تضارب الآراء حول إجتماع بعبدا الإقتصادي: خروج من المأزق أو تمهيد لانهيارٍ حتمي؟

  • إقتصاد
تضارب الآراء حول إجتماع بعبدا الإقتصادي: خروج من المأزق أو تمهيد لانهيارٍ حتمي؟

أشارت صحيفة "نداء الوطن" إلى أن ما رشح عن اجتماع بعبدا شكلاً ومضموناً لا يوحي بالثقة، ليس فقط ثقة المواطنين إنما ثقة الدول المانحة ووكالات التصنيف، سيما وأنّ النقطة المركزية التي تدور حولها ما سمّيت بـ"الورقة الإصلاحية" تتمحور حول كيفية الإلتفاف على الإصلاحات الهيكلية والمستدامة المطلوبة.
خلص المجتمعون بعد نحو 4 ساعات من المداخلات والنقاشات إلى الإعلان عن "تشكيل هيئة طوارئ اقتصادية يدعوها رئيس الجمهورية ميشال عون متى يشاء، مع التأكيد على استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية"، فضلاً عن سلسلة من البنود الإنشائية غير المقرونة بأي آليات تنفيذية عملية للإصلاح ولضمان تجفيف منابع الفساد، سرعان ما سقط التوافق على الورقة الاقتصادية "الضرائبية" التي طرحت على الطاولة.
من جهة ثانية، أكد مصدر وزاري لصحيفة "القبس" الكويتية أن "الحوار الاقتصادي- المالي الذي عقد في قصر بعبدا بالامس سياسي أكثر منه اقتصادي، وأن الهدف منه الخروج بتوافق على سلسلة إجراءات لانقاذ الوضع الاقتصادي، ووضع الجميع امام مسؤولياتهم، على ان تكون القرارات بمنزلة خريطة طريق للمرحلة المقبلة".
واشار المصدر الى ان "المعارضة والموالاة مدعوتان لتغليب لغة العقل وللتعاون في هذا الظرف الدقيق"، لافتا الى أنه "قد تتكامل رؤيتان اقتصاديتان للخروج بخطة انقاذية".
في السياق، ذكرت مصادر المجتمعين في قصر بعبدا لـ"اللواء" ان "النقاش في الاجتماع كان مفتوحا على كل المقترحات التي قُدّمت خطياً او شفوياً، وان النقاش تركز على كيفية الخروج من الوضع الاقتصادي والمالي الصعب، وبناء لذلك تم وللمرة الاولى في لبنان اعلان حالة الطوارئ الاقتصادية وتم تشكيل هيئة الطوارئ التي سيديرها رئيس الحكومة، وان الوضع يتطلب علاجات جذرية".
من جهته قال الخبير المالي والاقتصادي الدكتور غازي وزني لـ«الجمهورية»: الاجتماع الإقتصادي في بعبدا كان امراً ضرورياً جداً، السياسيون الكبار في الدولة يفترض انهم مدركون للمخاطر التي نعيشها اقتصادياً ومالياً، وقرار إعلان حالة طوارىء اقتصادية هو امر ايجابي جدا، لكن العبرة في نهاية المطاف في تنفيذ الخطوات الاصلاحية ومتابعة الخطوات لمعالجة الازمة، إذ لدينا صعوبات اقتصادية ومالية دقيقة وجدية تحتاج الى المعالجة الفورية والجدية، نامل ان يكون للقاء بعبدا استمرارية واستكمال للمعالجة.
ورداً على سؤال، قال: اذا حالت السياسة دون هذه المعالجة فنحن بالتأكيد ذاهبون الى وضع متدهور جداً في المرحلة القادمة. وقال: المعالجة الآن ما زالت ممكنة، وعلى القوى السياسية ان تظهر جدية بالمعالجة والاخذ بعين الاعتبار الطروحات التي تم تقديمها، اما اذا فضّلوا البقاء على الطريقة السابقة فبالتأكيد ستكون المرحلة المقبلة صعبة جداً، والمخاطر ستزداد اكثر فاكثر بحيت قد يأتي وقت لا يبقى فيه الانقاذ ممكناً.
أما ناشرة arab economic new فيوليت بلعة فاعتبرت "أن الأزمة الإقتصادية التي تطال كل قطاعات الإنتاج هي نتيجة الأداء السياسي وهذا ما أوضحته وكالات التصنيف الإئتمانية".
وقالت في حديث لصوت لبنان 100.5: "السياسيون صوّروا للبنانيين أن إجتماع بعبدا هو فرصة لبنان الأخيرة للنهوض الإقتصادي ولكن ما سمعناه في التوصيات إختلف عن ورقة الخبراء وجاء خالياً من أي خطوات جدية".
وأضافت: "نخشى أن تكون مهلة الـ6 أشهر التي أعطيت للبنان فرصة أخيرة قبل الإنهيار الإقتصادي".
وأشارت الى "أن زيادة الضرائب كان لا بد منها في هذا الوضع الإقتصادي الصعب ولكن كان يجدر أن تقابلها خدمات لإنعاش الإقتصاد".
واعتبرت "أن كل العوامل المحيطة بالإقتصاد مقلقلة لهذا كان على الدولة أن تأخذ خطوات جدية وفعالة أكثر".

المصدر: Kataeb.org