرات مع حرب مفتوحة حاصلة في سوريا، تقوم على أساس أن إسرائيل تضرب المواقع الإيرانية والسورية، ومواقع "حزب الله" هناك، في شكل منتظم، وأحياناً شبه يومي، دون ردّ من "الحزب". بالإضافة الى تحليق يومي للطيران الحربي الإسرائيلي على علوّ منخفض في سماء لبنان، بلا أي ردّة فعل أيضاً، رغم الخطابات النارية للقياديّين في "حزب الله".

 

لودريان في لبنان...

وشدّد المصدر على أن "كلّ القوى في المنطقة وصلت الى حائط مسدود، وهذا ما يؤدّي الى الغليان".

وشرح:"الحرب في سوريا مستمرّة بلا حلّ، وإبقاء السلاح في يد "حزب الله" بلا مقاومة يجعله (السلاح) بلا فائدة، واستمرار التدخّل الإيراني في دول الشرق الأوسط بلا قدرة على إرساء الأمن والسلام فيها، هو بلا فائدة. وهذا يؤكّد أن كل القوى باتت أمام حائط مسدود، وأن فائض قوّتها صار فائض ضعف لها. وبالتالي، سيكون الحلّ إما عبر الذهاب الى طاولة المفاوضات، أو من خلال شنّ عمليات عسكرية تدفع المُعاندين الى القبول بما يرفضونه، ولكن دون ضغط عسكري كبير وكامل".

وأضاف:"ذكر وزير الخارجية الفرنسي أمس أنه سيزور لبنان، بعد سلسلة انتقادات وجّهها الى الحكومة اللّبنانية حول الإصلاحات. ولكن السؤال هو ماذا يأتي ليفعل هنا؟ فلا إمكانية لتنفيذ مؤتمر "سيدر"، ولا للنّجاح مع "صندوق النّقد الدولي"، وحتى إن لا حلّ سياسياً يتجاوب معه "حزب الله".

وختم:"هدف زيارته يبقى موضع مراقبة واهتمام، لأنه يصبّ في خانة دعم الشّعب اللّبناني، وتوجيه تحذير قويّ للدولة اللّبنانية من أي مساس بالثورة، بموازاة تحذيرها (الدولة اللّبنانية) من مغبّة البقاء في خطّها السياسي الحالي نفسه.

المصدر: وكالة أخبار اليوم