تقسيم لبنان الى Zones وخطة جديدة وإلا مرحلة من السّجن الوبائي لا نعرف متى تنتهي!؟

  • محليات
تقسيم لبنان الى Zones وخطة جديدة وإلا مرحلة من السّجن الوبائي لا نعرف متى تنتهي!؟

بمعزل عن عدد الإصابات التي يُمكن تسجيلها خلال اليومَيْن القادمَيْن، وبعيداً عمّا إذا كانت فترة إعادة إقفال البلد لمواجهة تفشّي فيروس "كورونا" ستتجدّد أو لا، فإنه لا بدّ من الإنطلاق من خطة حكومية جديدة لفكّ "التعبئة العامة"، غير تلك التي بدأ تطبيقها في 27 نيسان الماضي.

بمعزل عن عدد الإصابات التي يُمكن تسجيلها خلال اليومَيْن القادمَيْن، وبعيداً عمّا إذا كانت فترة إعادة إقفال البلد لمواجهة تفشّي فيروس "كورونا" ستتجدّد أو لا، فإنه لا بدّ من الإنطلاق من خطة حكومية جديدة لفكّ "التعبئة العامة"، غير تلك التي بدأ تطبيقها في 27 نيسان الماضي.

فلو كانت تلك الخطة صحيحة في شكل شبه كامل (لأن لا شيء إسمه 100 في المئة علميّاً)، لما كان الفيروس استنهض نفسه بعد أسبوعَيْن من بدء اعتمادها، وذلك بمعزل عن فوضى اللّبنانيين في تطبيق الإرشادات الطبية اللّازمة، وبمعزل عن تصرّفهم وكأن لا وباء عالمياً أصلاً. 

خطة جديدة

وبالتالي، فإنه لا بدّ من إعادة فتح البلد وفق خطّة جديدة، تلحظ أموراً عدّة، من بينها تقسيم لبنان الى Zones ملوّنة، بحسب تفاوُت نِسَب انتشار الفيروس في الأقضية والمحافظات، وحتى بحسب وجود أشخاص يُتابعون الحَجْر الصحي، حتى ولو كانت نتائج فحوصاتهم سلبية. فهذه الخطوة ضرورية لتوضيح الصورة الى اللّبنانيين، على مستوى البلد عموماً.

كما لا بدّ من إعادة تجميد استعادة بعض الأنشطة، بحسب الممكن، ولا سيّما في ما يتعلّق بعمل صالونات الحلاقة والتزيين، للرجال والنّساء، والمجمّعات التجارية، المراكز السياحة البحرية، المطاعم، الفنادق، والأندية الرياضية. وهذا يعني في كلّ الأحوال، وضع خطة حكومية جديدة، لفكّ "التعبئة العامة".

فعلى سبيل المثال، نذكر أن مراكز الأندية الرياضية، تُشكّل مرتعاً للجراثيم والفيروسات، في الأوقات العادية، فكيف إذا كنّا نواجه وباءً يتطلّب مزيداً من الإنتباه. وهو ما قد يتطلّب تأجيل استعادة الحركة والأنشطة فيها، الى منتصف أو أواخر الصّيف ربّما. وهذه وقائع علمية، لا بدّ من عدم الإستخفاف بها. 

مبكر؟

رأى مصدر طبي أن "فكّ "التعبئة العامة" لا يزال مبكراً، ولا سيّما في ما يتعلّق بفتح المدارس، خصوصاً بعد المؤشرات الصحية التي ظهرت مؤخراً".

وأوضح في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "يجب تأخير استعادة أنشطة المدارس. فخطورة نقل العدوى بسببها كبيرة، حتى ولو أن الأولاد لا تظهر عوارض كثيرة عليهم. ولكن يُمكنهم أن يشكلوا مادّة لنقل الفيروس الى الكبار، وهنا الخطورة".

وقال:"انسجاماً مع قلّة الإدراك التي ظهرت لدى فئة كبيرة من اللّبنانيين، الذين لا يلتزمون بالحَجْر الصحي، ولا بإجراءات "التعبئة العامة"، فإنه يتوجّب تأجيل إجراءات تخفيف "التعبئة" الى منتصف حزيران، لتلك الأسباب". 

"صفر إصابات"

وشدّد المصدر على أن "كلّ أماكن التجمّع الكبيرة، من مجمّعات تجارية وأندية رياضية وغيرها، لا تزال أماكن خطر لانتشار الوباء، في الوقت الرّاهن. وتأخير إجراءات فكّ "التعبئة العامة" ضروري، منعاً لحصول موجة ثانية ستكون السيطرة عليها صعبة. هذا فضلاً عن أنّنا نحتاج الى مزيد من الوقت، قبل تخفيف الحَجْر الصحي، ريثما تتوضّح أمامنا خريطة انعكاسات عودة اللبنانيين من الخارج، صحياً".

وردّاً على سؤال حول الموعد المُحتمَل للوصول الى "صفر إصابات"، أجاب:"علمياً، لا يزال الأمر صعباً، ولكنه غير مستحيل. ونعوّل على الطقس الدافىء قليلاً أيضاً، لأن الحرارة المرتفعة تمنع التفشّي السريع، وتُساهم في قتل الفيروس".

وأضاف:"صعوبة الوصول الى "صفر إصابات" ترتبط أيضاً بحقيقة أن وضعنا الفيروسي يتعلّق بكلّ البلدان المحيطة بنا، وبتلك الأبعد منّا، وهو ما لا يسمح بإعطاء إشارات محدّدة وموثوقة بالكامل في هذا الإطار".

وختم:"لا يزال الطقس الدافىء، العامل الأبرز الذي يُعوَّل عليه لضبط الفيروس في المستقبل القريب. فالإصابات الكبيرة التي سُجِّلَت مؤخّراً، حصلت في الفترة التي سبقت ارتفاع درجات الحرارة قبل أيام. وهو ما يؤشّر الى أن البيانات في حزيران وتموز ستكون أفضل، عندما تتخطى درجات الحرارة نسبة الثلاثين درجة مئوية. ولكن هذا لا يعني أبداً إمكانية التفلُّت من الوقاية، حتى في مرحلة ما بعد إعادة بدء فكّ "التعبئة العامة".

المصدر: وكالة أخبار اليوم