تحريض إيراني على تحويل الجنوب ساحة حرب

  • محليات
تحريض إيراني على تحويل الجنوب ساحة حرب

بعد غياب لبنان عن خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله، الأحد الماضي، من بين ساحات الرد الممكن استخدامها للانتقام لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، محيدا ميدانه عن نيران المواجهة الأميركية – الايرانية المحتدمة في المنطقة، فإن ما صدر أمس عن وكالة أنباء الحرس الثوري الإيراني حول نقل "حزب الله" معدات عسكرية نحو الحدود اللبنانية مع إسرائيل، جاء ليعكر هذا الارتياح النسبي، ويحيي المخاوف من امكانية إلحاق لبنان بركب الحديد والنار المشتعل في الإقليم.

رفض اللبنانيون التحريض الإيراني على تحويل الجنوب اللبناني إلى ساحة حرب، وأثار الكلام الإيراني الذي نقلته وكالة أنباء الحرس الثوري الإيراني، أمس، بأن حزب الله اللبناني ينقل معدات عسكرية نحو الحدود اللبنانية مع إسرائيل، بالتزامن مع ما نقل عن المرشد الإيراني علي خامنئي، بعد ضربة صاروخية نفذها الحرس الثوري الإيراني على قاعدتين عسكريتين أميركيتين في العراق، ردا على اغتيال قاسم سليماني، إن حزب الله اللبناني يصبح أقوى كل يوم وبات يد لبنان وعينه، وسليماني لعب دورا مؤثرا في ذلك، أثار المزيد من أجواء القلق المتزايد على الوضع في لبنان، جراء ما يمكن أن يقوم به حزب الله بطلب إيراني ضد إسرائيل.

ووضعت مصادر سياسية الكلام الإيراني هذا برسم كبار المسؤولين اللبنانيين، داعية إياهم عبر "السياسة" الكويتية، إلى اتخاذ موقف حازم بدعوة حزب الله إلى عدم استخدام ساحة الجنوب، منطلقاً لتصفية الحسابات بين إيران وإسرائيل، وأن يأخذ وضع البلد بالاعتبار، في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعانيها، فهو لا ينقصه المزيد من المآسي والويلات التي ستقضي على كل ما تبقى".

وحذرت المصادر من "تبعات تورط حزب الله وأذرع إيران العسكرية مثل حركتي حماس والجهاد في قطاع غزة في فلسطين ،في تنفيذ الأجندة الإيرانية انطلاقاً من جنوب لبنان، سيما وأن ما ذكره الإعلام الايراني، قد يكون مقدمة لإشعال جبهة الجنوب، في حرب يعرف الجميع كيف بدأت، ولكن لا يمكن التكهن كيف ستنتهي" .

الى هذا، لفتت مصادر دبلوماسية متابعة  عبر "الجريدة" الكويتيةإلى "ضرورة إنصات لبنان الرسمي الى رسائل التحذير والنصح الكثيرة، التي تلقاها في الايام والساعات الماضية، من سفراء ودبلوماسيين ومسؤولين امميين سياسيين وعسكريين، زاروا قصر بعبدا والخارجية، مشددين على أهمية وأولوية النأي بالنفس، وعدم زجّ لبنان فيما يدور في المنطقة والتقيد بالقرار 1701 الذي يحظّر أي نشاط عسكري جنوبي الليطاني، وإلا كانت العواقب وخيمة".

وتابعت المصادر: "المطلوب تحرك سريع من رئيس الجمهورية ميشال عون والفريق الرئاسي ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل على خط الضاحية، حليفتهم الأولى، للجم أي توجه لديها لوضع قدراتها العسكرية في تصرف ايران في المرحلة المقبلة، لأنه سيزج لبنان في أتون مظلم".

وأضافت: "يجب التوقف ايضا عند موقف المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش اليوم (أمس)، والذي اعتبر فيه عبر تويتر أن إبقاء لبنان بدون حكومة تتسم بالكفاءة والمصداقية، عمل غير مسؤول في ضوء التطورات في البلد والمنطقة"، مضيفا: "أحض الزعماء على التحرك دون مزيد من التأخير".

ورأت المصادر أن "كلامه قد يكون ناتجا عن معطيات توافرت لديه في الساعات الماضية، توحي بأن ثمة مساعي لفرملة التشكيل، تمهيدا للدفع نحو حكومة سياسية، تتناسب وتطورات المرحلة، بعدما لم تعد التكنوقراط تلاقي تطلعات حزب".

المصدر: Kataeb.org