تقصير لبناني... ولا مبرر أمام موفدي المؤسّسات المالية الدولية!

  • محليات
تقصير لبناني... ولا مبرر أمام موفدي المؤسّسات المالية الدولية!

علمت الجمهورية من مسؤول كبير انّ الهدف الاساس من تزايد جولات موفدي المؤسسات المالية الدولية على المسؤولين اللبنانيين هو حَث اللبنانيين على اعتماد سياسة مغايرة للسياسات السابقة، واكثر إدراكاً لحجم الازمة.

قد لوحظ في الآونة الاخيرة تزايد في جولات موفدي المؤسسات المالية الدولية على المسؤولين اللبنانيين، وعلمت "الجمهورية" من مسؤول كبير انّ الهدف الاساس منها هو حَث اللبنانيين على اعتماد سياسة مغايرة للسياسات السابقة، واكثر إدراكاً لحجم الازمة. وبالتالي، الشروع في تطبيق ما تتطلبه الازمة من خطوات علاجية نوعية ومن دون ابطاء.

وبحسب المعلومات فإنّ الموفدين الماليين الدوليين لم يتلقوا من الجانب اللبناني اي مبرر حول "التقصير اللبناني" في مقاربة الازمة، مع علمهم انّ السبب الاساسي لذلك، هو التباين الحاد والصراعات المتتالية على المستوى السياسي. وقد سمع الموفدون إقراراً صريحاً بهذا الخطأ من قبل العديد من المسؤولين.

واللافت "انّ ما يذكر فيه الموفدون هو انّ لبنان سار في السنوات الماضية عكس سير مصلحته، وهذا ما تتحمّل مسؤوليته الحكومة، التي لم تستجب، على نحو ظهرَ فيه لبنان امام المجتمع الدولي في موقع المتراخي واللامبالي بالنصائح الدولية التي كانت تُسدى له، وتحذّر من انّ استمرار الحال على ما هو عليه سيجد لبنان نفسه أمام ازمة اقتصادية ومالية شديدة الخطورة، قد يصل معها الى وضع لا يمكّنه من احتوائها".

ومن الأمثلة الفاقعة على "التقاعس اللبناني" كما عرضها الموفدون، سلسلة النصائح المتتالية، التي كانت ترد على لسان السفير الفرنسي بيار دوكان المعني بملف "سيدر"، ودعواته المتكررة الى تعيين الهيئات الناظمة في الكهرباء والطيران المدني والاتصالات، من دون ان يلقى استجابة من الحكومة، وكذلك النصائح التي أرسلها البنك الدولي اكثر من مرة الى الحكومة اللبنانية مُنبّهاً من الخطر المحدق بلبنان واقتصاده وماليته، ولعل ابرزها في ربيع العام 2017 حينما حمّل مسؤول الشرق الأوسط في البنك الدولي إيريك لوبون، نواباً لبنانيين التقوه في ذلك الوقت، تحذيراً خطيراً قال فيه: "إنّ سفينة لبنان فيها كثير من الثقوب التي تتسرّب منها المياه وهي معرّضة للغرق، والفجوة التي ستشكّل الضربة القاضية هي فجوة خدمة الدين المتصاعدة، والتي ستخرج قريباً عن السيطرة إذا لم يجد لبنان أجوبة سريعة لخفض العجز في موازنته".

هذا الكلام عمره أكثر من 3 سنوات، وعلى ما عكسَ الموفدون الدوليون، ما زال يصلح الى اليوم، والكرة في ملعب الجانب اللبناني.

المصدر: الجمهورية

Mobile Ad - Image