تطبيع دمشق - تل أبيب وُقِّعَ ضمنياً وقد يُحرّك ضربة!؟

  • إقليميات
تطبيع دمشق - تل أبيب وُقِّعَ ضمنياً وقد يُحرّك ضربة!؟

سُجِّل تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد فرنسا التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية حول "الملف النووي" الإيراني، والوضع في لبنان.

على هامش بدء عودة الحرارة الى العلاقات الأميركية - الأوروبية، سُجِّل تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد فرنسا التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية حول "الملف النووي" الإيراني، والوضع في لبنان.

فالى جانب تأكيد التطابق الكبير في وجهات النظر بين الرئيس الأميركي جو بايدن وماكرون، حول ملفات دولية مثل التعاطي مع أزمة فيروس "كوفيد - 19"، والتعاون في إطار "منظمة الصحة العالمية"، وعودة واشنطن الى اتفاق باريس للمناخ، وتعزيز العلاقات "الأطلسية" بما في ذلك عبر حلف "الناتو"، وشراكة واشنطن مع "الإتحاد الأوروبي"، والعمل معاً على الأولويات المشتركة في السياسة الخارجية، بما في ذلك الصين وروسيا ومنطقة الساحل الأفريقي، حضر إرساء السلام والإستقرار في الشرق الأوسط بين الرجلَيْن، خصوصاً بشأن القضية الإيرانية والأوضاع في لبنان. 

"نيو - لوك"

وإذا كانت تلك المعطيات تُفيد بإمكانية انطلاق ماكرون بـ "نيو - لوك" تجاه لبنان، خلال الأسابيع القليلة القادمة، إلا أن السؤال الأساسي الذي يبقى هو، ما الجديد الذي يُمكن أن يحمله معه (ماكرون)، بموازاة عدم تغيُّر واضح في الاستراتيجية الأميركية تجاه إيران؟ 

ترامب يجيب!

فلو كان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في "البيت الأبيض" اليوم، لكان سينتظر مكالمة هاتفية من الإيرانيين، ليتفاوض معهم على أنشطتهم النووية، وملف الصواريخ الباليستية، وتدخّلاتهم في الشرق الأوسط، وذلك مقابل فكّ الحصار المالي والإقتصادي عن بلادهم. وهو المسار نفسه الذي يتفاوض عليه فريق بايدن مع طهران سرّاً، منذ أسابيع.

وهذا يعني عملياً أن إيران تتّصل ببايدن، ولكنّها تسمع ترامب يُجيبها. فما الذي يُمكنه أن يتغيّر في أي حَراك فرنسي جديد تجاه لبنان، بعد خروج ترامب من "البيت الأبيض"؟ 

هدف واحد

شدّد مصدر مُواكِب لكواليس المستجدات الإقليمية والدولية على أنه "لا يزال مبكراً جدّاً الرّهان على تبدُّل في السياسة الأميركية مع بايدن".

ولفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "مختلف الأطراف اللبنانية تعمل في الأساس على هدف واحد، وهو التحضير للإنتخابات النيابية والرئاسية. وهي لا تهتمّ بتشكيل "حكومة مهمّة" تريح لبنان قليلاً". 

"خريطة طريق"

وأكد المصدر أن "العمل على ملفات المنطقة لن يكون على جدول أعمال بايدن في وقت قريب. فأقصى ما يريده الرئيس الأميركي الجديد هو لَمْلَمَة ملفات الشرق الأوسط قليلاً، للتفرّغ الى الداخل الأميركي أولاً، والى الصين وروسيا ثانياً. وضمن هذا الإطار، قد يمنح (بايدن) ماكرون ورقة تشكيل حكومة لبنانية".

وأضاف:"ما يُساعد بايدن على ترك الشرق الأوسط لوقت غير محدّد، هو أن ترامب أمَّن أمْن إسرائيل من خلال اتّفاقيات التطبيع العربي - الإسرائيلي. وبالتالي، هو (بايدن) ليس مستعجلاً، وسيعود الى الشرق الأوسط جدّياً بعد نضوج أكثر من معطى ومؤشّر، أي انه ينتظر أن "تستوي" طبخة معيّنة، قبل العودة الكاملة".

وتابع:"أبرز ما سيصطدم به ماكرون في لبنان مستقبلاً، هو أن اللبنانيين ليسوا مستعدّين لتشكيل حكومة، بلا "خريطة طريق" واضحة حول "نيابية" و"رئاسية 2022". فهل يحمل معه ما يلبّي هذا الغرض؟". 

التطبيع

وأشار المصدر الى أن "أوضاع الشرق الأوسط مرهونه بمستقبل مسار التطبيع. فالتطبيع السعودي - الإسرائيلي يحتاج الى ظرف مناسب لإعلانه. أما السلام السوري - الإسرائيلي، فبات بحُكم المُوقَّع ضمنياً، رغم النّفي السوري المتكرّر للإنفتاح على تل أبيب بدَفْع روسي".

وختم:"قد يُعلَن التطبيع السوري - الإسرائيلي في الفترة التي تلي الإنتخابات الرئاسية السورية. وهو سينعكس على المنطقة عموماً، وسيرفع احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران، انطلاقاً من أنه يحتوي على مضامين تؤكد أنه على حساب الإيرانيين في سوريا".

 

المصدر: وكالة أخبار اليوم