تحضّروا لتمديد التعبئة العامة حتى 26 نيسان!

  • محليات
تحضّروا لتمديد التعبئة العامة حتى 26 نيسان!

في الوقت الذي تتواصل الاجراءات الامنية ربطاً بالتعبئة العامة للوقاية من فيروس كورونا، اعلنت وزارة الصحة انّ عدد الاصابات التي تثبتت أمس هي 27 اصابة بينها 12 اصابة من بين المغتربين العائدين من باريس ومدريد، ليصبح العدد الاجمالي للاصابات 575 إصابة.

في إطار الإجراءات التي تتخذها الحكومة في مواجهة «كورونا»، عُقد صباح أمس اجتماع وزاري أمني في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون للبحث في احتمال تمديد حالة التعبئة العامة حتى نهاية الشهر الجاري، وهو القرار الذي سيصدره المجلس الأعلى للدفاع اليوم. وفي الجلسة، عرض قادة الأجهزة الأمنية واقع المدن ونسب الالتزام بالحجر المنزلي في المناطق، مع اقتراح فرض إجراءات أقسى بحق المخالفين، فيما أكد دياب بعد الاجتماع أهمية الأمن الاستباقي والخطوات الواجب اتخاذها في هذا المجال من أجل تأمين الاستقرار والأمان للبنانيين والمقيمين كافةً في لبنان. ولفت إلى أنّ هذا الاجتماع يأتي استكمالاً للجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أول من أمس، ويعقدها اليوم، للبحث في الملفات الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية والأمنية.

وفي هذا الإطار، ووفقاً لصحيفة الاخبار،  بحث الاجتماع الأمني في التدبير الرقم ٣ الذي يُمنَح العسكريون بموجبه تعويضات نهاية الخدمة (3 أشهر عن كل عام)، إضافة إلى باقي نفقات الأجهزة الأمنية والعسكرية. وأبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كما سائر المسؤولين الحكوميين الحاضرين، قادةَ الأجهزة بضرورة خفض النفقات، سواء في ما يتعلّق بالتعويضات «التي لا يجوز أن يتساوى فيها العسكري الموجود على الجبهة بذاك الذي يعمل وفق الدوام الرسمي، أو بالنسبة إلى نفقات المحروقات والنفقات السرية وغيرها». في المقابل، شدد المسؤولون الأمنيون على أن العسكريين والأمنيين لم ينالوا الزيادات نفسها التي نالها الموظفون المدنيون في سلسلة الرتب والرواتب، بذريعة «التدبير الرقم 3»، وأنه لا يجوز التراجع عن هذا التدبير اليوم، لأن هذا الأمر يعني أن العسكريين خسروا الزيادة في السلسلة، ثم خسروا التدبير. وأكد رئيسا الجمهورية والحكومة أن السلطة السياسية لن تتجه إلى إلغاء التدبير الرقم 3، بل إلى ضبطه. وتقرر تأليف لجنة وزارية لدرس نفقات الأجهزة الأمنية والعسكرية، ومن بينها التدبير المذكور.

وفي السياق عينه، وبحسب مصادر المجتمعين في حديث لصحيفة الجمهورية فإن عون أكد في مستهل الاجتماع «ضرورة الاستمرار في تعزيز الاجراءات الامنية، منوّهاً بجهود القوى الامنية، فيما شدّد رئيس الحكومة حسان دياب على اهمية الامن الاستباقي والتدابير لتأمين الاستقرار والأمان للبنانيين. ثم قدّم قادة الاجهزة الأمنية تقارير عن الاوضاع في البلاد ومهام القوى العسكرية والامنية. كذلك جرى عرض ما حصل في طرابلس حيث أقدمت وحدات الجيش اللبناني امس الاول على إزالة الخيم وبلوكات الباطون من ساحة النور، على اثر الاعتداءات التي تعرضت لها قوى الجيش في محيط سجن القبة وساحة الاعتصام وأدت الى اصابة ضابط و11 عسكرياً، وهو ما دفع الى فتح الطرق وازالة العوائق ومنع التجمعات المحظورة في زمن «كورونا».

وتشير المصادر الى انّ قائد الجيش العماد جوزف عون استعرض التحضيرات الجارية لينفّد الجيش اعتباراً من اليوم برامج الدعم المادية للعائلات الفقيرة، فيما عرض القادة الأمنيون حاجيات الجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية في ضوء العجز المحقّق في موازناتها بعد التعديلات التي أجريت في الموازنة العامة للعام 2020، والتقصير في تلبية احتياجات العسكريين، وكلفة المهام المترتّبة على انتشارهم منذ اشهر في الشوارع للقيام بالمهام الأمنية الملقاة على عاتقهم.

وبحسب المصادر فإنّ الاجتماع انتهى الى تفاهم ضمني على اقتراح تمديد حال التعبئة العامة مرة جديدة اعتباراً من 12 نيسان الجاري وحتى 26 منه، على ان يطرح في المجلس الاعلى اليوم قبل إحالة القرار الى مجلس الوزراء للبَت بها قانوناً.

وعُلم انّ مدير عام الامن العام سيطرح امام مجلس الدفاع اليوم موضوع اللبنانيين الموجودين في سوريا الراغبين بالعودة، وبينهم طلّاب، خصوصاً انّ الامن العام استطلع مناطق حجر صحي على الحدود اللبنانية بالتنسيق مع وزارة الصحة والبلديات، تمهيداً لبدء استقبالهم.

المصدر: الجمهورية