تقاذف للمسؤوليات والنتيجة واحدة: كارثة بيئية تحلّ بشاطئ جدرا على أبواب فصل الصيف

  • محليات
تقاذف للمسؤوليات والنتيجة واحدة: كارثة بيئية تحلّ بشاطئ جدرا على أبواب فصل الصيف

بعد إنتشار مقطع مصور يظهر تسرب كميات من المشتقات النفطية إلى شواطئ الجية وجدرا، أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان عن عدم وجود أي تسرّب لمادة الفيول أويل، بينما رجح رئيس بلدية الجية جورج قزي احتمال تفريغ إحدى البواخر لحمولتها من الفيول مقابل شركة الكهرباء ما أدى إلى اجتياحها مياه الشاطئ.

وتابع وزير البيئة فادي جريصاتي منذ الساعات الماضية، حادثة التلوث النفطي في منطقة الجية والتي بلغت بلدة جدرا، وكلف فريق عمل "لجنة متابعة التلوث النفطي" في الوزارة تفقد المنطقة ووضع تقرير حول نتيجة الكشف الميداني.

وقد عمل فريق الوزارة بالتنسيق مع غرفة العمليات البحرية ووزارة الطاقة والمياه، حيث تم أخذ عينات من قبل غرفة العمليات البحرية يوم امس وإرسالها اليوم إلى مختبر منشآت النفط في الزهراني لتحليلها، ويتوقع صدور نتائج التحليل يوم غد الجمعة.

وعاين فريق الوزارة ممثلا ب"لجنة متابعة التلوث النفطي" موقع التلوث الممتد بين معمل الجية الحراري ومنطقة جدرا، بحضور الدفاع المدني. وتبين بنتيجة الكشف، أن التلوث محصور فقط داخل السنسول التابع لمنتجع "الساندز روك" القائم جنوبي معمل الجية الحراري في المياه وعلى الشاطئ الرملي الخاص به وبعض الصخور في محيطه، وبالتالي فإنه يعتبر محددا ومحصورا جغرافيا. ولم يتم لحظ وجود أي تلوث نفطي في أمكنة أخرى أو في عرض البحر.

وجاء في التقرير ما يلي:

"1- من التقييم الحسي للتلوث، يتبين أنه خليط مشتقات نفطية، منها الفيول أويل، وتظهر بقع تختلف ألوانها على سطح المياه وعلى الشاطئ والصخور، في إنتظار صدور نتائج التحليل للتأكيد وليبنى على الشيء مقتضاه.

2- أفادت القوات البحرية التي تواجدت في محيط الكشف عن نيتها المباشرة وبشكل سريع بإزالة التلوث من موقعه.

3- سيتم متابعة نتائج العينات وتقييمها من قبل وزارة البيئة، اضافة إلى متابعة أعمال إزالة التلوث ومدى فعاليتها، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية".

وفي التفاصيل، أوضحت مؤسسة كهرباء لبنان الموضوع معلنةً أنه وبعد معاينة معمل الجية الحراري ومحيطه من قبل فريق من مديرية الإنتاج وفريق من المراقبة العامة في المؤسسة، لم يتبيّن وجود أي تسرّب لمادة الفيول أويل سواء على الشاطئ المحاذي للمعمل أو من أي من منشآته.
وأكّد متعهد صيانة واستثمار الخط البحري عدم حصول أي تسرب خلال عملية تفريغ باخرة الفيول اويل حمولتها أخيرًا في خزانات المعمل.
وبالتالي فإن معمل الجية الحراري ليس هو مصدر التسرّب، وقد تم إبلاغ الجهات المعنية كافة بهذا الأمر.
إشارة إلى أن محيط المعمل يخضع باستمرار للمراقبة اليومية من قبل الفنيّين العاملين فيه.
وفي وقت سابق، قال رئيس بلدية الجية جورج قزي في حديث لصوت لبنان 100,5: "يبدو ان احدى البواخر فرّغت حمولتها من الفيول مقابل شركة الكهرباء فانتشرت هذه المواد النفطية على الشاطئ" إلا أنه أكد أن ذلك حصل في جدرا وليس في الجية.
وأشار قزي إلى أن عدم مراقبة البواخر ستؤدي إلى تكرّر هذه المصيبة، وتابع: "ولا ادري اذا كانت المراقبة من مهمة وزارة البيئة او فرق مراقبة الشواطئ".

هذا وأوضحت بلدية الجية "أن التلوث النفطي الذي نتج عن تسرب بقايا مادة الفيول، الذي يرجح إما من تغسيل التوربينات في معمل الجية الحراري ومخلفاته، واما من بواخر الفيول، التي تفرغ حمولتها في معمل الجية، لم يصب شاطئ الجية، انما اصاب الشاطئ جنوب المعمل بسبب التيارات البحرية وحركة الرياح، بعكس ما أوردته بعض وسائل الاعلام، واكدت البلدية في بيان لها ان كل شاطئ البلدة نظيف من تلك المواد، ودعت الوزارات والجهات المختصة الى فتح تحقيق بالامر لوقف هذا المسلسل البيئي الخطير الذي يضرب ساحل المنطقة من حين لآخر. 
مصدر التلوّث الخطير الذي طال الشاطئ اللبناني الجنوبي ما زال مجهولاً، فما هذه الأجسام الجيلاتينية التي كشف عنها الفيديو، وما مصدرها إن لم تكن نتيجة لتفريغ حمولة البواخر في خزانات معمل الجية؟ وهل نشتم رائحة بداية تقاذف مسؤوليات بين المؤسسات المعنية عن هذا الموضوع؟

المصدر: Kataeb.org