تراجع التفاؤل بقرب تأليف الحكومة... والحريري لن يصدر بياناً لدعم تكليف الخطيب

  • محليات
تراجع التفاؤل بقرب تأليف الحكومة... والحريري لن يصدر بياناً لدعم تكليف الخطيب

يسود الترقّب في لبنان لما ستؤول إليه المباحثات الحكومية بين الأفرقاء السياسيين والتي تركزت في الأيام الأخيرة على إمكانية تكليف رجل الأعمال سمير الخطيب في مهمة تأليفها، بحيث ذهب بعض الأفرقاء إلى التأكيد على أن موعد الاستشارات النيابية سيحدد هذا الأسبوع ليليه فوراً تأليف الحكومة.

 وتلفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن اجتماعا عقد مساء أول من أمس بين سمير الخطيب والمعاون السياسي لأمين عام «حزب الله» حسين خليل ووزير المالية علي حسن خليل بعد أيام على اجتماعه بوزير المال منفرداً وكذلك بوزير الخارجية جبران باسيل.

وعلى وَقع عدم تعليق مصادر «بيت الوسط» تأكيداً او نفياً لحصول اللقاء بين الحريري والخطيب، أفادت معلومات "الجمهورية" ليلاً أنّ خرقاً محدوداً قد تحقق، على حد ما أبلغ الخطيب الى من التقاهم بعد لقائه الحريري من دون كشف التفاصيل التي أدّت الى هذا «التوصيف» الجديد.

وفيما تدور المباحثات الحالية حول توزيع الحقائب والمعايير التي على أساسها سيتم اختيار الوزراء، تشير المصادر إلى نقاط ومطالب محددة يبحث بها الثنائي الشيعي ويريد إجابات عليها. وتقول: «الأمور لم تنضج لغاية الآن ولم يطرأ أي عنصر جديد يشير إلى حل نهائي لكن الإيجابية هي في استمرار الاتصالات وعدم توقفها».

ومع تأكيد المصادر أن البحث في تكليف الخطيب، الذي لا يزال الأوفر حظاً، لا يعني الإبعاد النهائي لخيار عودة الحريري إلى رأس الحكومة، تقول إن «الحريري داعم للخطيب لكن هذا الأمر لم يترافق مع خطوات عملية، خاصة أن الخطيب كان قد طلب منه إصدار بيان تأييد له وهذا ما لم يحصل لغاية الآن».

في المقابل، ترى مصادر وزارية في «تيار المستقبل» أن إصدار بيان بهذا الشأن يمثّل «هروباً إلى الأمام ومحاولة إلقاء الكرة في ملعب الحريري فيما هي في ملعب رئاسة الجمهورية التي عليها الدعوة لاستشارات نيابية لتكليف شخصية قادرة على إدارة الأزمة الراهنة وليس العكس». وحمّلت هذه المصادر أيضاً وزير الخارجية جبران باسيل «مسؤولية التعطيل والسباق للاستئثار بالوزارات».
وتسأل مصادر «المستقبل» «على أي أساس سيصدر الحريري بياناً في هذا الشأن وقبل تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة التي ينص الدستور ويحدّد بموجبها اسم الرئيس المكلف؟». وتجدد المصادر التأكيد على أن الحريري كان واضحاً في بيانه الأخير لجهة قوله إنه «ومع احترامه لجميع الأسماء المطروحة، فإن خياره سيتحدد مع الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة وما عدا ذلك لا يتعدى محاولات سئمها اللبنانيون لإحراق أسماء أو الترويج لأخرى».

 

المصدر: الشرق الأوسط